الشعوب تبحث عن التغيير
أشرقت شمس جديدة على العالم العربي بثورات شبابها.. انتفاضة من نوع آخر حملت وجهاً جديداً لمستقبل طالما حلمنا أن نعيش لحظته، رسالة نقلتها حمائم تونس الخضراء لتصل إلى أزهار اللوتس المصرية لتعلن ربيعاً جديداً ومختلفاً في الوطن العربي.
فإلى فلسطين حملت تلك الثورة مطالب جديدة للشباب الفلسطيني رافعين من خلالها شعار
"الشعب يريد إنهاء الانقسام، الشعب يريد إنهاء الاحتلال" بعد سنوات أليمة عاشها الشعب الفلسطيني ينتظر فيه إنهاء الانقسام والصراع الداخلي ليتسنى له السير قدما نحو تحرير الأرض.
ربما الحديث سيطول لو أننا سمحنا لأنفسنا بدخول دهاليز عالم السياسة غير المجدية، والمصالح الإقليمية التي تتحطم عندها مفاهيم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية بحجج واهية.
ولكن ثورة الشباب كما أطلق عليها أسقطت كل تلك الأقنعة الزائفة والمصطلحات لتلتقي جميعها عند نقطة واحدة هي مصلحة الشعب والوطن، هنا فقط نعلم أين هو موقعنا مما يجري وأين دورنا يكمن في استنباض روح التغيير والوحدة والحرية.
وفي فلسطين مازالت آمال الشباب تعانق سماء الوحدة والحرية من خلال ما أتاحته لهم ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات، علهم بذلك ينقلون ثورتهم إلى محافل السياسة وتغليب طموحهم عليها ويرسموا اسم فلسطين عاليا.
ولا أزيد سوى قول الشاعر محمود درويش في قصيدته "عن الأمنيات" مسترسلا:
لا تقل لي: ليتني بائع خبز في الجزائر..لاغني مع ثائر!
لا تقل لي: ليتني راعي مواش في اليمن..لاغني لانتفاضات الزمن
لا تقل لي: ليتني عامل مقهى في هافانا..لاغني لانتصارات الحزانى!
لا تقل لي: ليتني اعمل في أسوان حمالا صغير..لاغني للصخور
يا صديقي! لن يصب النيل في الفولغا، ولا الكونغو، ولا الأردن، ولا نهر الفرات!
كل نهر، وله نبع..ومجرى ..وحياة!
يا صديقي!..أرضنا ليست بعاقر
كل ارض، ولها ميلادها
كل فجر، وله موعد ثائر!
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68757
