دعوة لاغتنام رمضان في تقديم المساعدة لفقراء الصومال
"التخمة تمزق أحشاء 10 آلاف صائم منذ بداية رمضان"… عنوان لتقرير قرأته أمس على إحدى مواقع الإنترنت، بينما يسرد تقرير آخر مأساة موت 20 ألف شخص يومياً بسبب سوء التغذية ونقص المياه النظيفة في الصومال.
مفارقة حزينة لأناس يموتون تخماً وآخرون يموتون جوعاً، ولو نقصنا الفائض من الناقص، لوصلنا إلى معادلة سدّ أفواه الكثير من الصوماليين بفضلات الميسورين.
مأساة الصومال.. مأساة فاقت كل التوقعات، فهي من أكثر المآسي وحشيةً لأطفال ونساء وشيوخ، يحملون عظاماً خاوية، ويمشون حفاة الأقدام بحثاً عن فتات بعض المنظمات الإنسانية.
بينما تمتلئ موائدنا بما لذ وطاب من أطباق رمضانية متنوعة، وبنكهات الشراب المختلفة، هناك أناس التصقت بطونهم بظهورهم وعيونهم تنظر إلى أطباق عارية من الطعام.
وبينما تشهد بلادنا الإسلامية استهلاكاً عالياً للمنتجات الغذائية من لحوم ودواجن وخضراوات وفواكه، تبحث الأم الصومالية عن شيء من الغذاء بين أوراق الشجر والتراب الجاف لأطفالها.
وبينما نسبة عالية من أطعمتنا تذهب هدراً أو تـُـلقى في سلات القمامة، بحيث أصيبت القطط والكلاب بالسمنة والكسل، لا يجد الصوماليون شيئاً في قماماتهم، بل يشمون رائحة الجثث التي فارقت الحياة جوعاً وعطشاً.
وبينما نتحايل على أطفالنا ليأكلوا وجباتهم الغنية بأشهى الأطباق، لا يجد الطفل الصومالي حبة رز تسد جوعه، بل يتلفظ أنفاسه الأخيرة على مرأى من العالم.
كارثة أكثر من 3 ملايين من الشعب الصومالي تدفعنا للتساؤل: هل يمكن أن نتسابق جميعاً في شهر رمضان المبارك لسدّ جوع الصوماليين بدلاً من الإلتهاء بإعداد موائدنا الرمضانية الزاخرة بكافة أصناف الأطعمة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68780
