صفقة تبادل الأسرى.. للحلم بقية؟

يتبقى في السجون الإسرائيلية بعد إتمام الصفقة ما يقرب 500 أسير: فمن لهم ؟

ينتظر الأسرى بنافذ الصبر الأيام القادمة لمعانقة سماء الحرية، في حين تطفئ الأمهات شموع ليالي الانتظار الطويلة التي قضوها من اجل اللحظة التي يعانقون فيها أبناءهم، بعد أن استطاع الفلسطينيون بعد خوض 120 جولة من المفاوضات مع إسرائيل بوساطات مختلفة طيلة الخمس سنوات الماضية أسفرت عن إتمام صفقة تبادل الأسرى بنجاح كبير.
 
 وصادقت الحكومة الإسرائيلية على الصفقة التي تشمل إطلاق سراح  1000 أسير فلسطيني و27 أسيرة فلسطينية، بينهم 450 أسيرا من أصحاب الأحكام العالية، 300 منهم أصحاب مؤبدات، و550 أسيرا ضمن مواصفات محددة إلى جانب المرضى والأطفال وكبار السن، كما وتضم الصفقة أسرى من القدس وفلسطينيي 48 مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
فرحة كبيرة ارتسمت على وجوه الفلسطينيين الذين تخفق قلوبهم كل يوم لوعة على فراق أحبتهم خلف قضبان السجان، ويأتي الإعلان عن إتمام صفقة التبادل 38 مع خوض الأسرى إضراب " معركة الأمعاء الخاوية" لليوم السادس عشر على التوالي ضد عنجهية الاحتلال وسياساته التي تضرب بعرض الحائط كافة الحقوق والقوانين الشرعية التي كفلتها الاتفاقيات الدولية للأسرى.
 
في حين يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من6000 أسير فلسطيني موزعين على 22 سجنا ومعسكرا داخل إسرائيل بينهم 37 أسيرة و285 طفلا قاصرا، و270 معتقلا إداريا، و22 نائبا من المجلس التشريعي و20 أسيرا في العزل الانفرادي و143 أسيرا يقضون أكثر من 20 عاما في السجون.
 
إلا أن هذا العرس الفلسطيني لم يكتمل بعد مع وجود أكثر من خمسة آلاف أسير داخل المعتقلات الإسرائيلية لم تشملهم صفقة التبادل، فهل سينتظر الأسرى عملية "وهم متبدد" أخرى من اجل إطلاق سراحهم، وهل ستشيخ آمالهم سنين طويلة من اجل عملية تبادل ثانية؟ أم أن قضيتهم قضية دولية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته اتجاه آلاف الفلسطينيين القابعين خلف قضبان الاحتلال ذنبهم الوحيد أنهم أحبوا وطنهم ودافعوا عنه؟ فمتى سيتحول الحلم إلى حقيقة كاملة؟