المستوطنات الإسرائيلية تلتهم الأرض الفلسطينية- أرشيفية
لم يكن ينقص الحكومة الإسرائيلية الحالية سوى "قانون" يطلق العنان لاستبدادها بالضفة الغربية ويزيد تطرفها تطرفا، فمع إقرار ما سمي بـ"قانون التسويات" من قبل الكنيست الإسرائيلي، والذي يعطي الضوء "الشرعي" للجمعيات الاستيطانية بتوسيع نشاطها على أراضي الفلسطينيين الخاصة تحت طائلة محكمة "العدل العليا الإسرائيلية"، تكون بذلك الحكومة الإسرائيلية قد قطعت أشواطا كبيرة في نهب أراضي ما سيكون من "الدولة الفلسطينية المستقبلية".
وتكون إسرائيل قد ترجمت ما يعرف بـ"التسوية" على طريقتها الخاصة، حيث صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية خلال الثلث الأول من عام 2012 الجاري، أكثر من (3585) دونما (الدونم يعادل 1000 متر مربع) تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، وقد تركزت عمليات المصادرة في مدينة القدس المحتلة، والخليل وبيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى محافظتي سلفيت ونابلس شمال الضفة.
وبالرغم من أن الاستيطان ينافي مختلف نصوص القوانين الدولية، إلا أن المخططات الإسرائيلية تلتهم ما تبقى من حلم الفلسطينيين، ويساندها بذلك غطاؤها القضائي التي اتخذته إسرائيل وسيلة تجميلية لصورتها على الساحة الدولية، فحسب منظمة "بتسيلم" فان الجهاز القضائي الإسرائيلي مكن من نقل أكثر من 42% من أراضي الضفة الغربية إلى سيطرة المستوطنات، وإلى عملية بناء واسعة على أراض فلسطينية خصوصية تشكل قرابة 21 %من المساحة المبنية في المستوطنات.
ولا يقتصر "القانون" على إضفاء الشرعية للبؤر الاستيطانية فحسب، بل يعفي المتبرعين للاستيطان أيضا من دفع الضرائب بنسبة 35% من اجل تشجيع الإسكان الاستيطاني، بالمقابل يعيش الفلسطينيون في معازل مغلقة وكنتونات محاطة بالجدار والمستوطنات ويمنع المواطنون من الوصول إلى أراضيهم والبناء عليها رغم ملكيتهم لها.
فبأي قانون يمكن للفلسطينيين مواجهة "قانون الغاب الاستيطاني الإسرائيلي" ولأي محكمة يلجأون؟.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68803
