احتفالات في غزة بفوز مرسي
لم يكن ميدان التحرير وحـدّه المملوء بصخب الاحتفالات والتصفيق الحار والطويـل احتفاءً بفوز الدكتور "محمد مرسي" والإعلان عنه رئيسا جديدا لمصر ففي غـزة انطلقت زغاريد الفرح وانطلقت الألعاب الناريـة في كل مكان.
وتناقلت وسائل الإعلام صورا لغـزة وهي تحتفل وكأن ميدان التحرير انتقل إلى غـــزة ولم يكن المشهد بالغريب على مدينـةٍ اكتوت بنيران النظام المصري السابق وكانت أكثر من تأذى على مدار السنوات الماضية وكان العنوان الأبرز في تلك المرحلة هو حصار القطاع وإغلاق معبر رفح المنفذ البري الوحيد لسكان غـزة.
والآن ومـع إعلان مصر لرئيسها الجديد فإنّ غزة باتت على أمل بأن تكون أولى خطوات الرئيس المصري الجديد وقف معاناة أهالي القطاع ورفع الحصار وفتح المعابر لكي تنزاح الهموم والمتاعب عن طرقات وشوارع غـزة.
وكم يتوق صغارها وهم يرفعون عاليا صـور الرئيس المصري الجديد بأن تُودع مدينتهم الظلام الدامس وإلى الأبد، وألا ينصتوا لمولدات أرهقت أسماعهم وقلوبهم وأن يناموا دونما خوف من عناوين مرعبة تخبرهم بأسف أن وقود القطاع نفد وأن ثمة كارثة إنسانية في انتظارهم.
وتـرى غزة في تتويج الدكتور محمد مرسي لحظة فارقة تمكن مصر من ريادة وقيادة الأمة العربية والإسلامية كما وتمكنها من طي صفحات الماضي المؤلمة وحكايات الحصار الذي لا زالت أنيابه تحفر في جسد غــزة بلا رحمـة.
وكما ترى مصر والعالم أن انتخاب مرسي ميلاد جديد لمصر وللأمة فإن غزة ترى في هذا الفوز شهادة ميلاد جديدة لها.
ولا تسرد غـزة فقط أمنياتها وأحلامها من مصر "الجديدة" بل تكاد تكون واثقـة تماما بأن الرئيس المصري الجديد والخارج من رحم الثورة وربيع الشعوب سيكون الحضن الدافئ لغـزة وأن كسر الحصار سيكون عاجلا وفي مقدمة أولويـات أجندة الرئيس الخارجية، ولن يطول الأمر بأنينها ووجـعها المتراكم.
وتتمنى غـزة أن ترتسم في قادم الأيـام صورة وردية الألوان تودع من خلالها تفاصيل مشاهد الألم السابقة ورحلة العذاب الطويلة مع الكهرباء ونقص الأدوية وإنهاء الحصار الذي أدمى كافة تفاصيل مشهد الحياة في القطاع.
وترى غـزة في انتصار مرسي نجاحا لثورة 25 يناير والتي أدخلت مصر عهدا جديدا وأزاحت نظاما تفنن في الإمعان والإذعان لحصار غزة وخنقها.
والآن يتطلع الفلسطينيون بكافة شرائحهم إلى فجرٍ جديد وعلاقات تمد غـزة بالأكسجين الذي طال انتظاره وبأيامٍ يودعون فيها سواد الأمس.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68806
