رئـة غـزة

أرشيفية

يحـلم طلبة غـزة بألا يناموا على أرصفة معبر رفـح، هذا المعبر الوحيد الذي يصل مدينتهم المحاصرة منذ أزيد من ستة أعوام بالعالم الخارجي، ويتمنون أن يبقى هذا المعبر مفتوحا إلى الأبد بعيداً عن الإغلاق الكلي أو الجزئي أو حتى لساعات قليلة.
ويريد المرضى كما الطلبة، هذه الفئة الأكثر تضررا من إغلاق المعبر أن يعيشوا حياة هادئـة بعيداً عن سنوات الانتظار والظلم والإذلال.
وبالرغم من أن العمل بمعبر رفح عاد إلى ما كان عليه قبل الهجوم الذي استهدف الجنود المصريين في سيناء الشهر الماضي وأودى بحياة 16 منهم إلا أن سكان غـزة لا ينفكون عن وضع أياديهم على قلوبهم خوفا من مجهول قادم.
ولا يريد سكان المدينة المحاصرة أن يظلوا رهنا لقرارات سياسية أو أمنية قد تحبس أمنياتهم وأحلامهم ومخططاتهم.
وبعد رحيل النظام المصري السابق والذي تفنن في إذلال غزة وتضييق الخناق عليها ومحاصرتها وضعت المدينة المحاصرة كل آمالها على النظام المصري الجديد والذي وعد بفتحٍ دائم لمعبر رفح.
وفي أكثر من مناسبة واعتصام يؤكد المرضى والطلبة وغيرهم من الفئات المحتاجة أنهم يريدون معبرا مفتوحا دونما إغلاق ولو ليومٍ واحد وتحت أي سبب كان.
فغزة التي عانت على مدار السنوات الطويلة الماضية لا تتمنى أن تدفع المزيد من فواتير وأثمان وضرائب حوادث لا ذنب لها فيـها وأن يتم بعد كل إجراء أمني إغلاق المتنفس الوحيد أمام أكثر من مليون ونصف المليون.
وعلى النظام المصري الجديد أن يتفهم احتياجات غزة وأن يتم العمل على كسـر الحصار وبشكلٍ نهائي، وأن تنتهي دوامات فصول الألم والوجـع لمعبر يعد المنفذ الرئيسي والوحيد لسكان القطاع مع العالم الخارجي، وعبره يتنقل يوميا أكثر من 1500 مواطن فيما يتسبب إغلاقه المتكرر بمأساة كبيرة لسكان غـزة خاصة الطلبة والمرضى وأصحاب الإقامات والإعمال بالخارج.
ودون أن يتم فتح معبـر رفح بشكل تام وكامل ستبقى غزة في سجن حقيقي دون أن تشعر بالحرية، وبأن معبر رفح خاص لها وأن يذهب سكانها ويعودون كما يشاؤون وفي أي وقت شاءوا.
وكل أماني أهالي غزة تتلخص بفتح كلي للمعبر كحق تكفله كل القوانين، ولكافة المواطنين دون استثناء، وبإعادة فتح المنفذ البري وكسر الحصار غير القانوني الذي يفرضه الاحتلال على كافة مناحي الحياة اليومية في قطاع غزة منذ العام 2006".
ولا يريد أهل غـزة أن يقضوا أياماً أخرى معزولين عن العالم الخارجي بل يريدون فتحا دائماً يحتضن أمنياتهم وأحلامهم البسيطة.