قوافل أميال من الابتسامات حققت عدة نجاحات في كسر حصار غزة- أرشيفية
صمتت آلة الحرب الإسرائيلية أخيراً بعد أن أحرقت ومزقت وطمرت ما استطاعت من لحم الأبرياء في غزة طيلة ثمانية أيام مضت، حاولت خلالها أن تدمر ما أمكن لها من عافية القطاع المحاصر، الذي كان يسعى بكل جهد في استعادة ما يمكن من هذه العافية عقب العدوان الكبير أواخر ديسمبر 2008، وغارات من حين لآخر تحاول تذكير المواطن الغزي بشكل مستمر بطغيان وجبروت الاحتلال.
ذاق أهل غزة حلاوة الإنتصار بفضل مقاومتهم الباسلة بعد أن أجبروا الطاغوت الإسرائيلي على القبول ذليلاً بالتهدئة، إلا أن فاتورة العدوان الأخير على المستوى الإنساني والمادي لم تكن بسيطة، فقد استشهد ما يزيد عن الـ170 شخص، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وجرح ما يفوق الـ1200 شخص، إضافة للدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية، والأبنية من منازل ومدارس ومساجد وأبنية حكومية، وأندية رياضية..وغيرها.
وكان لا بد -إزاء هذه الظروف المأساوية الطارئة التي فرضت نفسها كأمر واقع- أن يقابلها حس إغاثي عاجل، ويقظة إنسانية كبيرة، امتلكتها اللجنة المنظمة لقوافل "أميال من الابتسامات" حيث كانت من أوائل من نبّه إلى ضرورة الإسراع في استنهاض كافة الجهود الإنسانية والإغاثية لمساعدة المنكوبين في غزة.
جاء النداء الإنساني من جانب "أميال من الابتسامات" الذي أطلقته إبان العدوان على القطاع كسبق إغاثي يعد تتويجاً لخبرتها الكبيرة في المجال الخيري والإنساني التي راكمتها خلال تجاربها الناجحة في كسر الحصار منذ عدة سنوات، حيث تعتبر قوافلها السبعة عشر الأكثر شهرة والـ"أطول نفساً" في تحديها للمعيقات والعراقيل التي كانت تواجهها لتصل في النهاية "مظفرة" إلى القطاع المحاصر رغم الصعوبات.
وكما أتاحت لها خبرتها الكبيرة في إثراء العمل الإنساني الموجه لكسر الحصار عن غزة من خلال شق الطريق أمام قوافل إغاثية أخرى أفادت بها الآخرين من الساعين للمساهمة في كسر الحصار كقوافل "أنصار2، وأنصار3"، وغيرها من الحملات الإغاثية، والوفود الشعبية والمتخصصة، التي جندت نفسها للتضامن مع غزة وإزاحة الحصار الجاثم على صدور أهلها، فإن "أميال من الابتسامات" تواصل اليوم مسيرتها بالإصرار ذاته الذي بدأته قبل سنوات، وربما بزخم أكبر حيث تستعد لإطلاق قافلتها الثامنة عشر بطابع جديد يتجاوز كسر الحصار إلى "مناصرة" أهل غزة والوقوف إلى جانبهم بعد محنة العدوان الهمجي الصهيوني الأخير، بمشاركة أكبر عدد من المتضامنين لتدوّن في سجلها المجيد كقافلة "تاريخية" سعت إلى أن تصنع نتاجاً إنسانياً كبيراً بحجم الحدث المأساوي الذي تعيشه غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=68816
