خريطة طريق.. للخير
"الدال على الخير كفاعله"، بدأ محمود السيد كلامه بهذا الحديث الشريف، ومحمود شاب ضمن عدد كبير من الشباب الذين يملكون العزيمة والرغبة في عمل تغيير إيجابي للمجتمع المسلم، ولكن ومع تعدد أوجه الخير فإن كثيرا من الناس لا يعرفون سبيلهم، وقد فكر هؤلاء الشباب في فكرة جديدة تساعد من لا يعرف طريق الخير.
– من أنتم؟
نحن مجموعة من الشباب من مختلف الأعمار والاهتمامات، جمعتنا فكرة مساعدة الأيتام والفقراء والمحتاجين بقدر استطاعتنا، ففكرنا في إنشاء هذا الموقع، كي نلتقي فيه من وقت لآخر، ونحاول أن ندل بعضنا البعض على أوجه الخير والمساعدة الممكنة؛ لكي يتعرف كل منا على الجهات أو الأشخاص الذين يحتاجون للمساعدة، كما أن بعضنا قد يود المساعدة منفردا، ولكنه لا يعلم ما هي الجهات التي تستحق المساعدة، فدليل الخير لمن أراد فعل الخير، بأي وجه، فالدال على الخير كفاعله والموقع هو: دليل الخير.
– ما هي فكرة الموقع بالتحديد؟
الموقع عبارة عن موقع إلكتروني على الإنترنت هدفه تيسير الوصول لعمل الخير، فمن الملاحظ في الفترة الأخيرة نهضة كبيرة وصحوة للمسلمين في دول العالم الإسلامي، ولكن بقيت هناك مشكلة وهي كيفية الوصول للأوجه المثلى في عمل الخير والتبرع للجمعيات والأماكن التي تقبل التبرعات، ولذلك فكرنا جميعا في تسهيل هذه العملية، ولذلك يعتبر هذا الموقع دليلا عمليا للوصول إلى أقرب مكان يمكن من خلاله التبرع أو المساهمة المعنوية أو غير ذلك.
– وهل اكتملت الصورة النهائية؟
يؤكد محمود أنه رغم بداية هذا العمل، فإن الصورة النهائية لم تكتمل بعد؛ وذلك لتشعب وكثرة المحتوى الذي من المفترض أن يشتمل عليه هذا الموقع قريبا ليكون بحق دليل للخير.
محتويات الموقع
– وما هي محتويات موقع دليل الخير؟
يحتوي دليل الخير على معلومات كاملة عن الجمعيات الأهلية العاملة في النشاط الخيري، مثل كفالة اليتيم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر الفقيرة، وجميع الأنشطة الخيرية الأخرى، ولا نكتفي فقط بمكان الجمعية ولكن كافة المعلومات الأخرى المتعلقة بها، مثل العنوان والتليفون والفاكس والعنوان الإلكتروني إن وجد.
– وما هي أبواب هذا الموقع؟
يتضمن الموقع 12 بابًا بأسماء مختلفة، وهي بالترتيب أهدافنا، ويمكن لزائر الموقع أن يتعرف من خلال هذه الصفحة على أهم الأهداف التي أنشئ الموقع من أجلها، وصفحة "شارك برأيك"، وهي التي يمكننا من خلالها التعرف على آراء الزوار ومشاركاتهم؛ لأن الموقع قائم أساسا على المشاركة، ولذلك لا يمكن إغفال مشاركات الزوار، أما صفحة "ساعدهم" نقوم من خلالها عرض بعض الحالات القصوى التي يمكن للزوار والمتبرعين بالتعرف على هذه الحالة عن طريق نشر جميع التفاصيل عنها والتعريف بمكانها، وهناك أيضا صفحة اسمها "أضف لدليل الخير"؛ لأننا إذا كنا نعمل كل هذا الجهد بمشاركة القائمين على الموقع يجب أيضا أن يكون هناك دور فاعل للزوار، فمن الطبيعي جدا أن يفوتنا نحن كمجموعة عمل بعض الجمعيات والهيئات الخيرية، ولذلك رأينا في أثناء التنفيذ ضرورة وجود مثل هذه الصفة التي تمكن الزائر من إضافة مكان جديد أو جمعية غير مضافة.
وللتيسير على زائري الموقع أيضا، قمنا بإنشاء جزء مهم بالموقع باسم "بحث متقدم"، فمن خلال الزيارة لهذه الصفحة على الزائر أن يكتب أقرب مكان يريد التبرع به على فرض مثلا القريب من مكان سكنه أو عمله، وسيجد جميع الجمعيات الخيرية الموجودة بهذه المنطقة وتفاصيلها الكاملة دون وجود أي عقبات.
الباب مفتوح
– وهل يمكن لأي زائر الانضمام إلى مجموعة الخير القائمة على الموقع؟
بالطبع يمكن لأي زائر شاب أو غير ذلك الانضمام إلينا من خلال الضغط على صفحة "للاتصال بنا"، فيمكن لأي زائر الوصول إلينا من خلال هذه الصفحة والاستعانة به ومشاركته معنا بأي وسيلة تناسبه، سواء ماديا أو بالوقت أو معنويا أو بالعمل أو أي شيء آخر.
– هل يتم جمع جزء من التبرعات من خلال موقعكم على الإنترنت؟
لا نجمع التبرعات من خلال الموقع، وإنما ننشر الحالات التي ترد إلينا ونرفق بكل حالة وسائل الاتصال بها للتبرع مباشرة أو من خلال أحد المتطوعين الذين يتابعون الحالة، وهذا يضفي الكثير من المصداقية على أنشطتنا.
– كيف استفدتم من الموقع الإلكتروني؟
حقق الموقع لنا انتشارا كبيرا بفضل الله؛ فقد وصل عدد أعضائه إلى ما يقرب من الخمسة آلاف عضو في حوالي سنتين. وكل من هؤلاء الأعضاء يقوم بإرسال الرسائل التي تصله من الموقع إلى العديد من المجموعات البريدية.
– هل من الممكن الاستفادة من الإنترنت واستخدامها كنوع من التطوع الإلكتروني؟
أظن أن الإنترنت وسيلة فعالة للانتشار واختصار المسافات والأزمنة، إلا أن التطوع الفعلي لا مثيل له، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله؛ فقد يعجز بعضنا عن توفير بعض الوقت أو المال للتطوع الفعلي، فعندها يكون التطوع الإلكتروني بديلا مؤقتا.
– ما هو سر انتشار الجمعيات الخيرية والعمل التطوعي؟
أعتقد أن السبب في ذلك هو انتشار الوعي، والدعاية التلفزيونية مثل التي تقوم بها الجمعيات المختلفة، والمردود الخاص ببرنامج صناع الحياة لعمرو خالد على المجتمع والشباب.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69392