احدى حملات توزيع للمستلزمات المدرسية على الطلبة
طوال أعوام متتالية، اشتقت جمعية "عطاء غزة" من حروف اسمها يد الإغاثة السريعة لأبناء القطاع الذي يعانون من تواصل للحصار والعدوان الإسرائيلي عليهم.
الجمعية التي سعت إلى تخفيف معاناة أهالي القطاع من خلال المساعدات العاجلة وكفالة الأيتام ودعم ثقافة الطفل، جاءت بمجموعة من المشاريع لتكون نموذجا للجمعيات الخيرية المعطاءة.
دعم الطفل
ففي لقاء معها، أوضحت رئيس مجلس إدارة جمعية جهود غزة التطوعية للإغاثة السريعة "عطاء غزة" رجاء أبو غزالة أن الجمعية تهدف إلى مساعدة السيدات الفلسطينيات، والأطفال، وخاصة الأيتام منهم، والنهوض بهم ثقافيا واجتماعيا ونفسيا.
وأشارت إلى أن الهدف من ذلك هو المساهمة في تحسين أحوال بعض الأسر الفقيرة التي تعولها سيدات، وتقديم المساعدات العينية والنقدية لهم. ولفتت إلى العمل الجاد من خلال تشبيك هادف وبناء مع المؤسسات الأهلية لتفعيل التكامل المؤسساتي بين المؤسسات الأهلية في المجتمع.
وحول طبيعة الأنشطة التي تقدمها الجمعية، ذكرت أنها تتمثل في برامج دعم الطفل، منها حملة التفريغ النفسي، مبينه أنها فعاليات تستهدف الأطفال بشكل خاص في قطاع غزة، كما من شأنها أن تساعدهم على التخلص من الضغوط النفسية التي يعاني منها نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير عليه الذي ألقي بظلاله على جميع نواحي الحياة.
وذكرت أبو غزالة أن المشروع اشتمل على جميع محافظات قطاع غزة، بتكلفة 30,000 دولار، وكانت الحملة بتمويل مؤسسة فلستيا للتنمية، ومجموعة الاتصالات الفلسطينية.
وأضافت :"عملت الجمعية على إعداد رحلة التفريغ النفسي إلى جمهورية لاتيفيا حيث تلقت الجمعية دعوة من وزارة الخارجية اللاتفية لاستضافة 18 طفل وطفله من الأطفال المتضررين من الحرب".
وحول الفئة التي استهدفتها الرحلة، أوضحت أبو غزالة :"الفئة المستهدفة هم أطفال منهم من بترت أصابعه ومنهم من تعرض للإصابة المباشرة ومنهم من شاهد والده وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ومنهم، من يعانى من اكتئاب نفسي بسبب الحرب الأخيرة". وذكرت أن الرحلة بتمويل من وزارة خارجية حكومة لاتيفيا.
وفيما يتعلق بحملة تشجيع القراءة بينت أبو غزالة أن الحملة عبارة عن فعاليات تستهدف الأطفال لتشجعهم على القراءة، في إطار مرح يساعدهم على التخلص من الضغوط النفسية التي يعانون منها نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة. ولفتت إلى أن الحملة تستهدف المرأة لكونها الأم والأخت والمربية، حيث أن تشجيع الطفل على القراءة يبدأ من المنزل.
وأشارت إلى أن الحملة نفذت في جميع محافظات قطاع غزة حيث شملت فعالياتها أكثر من 3,000 طفل، وكانت بتمويل شركة المشروبات الوطنية "كوكاكولا".
ومن ضمن مشاريع دعم الطفل ذكرت مشروع تطوير مكتبات مدارس قطاع غزة الابتدائية والإعدادية، ويهدف إلى إثراء مكتبات المدارس الابتدائية والإعدادية بالكتب القيمة والمفيدة من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم. وذكرت أنه تم اختيار 37 مدرسة من جميع محافظات قطاع غزة والتي تفتقر مكتباتها إلى وجود كتب وقصص مفيدة للأطفال، بهدف تزويدها بمجموعة تتكون من 13875 كتاب وقصة للأطفال المتوفرة لدى جمعية عطاء غزة، بالإضافة إلى تزيين المكتبات بــ 147 لوحة فنية جداريه من أعمال كبار الرسامين العرب. ولفتت إلى أن الحملة بتمويل من صندوق الأوبك للتنمية الدولية.
وبينت أن الجمعية نفذت حملة لتوزيع الزي المدرسي والقرطاسية على الطالبات من أبناء المرحلة الإعدادية واللواتي ينتمين للأسر المتضررة نتيجة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. ملفته إلى أن ذلك يأتي في محاولة للتخفيف عن كاهل الأسرة الفلسطينية والتأكيد على الرابط الإنساني بين الشعبين الفلسطيني والتركي. وأوضحت أن هذه الحملة بتمويل من مؤسسة "هل من أحد" التركية، والتي استهدفت مدرسة بنات الشاطئ للاجئين – مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.
الإغاثة السريعة
عطاء غزة توزع طرودا صحية على المواطنين
ولفتت رئيس مجلس إدار "عطاء غزة" إلى أن الجمعية عملت على الكثير من المشاريع الإغاثة السريعة سواء أثناء حرب غزة، أو مابعد الحرب حيث شملت الحملة توزيع طرود غذائية عاجلة، وحملة دعم صمود غزة، وحملة توزيع أكياس الدقيق، وغيرها ممن الحملات وكانت الجهات الممولة للحملات تتضمن الهلال الاحمر التركي، وتمويل أشقاء مصريين وفلسطينيين.
وأردفت قائلة:" تسعى الجمعية إلى العمل في برنامج المساعدات الإنسانية نتيجة فقد ألاف العمال عملهم بسبب الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ونتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية في القطاع".
وتابعت حديثها:" انطلاقا من مسؤولية الجمعية في تقديم المساعدات الإنسانية للأسر المعوزة، فقد عكفت الجمعية على وضع خطط لتكثيف المساعدات الإنسانية خلال العام 2010، و المراد تقديمها على الأسر الفقيرة وأسر الأيتام، ومن المتوقع أن يستفيد من هذه الحملات أكثر من 30 ألف أسرة".
واستعرضت الخطة والتي تشمل على تنفيذ مشروع لتوفير فرص عمل لآلاف العمال والسيدات التي تعيل أسرهم من خلال إنشاء مشاريع تشغيلية تدر دخلا لهذه الفئات.
واستكلمت حديثها بالقول :" وتم خلال هذا المشروع العمل على توزيع المساعدات الغذائية والمالية على الأسر المستورة خلال العام الحالي، وقد تم التوقيع على اتفاقية مع بنك فلسطين ليقوم الأخير بتمويل هذه الحملة". وأكدت على سعي الجمعية لتواصل نشاطاتها التي تهدف للتشجيع على التعليم من خلال الاستمرار بتوزيع الزي والقرطاسية المدرسية على الطلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية من أبناء الأسر الفقيرة.
ولفتت إلى سعي الجمعية في زيادة عدد الأيتام المستفيدين من الجمعية ضمن برنامج كفالة الأيتام، نتيجة لتيتم الاف الأطفال في قطاع غزة لاسيما في العام الأخير بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وبينت أن الجمعية تعمل على مشروع دعم ثقافة الطفل الفلسطيني من خلال تطوير مكتبات جمعية "عطاء غزة" والبالغ عددها 23 مكتبة من خلال إثرائها بالكتب القيمة. وأشارت إلى إنشاء موقع الكتروني ليقدم خدمة استعارة الكتب لتلك المكتبات، بالإضافة إلى نشر أنشطتها المختلقة عبر الموقع.
وذكرت أن الجمعية تعمل على تنفيذ حملات تشجيعية مثل: حملة الدعم النفسي للأطفال التي تتم من خلال فرقة عائلة "ماما كريمة" التابعة للجمعية، حيث تساهم هذه الحملة في دعم الأطفال نفسيا في محاولة منها لممارسة حياتهم العلمية والعملية بشكل اعتيادي.
ولفتت إلى العمل ضمن حملة التشجيع على القراءة من خلال تنظيم مسابقات وجوائز تحفيزية لرواد المكتبة، بهدف تشجيعهم على ممارسة عادة القراءة.
الصعوبات
وعن الصعوبات التي تواجه جمعية "عطاء غزة" في تنفيذ أنشطتها، أوضحت أبو غزالة قائلة :"تواجه جمعية عطاء غزة كغيرها من مؤسسات المجتمع المدني في قطاع غزة بعض الصعوبات في تنفيذ بعض المشاريع الحيوية نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة".
وذكرت أن هذه الصعوبات تتمثل في عدم التمكن من إنشاء مكتبات عامة جديدة للأطفال في قطاع غزة نتيجة لفقد مواد الخام اللازمة لذلك، بسبب إغلاق المعابر التجارية كأحد أوجه الحصار. بالإضافة إلى عدم التمكن من إجراء صيانة للعديد من المكتبات، مثل العفش والزجاج وغيرها. ونوهت إلى أنه يتم تأخير بعض المشاريع نظرا لعدم توفر مواد المشروع في قطاع غزة بسبب الحصار.
ويذكر أن جمعية جهود غزة التطوعية للإغاثة السريعة "عطاء غزة" هي مؤسسة خيرية، غير ربحية، غير سياسية، غير حكومية، بدأت أعمالها في أكتوبر 2003 في غزة. تركز معظم خدماتها على الإغاثة السريعة للطفل والمرأة، إلى جانب الاهتمام بقطاع النشء والشباب و العمل التطوعي في قطاع غزة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69428
