المجتمعات الريفية محل أطماع الاحتلال
يعاني الريف الفلسطيني الأمرين جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي له والسعي المستمر من اجل سلبه من أصحابه، فيما يبقى الفلسطينيون متمسكون بالأرض من خلال محاولاتهم المستمرة في تعزيز صمودهم فيها.
مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، يسعى من خلال مشاريعه إلى دعم المواطن في أرضه، حيث أعلن المركز عن حملة لتشجير الأراضي الزراعية وتزويدها بخزانات المياه من اجل تشجيع المزارع على البقاء فيها والاهتمام بها.
حرمان مستمر
المهندس أمين الأنس، من خربة الطويل قضاء مدينة نابلس يقول :"لطالما احتاج الريف الفلسطيني من يدعمه ويقف إلى جانبه، وقد قام المركز بتزويد المزارعين في خربة طانا بخزان للمياه حيث يعاني المزارعون من قلة توفير المياه خاصة مع الظروف التي تعيشها الخربة واستهداف الاحتلال لها".
ويضيف الأنس لـ"نافذة الخير" :"عمليات المصادرة وعدم السماح للمواطن من الوصول إلى أرضه وزراعتها او ري أشجاره مستمرة، فالاحتلال يمنع أي أحد من حفر آبار أو حتى ترميم الابار القديمة، ويتم تغرم أي مزارع يدخل إلى تلك الأراضي مع خزانات المياه أو حتى للزراعة، فقد تصل الغرامة آلاف الشواكل ناهيك عن تعطيل الخزان او الجرار الزراعي واهانة المزارعين واعتقالهم".
وعن تكلفة توفير المياه إلى تلك الأراضي يوضح أنها تحتاج إلى اثمان باهضة، حيث يبلغ سعر 10 كوب من المياه 300 شيكل (الدولار= 3.69 شيكل) مما يتكبد المزارع الفلسطيني خسارة كبيرة نتيجة ذلك فيدفع فاتورة ذلك وحده، ما يصيبه حالة إحباط لما يتعرض له من ضغوط وتهديدات مستمرة ويضطر إلى هجر أرضه.
ويشير الأنس أنه من خلال المشروع تم تزويد الخربة بخزان للمياه بسعة 3 كوب، كما تم زرع 150 شجرة، إلى جانب تمديد مولد كهرباء للخربة، وبناء مسجد فيها.
ويوضح الأنس، ان كل هذه الاجراءات لاتكفي فحاجة المواطنين إلى وسائل دعم ما زالت خجولة، وبحاجة إلى دعم اكبر من اجل مواجهة سياسيات الاحتلال العنصرية والهادفة الى مصادرة الأرض وتهجير المزارع.
10 آلاف شجرة
بدوره قال رياض خنفر المدير التنفيذي لـ"مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني" إن المركز يقوم على المشاريع الميدانية التي تخدم المواطن ومن أبرزها موضوع استراتيجي قمنا بالإعلان عنه حيث نستهدف زراعة عشرة آلاف شجرة في محافظة نابلس.
وأوضح لـ"نافذة الخير" إنه حتى الآن تم تنفيذ 36% من المشروع خاصة في الريف الفلسطيني حيث نعمل على زراعة الأشجار بجميع انواعها وتشجير المرافق العامة كالمدارس والمقابر والمراكز الصحية.
ويشير خنفر إلى أن المشروع له ابعاد بيئية واجتماعية واقتصادية وتنموية مستدامة، وقد بدء المشروع العام الماضي وخطتنا لشهر حزيران المقبل الوصول الى زراعة 5-6 آلاف شجرة ونستكمل به للوصول الى العدد المعلن عنه.
ويستهدف المشروع كما يوضح خنفر عشرة مواقع في محافظة نابلس خاصة المناطق المهددة بالمصادرة والاستيطان، ويتم توفير الأشجار حسب المنطقة المستهدفة، والمشروع ممول من قبل جمعية أصدقاء نابلس وما حولها (فونسا) البريطانية.
ويبين خنفر إلى ان المشروع لا يقتصر عند زراعة الأشجار بل يمتد لتزويد المناطق النائية والتي يصعب الوصول اليها بالمياه من خلال خزانات نقل مياه من اجل ري مزروعاتهم، وتم البدء بالمشروع بشهر أيلول 2009 ، وتم توفير أربعة خزانات حتى الآن وتبلغ تكلفة الخزان الواحد ألف دينار أردني وسنقوم بالمستقبل بتزويد 25 تجمع سكاني بالخزانات.
ويهدف المركز من خلال مشاريعه إلى تزويد المجتمع الريفية بمقومات الحياة، فهناك برامج مختلفة يتضمنها المركز وكلها لديها مخرجات تؤدي إلى تنمية مستدامة سواء بتوفير مياه او زراعة شجرة أو توفير منح دراسية للطلبة وغيرها من البرامج.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69444
