بيروت.. جمعية الارشاد والإصلاح تطلق حملة إشراقتي

الحملة جمعت ما بين المرح والثقافة

نظمت جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية في بيروت حملة "إشراقتي نحو حياة أفضل"، وهي حملة صحية، وقائية، وتثقيفية لتوعية الايتام حول أهمية النظافة في الحياة، خاصةً نظافة الجسد والملبس والشعر والمنزل وتناول الغذاء الصحي النظيف.
 
وشارك في الحملة اكثر من 250 يتيم من مخيمات صور، وصيدا، وبيروت وطرابلس، ليبدعوا في مسابقات متميزة، وتمّ  توزيع حقائب تحتوي على أبرز أدوات النظافة من صابون، وشامبو، وفرشاة أسنان، وليفة، ومقص أظافر، وجل معقم، وغيرها. وقد شارك في التحضير للنشاط اخصائيتان اجتماعيتان تدخلان مخيمات لبنان للمرة الاولى.

صفاء: تجربة لن أنساها!

الأطفال اندمجوا بفعاليات الحملة

الأخصائية الإجتماعية "صفاء أيوب"، والتي كانت من المنظمين لحملة إشراقتي في المخيمات الفلسطينية في لبنان، تصف أجواء المخيمات التي تدخلها لأول مرة فتقول :"مخيم عين الحلوة، ومخيم البداوي، ومخيم برج البراجنة، ومخيم البص.. أسماء لأماكن ألفتها أذناي إذ غالبا ما سمعت بها، ولكنّ عينيّ لم تستطيعا أن تألفاها عندما قصدتها! فعند دخولي إلى هذه المخيمات أدركت فورا أن كل الوصف الذي سمعته مسبقا عن واقع المخيمات لم يكن مبالغة أبدا. وعند الخروج وبعد اجتيازي لحواجز المخيمات، أدركت أنني لم أخرج كما دخلت .. شيء ما في داخلي تغيّر .. أيعقل لتجربة استمرت ساعات أن تحدث هذا الفرق".
 
وتتابع معبرةً عن شعورها لدخول المخيمات للمرة الاولى في حياتها :"على الرغم من تشابه الأسماء، إلا انها لا تشبه تلك المخيمات الكشفية التي نقوم بها أوقات العطل، بل هي أماكن مجاورة لنا، وسكانها يعيشون بيننا، ولكن حالهم بعيدة كل البعد عن حالنا… شوارعها وأزقتها تشكل هويتها.. وحيطانها تحمل اسمها.. وبيوتها تخبرك عن معاناة أهلها ووجعهم.. وفوق سطوح منازلها أعلام ترفرف صارخة .. "متى العودة لفلسطين ..!!".
 
 وحول الحملة تقول:"كان النشاط ناجحا تماما، فمن ناحية استطعنا نقل المعلومات التي أردنا إيصالها، ومن ناحية أخرى تمكّنا من زرع بسمة على شفاه أطفال يتوقون ليجدوا سبباً لابتسامة ما! بالرغم من طول النهار والتعب الجسدي، إلا أن أحدا منهم لم يملّ أو يضجر، لا بل كنت أشاهد اندفاعاً عندهم وتنافساً ليكون عملهم هو الأفضل، ويحصلون على الهدية الأجمل. إنها من الأيام التي لن أنساها في حياتي".
 
زينب: حقيبة خبرات جديدة

أطفال مشاركون بالحملة

أما الأخصائية الإجتماعية "زينب مرتضى"، فقالت: "درّسناهم عن النظافة الشخصية، في "مدرستنا الخاصة"..  فلا كانوا تلاميذاً جالسين على المقاعد يستمعون فقط لإرشادات أساتذتهم، ولا كنا أساتذة نلقن ما تعلمناه لوجوه ساكنة الملامح أمامنا.. درسناهم النظافة الشخصية، بصفوفنا وملاعبنا الخاصة وعلى مقاعدنا الخاصة،  فكانت مدرستنا مزيجا من الحب، واللعب، والتفاعل والمشاركة.. فسمحنا لأنفسنا أن نصغر سنين كثيرة حتى نصير بأعمارهم، كما أمسكنا يأيديهم حتى يكبروا معنا للحظات قليلة.. لعبنا، غنينا وضحكنا معهم، وقاموا بدور المرشدين والمعلمين معنا".
 
وحول النشاط، تعلق زينب بالقول :"إنقسم الأيتام فريقين، فريق الصغار وفريق الكبار.. فأدركوا أنهم مختلفون عن بعضهم البعض وأن لكل مرحلة عمرية دورها ومسؤولياتها الخاصة، فلعب الصغار وتعلموا، وتعلم الكبار وعلموا .. وخرجنا جميعاً أولاد ومدربين عند إنتهاء دوام مدرستنا الخاصة، سعداء بحقائب مدرسية من نوع جديد، حقائب لا فيها كتب ولا أقلام، بل تحتوي على خبرات جديدة و فرحة جديدة ومعلومات قيمة عن النظافة الشخصية".