أم كرم سعيده بمشروعها
بشيء من الأمل تنتظر مريم أبو عمر(أم كرم) 40 عاما من جماعين قضاء مدينة نابلس موعد قطاف العسل من منحلها الصغير الموجود في حديقة منزلها الخلفية..3 سنوات مر على مشروعها، تراقب نموه ويكبر مع أطفالها.
قبل أكثر من ثلاث سنوات بدأت أم كرم أبو عمر مشروع تربية النحل وإنتاج العسل بعد أن تقدمت بطلب لتوفير خلايا نحل لها من مركز نادي نسوي جماعين، وبعد دراسة لحالتها ووضعها الاجتماعي تمت الموافقة على مساعدتها بالمشروع.
جهد ذاتي
"نافذة الخير" تجولت في حديقة المنزل متحدثة لأم كرم عن المنحل، فتقول:"أنا أم لـ7 أبناء، والمعيل الوحيد لنا هو زوجي الذي يعمل كعامل في منشار للحجر في البلدة، لكن عمل زوجي غير ثابت فهو يعمل لأيام فقط، ومتطلبات الحياة صعبة والالتزامات كبيرة، لذا فكرت في البداية بمشروع صغير معين لمساعدة زوجي في تحمل مشاق الحياة".
وتضيف أم كرم "فكرت مرارا أن احصل على عمل أو أن يكون لي مشروع حتى أساعد به زوجي في مصروف العائلة، والحمد لله استطعت أن أكون مشروعي الخاص، وها أنا اليوم اجني نتاج ما تعبت من اجله".
بداية أم كرم كانت بثلاثة خلايا للنحل قدمت لها من النادي النسوي في قريتها، بعد عملية تدريب بسيطة لتكمل الرحلة وتوسع المنحل شيئا فشيئا، تقول:"الأمر لم يكن سهلا في البداية، ومع أني تلقيت تدريبا عمليا على كيفية الاعتناء بالخلايا والإشراف على النحل ومتابعته، إلا أنني واجهت بعض الصعوبات، ومع ذلك اليوم عندي 8 خلايا وأنا انتظر موعد جني العسل المقرر في شهر حزيران القادم".
عناية فائقة
أم كرم تتفقد خلايا النحل
تتنقل أم كرم بين خلايا النحل متفقدة لها وشارحة لنا طبيعة العمل حيث توضح :"يتم فحص الخلية كل أسبوع تقريبا، للتأكد من سلامة النحل ولتوزيع البراويز وهي الفواصل التي توجد بالخلية ويضع النحل فيها إنتاجه من العسل، كما نراقب الملكات وحركتهن، وقبل عملية الفحص يجب لبس الملابس الخاصة لتجنب لسعات النحل".
وتضيف :"مردود الفصل جيد جدا، فنحن ننتج ما يقارب ال100 كيلو من العسل عند كل قطاف له، وكل كيلو يباع بحوالي ال80 شيكل، ساعدني وعائلتي على تحسين ظروفنا المعيشية والاقتصادية وأصبح لنا دخل إضافي مساند لعمل زوجي، فقد استطعت ان اساهم في تجهيز منزلي شيئا فشيئا، وسداد جزء من الديون التي كانت علينا بعد بناء المنزل، وكما ترون المنزل ليس جاهز تماما إلا أننا ننتظر موسم القطاف حتى نضيف عليه بعض التحسينات. ومع أن جني العسل يتم مرة واحدة أو مرتين في السنة إلا انه يدر دخل جيد لنا".
أما عن طبيعية تغذية النحل تتابع أم كرم حديثها وهي تشرح لنا مرتدية لباس عملها الخاص بالمنحل :"عند إنتاج الخلية الواحدة نقدم للنحل السكر حتى يتغذى عليه وبعد ذلك يطلق النحل بعد أن يكون اعتاد على الخلية الموجود فيها، ويطلق إلى المزارع والحقول القريبة حتى يجني الرحيق من زهر الليمون والبرتقال واللوز، وغيره ويتم ذلك فترة الربيع أي منذ بداية شهر آذار وحتى حزيران موعد جني العسل".
وذكرت أن الموافقة على مشروعها وضمان نجاحه كان لقرب الأشجار والمزارع من منزلي، فكان المشروع مناسب جدا لي وما أنتجه يقوم المركز بشرائه أو أبيعه للمعارف، حيث يكون ضمن الطلب.
مصدر رزق
رغم صعوبة الوضع الذي تعيشه أم كرم وعائلتها إلا أن الابتسامة لا تفارق محياها طوال حديثها معنا، في منزل صغير ومتواضع غير مكتمل البناء بعد تعيش أم كرم وعائلتها، يلتف من حولها صغارها، ينظرون إلى والدتهم بفخر واعتزاز لمشروعها ولجهدها من اجل توفير احتياجاتهم.
تقول ام كرم "بفضل الله وبمساعدة زوجي ودعم عائلتي استطعت إنجاح مشروعي، وانتظر واطلب من الله التوفيق فيه وتوسعته حتى يكون المردود منه اكبر وأوسع، فالمشروع يحتاج إلى وقت وعناية كبيرة".
وتضيف "استطعت من خلال الدخل القليل الذي يدخل علينا من المنحل أن أغطي ولو جزء من احتياجات المنزل، فزوجي يعتمد على عمله وللأسف فهو غير ثابت، كما أنني أقوم بزراعة حديقة المنزل من اجل تقليل المصروف من خلال جني الخضراوات وهناك بعض أشجار الفاكهة أيضا التي نقوم بالعناية بها والاستفادة من ثمرها، ومستورة والحمد لله".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69460
