مخيمات فلسطين الصيفية.. خطوة لتعزيز توجهات أطفالنا

الهدف من المخيمات الصيفية صقل شخصية الطفل

تتجدد كل عام المبادرات في ابتكار أندية صيفية تحتوي مواهب الأطفال وإبداعاتهم بأشكال وطرق مختلفة.. في فلسطين تنوعت الأغراض بين تخصصات مختلفة ما بين الصحة والبيئة والترفيه والإبداع.
 
من مخيم الطبيب الصغير إلى مخيم التكنولوجيا، ننتقل بين زوايا المسرح في مخيم الدراما والفن، فيما تنساب ألوان الأطفال بأشكال مختلفة بمخيم الرسم والأعمال اليدوية.. كل على حدا في تخصصات مختلفة ولكن الهدف منها واحد هو تنمية تلك المواهب وتوجيهها للمستقبل.
 
أهداف متنوعة
يقول موسى أبو زيد المنسق العام للجنة الوطنية للمخيمات الصيفية لـ"نافذة الخير"، إن اللجنة أطلقت  بالشراكة مع المؤسسات الأهلية ووزارة التربية 720 مخيما صيفيا في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبالتعاون مع المؤسسات الشريكة تم عقد 82 دورة تخصصية، بمشاركة ثلاثة آلاف متطوع لتطبيق برامج المخيمات الصيفية في فلسطين، وسيعمل إلى جانب هؤلاء المتطوعين 4 آلاف متطوع آخرين تم تدريبهم بسنوات سابقة من إدارات وقيادات الأندية والمراكز الشبابية، وبالتالي سيكون عدد المتطوعين في المخيمات 7 آلاف متطوع غالبيتهم من الإناث، ويبلغ عدد المستفيدين من تلك المخيمات حوالي 80 ألف طفل وطفلة.
 
أما بالنسبة للأهداف التي يرجوها منظمو المخيمات- كما أوضح أبو زيد-أنها تركز على مجموعة من الأهداف، وهي تعزيز الهوية الوطنية، وتعزيز مجموعة من القيم الايجابية لدى الطلائع والأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6-17 عاما، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم، وتعزيز العمل الاجتماعي والتطوعي، ودعم المنتج الوطني وتعزيز جوانب مهمة في شخصية الأطفال ، وذلك يتم في مكان رحب يتم فيه التواصل والتفاعل وسيتم تنفيذ تلك البرامج بطريقة سلسلة وشيقة وجذابة، بحيث تؤثر بشكل ايجابي في بناء بشخصية وتوجهات الأطفال والطلائع في فلسطين.
 
  ويضيف أبو زيد، انه تم تدريب المنشطين على مجموعة من المواضيع التي سيتم طرحها في المخيمات الصيفية، منها الأنشطة البيئية، والصحية، والتثقيف الوطني، والمدني، والاتصال والتواصل، وأيضا الكتابة الإبداعية، والدراما والمسرح، وهناك أنشطة رياضية وترويحية وأنشطة علمية، كما سيشارك 70 ألف متطوع في العمل التطوعي كقيمة وطنية ومعنوية في ترويج المنتج الوطني امن خلال جولات تطوعية وتعريفية سيتم تنظيمها، كما وستكون هناك جولات علمية منها التعرف على أنواع التربة والصخور والحشرات والطيور وسيكون البرنامج حافل ومتنوع.
 
فيما  زاد عدد المخيمات الصيفية التخصصية، وقد افتتحت اللجنة 60 مخيما تخصصيا، تركز على جانب واحد –كما أشار أبو زيد- حيث يتم تطوير مهارات ومواهب الأطفال والطلائع ويشرف عليهم مختصين، وتكون متخصصة بمحور واحد منها الالكترونية والدراما والمسرح والطب والشرطي الصغير والصحافة والفروسية وغيرها من المواضيع، وهناك المخيمات الصيفية المتعارف عليها والتي تضم زوايا مختلفة.
 
صقل الشخصية

تطورت المخميات الصيفية لتصبح متخصصة

وعن أهمية المخيمات الصيفية في صقل شخصية الطفل ونشأته، يقول أنها تمد الأطفال  بالتجربة، حيث تكتشف تلك المخيمات الأطفال ومواهبهم وتضعهم على الطريق الصحيح، وتهدف المخيمات التخصصية بالذات إلى صقل مواهبهم وتطويرها.
 
ويضيف "بحيث تصبح موجه ويستمر العمل عليها من قبل المؤسسة المنظمة لتصبح هذه الموهبة عبارة عن خبرة وتجربة وقيمة للطفل يتحول من خلال فعالياتها إلى رسام أو لاعب كرة أو موسيقار أو طبيب أو شرطي، مما تم إكسابه من المبادئ والقيم والمفاهيم التي تعلق بذهنه وفترة وجوده بالمخيم يساهم بفعالية أكثر بالمجتمع ومع الكادر الموجود وتصبح ولديه أكثر قدرة للاستيعاب والتفاعل معها، فنحن نبني توجهات ونتبنى تلك المواهب".
 
كما ويؤكد "إن مهمتنا هو توفير بيئة آمنة وصديقة لبناء الطفل عاطفيا ونفسيا، ليكون هناك توازن أفضل من اجل نموه طبيعيا، بعيدا عن الاضطرابات وتعقيدات الحياة وضغوطها اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني ويعاني من واقعها".
 
وتأتي المخيمات فرصة لانطلاق الأطفال وتفاعلهم مع المجتمع المحيط، والتعبير والترويح عن النفس في تعلم مبادىء جديدة من خلال منشطين مدربين على كيفية التعامل معهم، حتى يكون هناك فرق بين المخيم الصيفي والمدرسة.
 
كما ويشير إلى أن نسبة تنظيم المخيمات الصيفية قد زاد، وقد بلغت 25% عن العام الماضي، وذلك يدل على أهميتها واهتمام المؤسسات الأهلية والحكومة لإعدادها وتنظيمها، فرغم الإمكانيات القليلة المتوفرة إلا أن هناك انجاز واضح في المخيمات، وتبلغ كلفتها لهذا العام 650 ألف دولار، حيث تبلغ تكلفة المخيم الواحد 1500 دولار بتوفير احتياجاتهم بأقل التكاليف.