برامج عدة تقدمها الجمعية
أحمد.. رامي.. أشرف.. شباب من منطقة الوسطى لقطاع غزة المحاصر اجتمعوا فيما بينهم، وكل واحد منهم وضع على أجندته أفكاراً جديدة تحمل الأمل رغم ألم الحصار والاحتلال.. أفكارا احتضنتها جمعية أجيال للتنمية والإبداع لتجعل منها واقعا فعليا تنمي من خلاله مهاراتهم الإبداعية ورعاية مواهبهم.. وتخليصهم من مشاكلهم من أجل الوصول للمشاركة الكاملة والفاعلة في الحياة.
مشروعك الخاص
ورغم واقع قطاع غزة الأليم تحت نير الحصار والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة خاصة فئة الشباب، إلا أن جمعية أجيال جاورت يدها أنامل الشباب لمشاركتهم في رسم أحلامها المختلفة.
يقول رئيس جمعية أجيال عماد الحاج وهو يشجع الشباب على كتابة مشاريعهم المستقبلية، لـ"نافذة الخير":" تقدم الجمعية ما تستطيع للشباب من خلال برامجها المختلفة، ومن ضمنها برنامج امتلك مشروعك الخاص".
ويشير إلى أن المشروع يهدف إلى التغلب على الحصار الذي يقتل الاحتلال من خلاله أحلام الشباب فتعمل الجمعية من خلال هذا المشروع بفرض واقع ملئ بالأمل والتحدي لدى الشباب.
ويذكر أنه تم تدريب 30 شاب وشابة على كيفية كتابة المشاريع الصغيرة على أسس علمية تجمع بين الوسائل النظرية والتطبيق العملي.
وأجمل ما يميز هذا المشروع هو العمل على دعم بعض المشاريع، حيث يوضح الحاج بأن المشروع يساهم في الحد من مشكلة بطالة الخريجين من خلال تشغيل 10 من الشباب والشابات من خلال دعم مشاريع صغيرة متميزة من أفكارهم وإبداعاتهم.
ويلفت إلى أن مثل هذه المشاريع تتساعد في الكشف عن الطاقات الشابة وتنميتها في أمور تعود بالنفع عليهم، وعلى المجتمع بأسره خاصة حينما يتم تشغيل المتميزين ذوي الإبداعات والأفكار البناءة. ويبين أن هذا المشروع تصل تكلفته 17500دولار ومن المتوقع أن يبدأ خلال فترة قريبة.
المبدعون
للأطفال نصيب من مشاريع الجمعية
ويشغل موضوع الإبداع مجال واسع في آلية عمل الجمعية من خلال تقديم العديد من المشاريع التي تحتضن فئة المبدعين، حيث يذكر الحاج أن الجمعية قامت بالعديد من المخيمات الصيفية التي تهتم في المبدعين.
ويشير إلى أن المخيمات كانت تهتم في مجالات مختلفة منها: الرسم، اللغة الإنجليزية، النشيد، المجال الإعلامي والصحفي. كما تم إعداد مسابقة تتمثل في اختيار أفضل موقع الكتروني على مستوى قطاع غزة.
وينوه إلى أنه من خلال المسابقة تم اكتشاف مواهب شابة في التصميم مما أدى إلى دعمهم وتجشيعهم على تنمية علم ومهارة التصميم لديهم.
فلسطين أجمل
ومنذ تاسيس جمعية أجيال للتنمية والإبداع في منتصف عام 2007م، وهي تسعى من خلال جهود القائمين عليها والداعمين لها إلى الارتقاء بالشباب عقليًا وجسميًا، ويضيف الحاج:" قامت الجمعية بحملة تحت شعار فلسطين أحلى بدون تدخين حيث بدأت الحملة من مخيم النصيرات إلى المنطقى الوسطى".
ونوه إلى أن الحملة تهدف إلى التخلص من التدخين من خلال تشجيع الشباب بالقيام بمثل هذه الحملات والعمل على إصدار نشرات، وبوسترات عن مخاطر التدخين.
ويتابع حملات الجمعية :"وعلمت الجمعية على الإشراف على حملتين للتبرع بالدم ساهم فيهما الشباب بوحدات دم لصالح جرحى الحرب وأخرى للمرضى بشكل عام.. وتميزت الحملتين بإقبال كبير من فئة الشباب".
وللأطفال نصيب
أما عن دور الجمعية بخصوص الأطفال، فقد نفذت الجمعية بعد حرب الفرقان مباشرة ستة مهرجانات ترفيهية في جميع أنحاء قطاع غزة.. استفاد منها آلاف الأطفال حيث تمّ تنفذ هذه المهرجانات في نوادي كبيرة وأماكن عامة، كما يوضح الحاج.
ويقول :"استطعنا من خلال هذه المهرجانات رسم الابتسامة على شفاه الأطفال وذويهم خاصة بعد الحرب الغاشمة على قطاع غزة، كما تم تكريم أبناء الشهداء خاصة المتفوقين في الدراسة".
علاقات متبادلة
ويلفت الحاج إلى اهتمام الجمعية بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة وذلك عن طريق الزيارات المتبادلة والتنسيق والتعاون في العديد من المشروعات، كما لها علاقات طيبة مع المؤسسات الحكومية كوزارة الشباب والرياضة ووزارة الثقافة.
ويذكر أن الجمعية تعتمد في مصادرها على دعم المحسنين من الميسورين والتجار، أو من خلال تقديم مشروعاتها للتمويل من المؤسسات الداعمة في قطاع غزة، ويأمل أن تتمكن الجمعية من التعاون مع مؤسسات الدعم الخارجي.
عراقيل وطموحات
الجمعية تهتم بالمبدعين وتنمي ابداعاتهم
ومن العوائق التي تحيط بجمعية أجيال يوضح الحاج أن العوائق المادية وصعوبة الحصول على تمويل للمشروعات التي يتم تقديمها للممولين من أهم الصعوبات التي تواجه المؤسسة.
ويقول :"لدينا عشرات المشاريع موزعة على جهات التمويل لكن لم يتم الرد عليها، وللأسف الكثير من المؤسسات الداعمة تتعامل مع الجمعيات الكبيرة التي لها اسم قديم أو نشأتها قديمة ومعروفة.. ولا تهتم كثيرًا بالمؤسسات الحديثة رغم وجود نشطات مختلفة لها".
ورغم هذه المعيقات إلا أن جمعية أجيال تحمل العديد من الطموحات والخطط المستقبلية التي تتمحور في الارتقاء بالشباب وتنمية مهاراتهم وتخليصهم من المشاكل التي يعانون منها للوصول للمشاركة الفاعلة في الحياة.
ويؤكد أن ذلك يتطلب المزيد من الجهد والعطاء بهدف تطوير العمل وتحسينه والوصول للأفضل دائمًا ولدى الجمعيات مشروعات بين يدي المؤسسات الداعمة جميعها تساهم في تحقق الهدف المنشود.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69481
