ربات البيوت في إحدى ورش العمل
يحتضن مركز زان النسوي في بلدة دورا قضاء الخليل مجموعة من المشاريع الاقتصادية النسوية التي تعمل على تأهيل المرأة وتحسين مستواها الاقتصادي والاجتماعي.. فمن تصميم الأزياء إلى الخياطة.. ومن تصفيف الشعر إلى التصنيع الغذائي.. تجتمع عشرات النسوة، ويعملن بجد ويتلقين تعليمهن الذي حرمن منه بسبب ظروف معينة.. ليكون المركز خير سند يقضين به النسوة حاجاتهن ويتدربن على مهارات جديدة في مختلف جوانب حياتهن اليومية.
في حين، يترقب آلاف الطلبة توزيع جهاز حاسوب محمول ضمن المشروع المقرر تنفيذه خلال الخمس سنوات القادمة "لاب توب لكل طفل" مقابل أسعار رمزية، حيث من المقرر توزيع 130 ألف جهاز تعليمي موزعين على مدن الضفة، من اجل تشجيع التعليم والتركيز على استخدام التكنولوجيا وتطوير العملية التعليمية.
مركز زان النسوي ومشروع الحاسوب ودورات التدريب والمشاريع الصغيرة، جميعها أحد البرامج التي تعمل مؤسسة شركاء في التنمية المستدامة على صياغتها وتنفيذها لتطوير البنية التنموية في مجالات التعليم والتدريب والتي تستهدف المرأة والطفل والشباب بالذات.
برامج مختلفة
يتحدث جواد أبو عون، مدير التعليم والقائم بأعمال المدير التنفيذي لمؤسسة شركاء في التنمية المستدامة لـ"نافذة الخير" حول عمل المؤسسة والتي تقوم على فكرة التنمية المجتمعية، فيقول :"نعمل مع ثلاث قطاعات وهي التعليم والشباب والمرأة، حيث يتم التركيز على حاجاتهم واستغلال الموارد الموجودة بفلسطين واستغلال طاقاتهم بما ينفعهم بتخطيط حياتهم المستقبلية، وتحقيق الإنتاج لديهم وتحسين وضعهم الاقتصادي والاجتماعي خاصة في ظل الظروف التي يعيشها أفراد المجتمع الفلسطيني، وإشراكهم في التنمية خاصة النساء والشباب".
ويضيف "لهذا يتم التركيز على التعليم في كثير من أنشطتنا وبرامجنا، حيث نسعى لاستحداث برامج تعليمية جديدة تساهم بشكل مباشر بعملية التنمية، لأنهما يسيران جنبا إلى جنب لتحقيقها بين أفراد المجتمع، حيث نعمل على التوظيف التكنولوجي".
ويتابع بالقول :"وهناك برنامج التعلم بالخدمة حيث يرتكز على المشاريع والمبادرات المجتمعية التي يقوم بها طلاب المدارس والجامعات، حيث يقوم المتطوعين فيه ببحث معين يهم المجتمع بنواحي مختلفة بيئية واجتماعية واقتصادية يرتكز على المسح والبحث ودراسة احتياجات المجتمع بهذه القضية، ويقومون بتصميم برنامج وحلول ومخرجات للمشكلة والقضية المبحوثة".
كما ويتوفر برنامج ما بعد المدرسة، ويستهدف فيها طلبة المدارس بالذات، ويتم تدريبهم بمجال التكنولوجيا والموسيقى واللغات والمهارات المختلفة كالاتصال والتواصل والقيادة ويتم من خلاله مبادرات اجتماعية، ونحاول قدر الإمكان دمجها بالتعلم.
ويوضح أنه يتم تتركز "عملنا على تطوير التعليم وتعريف المشاركين الشباب والأسر بالتنمية وأهميتها لتطوير مجتمعهم، وكيفية الاستفادة من الأدوات الموجودة من تكنولوجيا المعلومات، وتعريف الشباب على المصادر الموجودة بفلسطين كالمصادر الموجودة من زراعة وهذا كله من اجل التعليم والتنمية واستهداف فئة الشباب ونركز على الشباب والطفل والمرأة".
ديمومة العمل
إحدى دورات التدريب على استعمال الحاسوب
وعن اختيار الفئات المستهدفة، يشير القائم بأعمال المدير التنفيذي أن المجتمع الفلسطيني، مجتمع فتي، وهم الحلقة والجسر بين الأجيال الكبيرة والأجيال الصغيرة، فالشباب عماد مجتمعنا ونسعى من اجل توظيف طاقاتهم في خدمة المجتمع، ولهذا عملنا يرتكز عليهم، ونعتمد عليهم في برامجنا، حيث يتم تدريبهم لتدريب الفئات المستفيدة الأخرى وهكذا، فهي عملية مستمرة ومتتابعة، فهم حلقة الوصل أيضا مع الفئات الأخرى.
بالإضافة إلى ذلك، نوجه عملنا إلى التنمية الاقتصادية للنساء من خلال تدريبهم على التسويق، وتنفيذ المشاريع الصغيرة، فهناك تنوع باستخدام التكنولوجيا والوسائل المتعددة، وأيضا تضم برامج وأنشطة توعوية وتثقيفية بقضايا المرأة والتمكين.
ولمؤسسة شركاء في التنمية المستدامة خمسة مواقع موزعة على مدن الضفة الغربية، ويبلغ عدد المستفيدين سنويا حوالي 1500 شخص، بالإضافة إلى الأعضاء المتواجدين بشكل دائم بتلك المراكز وتقدم الدعم المطلوب للفئات المستفيدة من خلال الشركات مع المؤسسات الأهلية والمدنية العاملة.
وعن الوضع التنموي بفلسطين، يقول أبو عون أن هناك تطور ملحوظ على الصعيد التنموي في فلسطين إلا أن ما نطمح إليه على هذا الصعيد هو ديمومة العمل التنموي في فلسطين، وما موجود لا يشكل جزء مهم عما هو مطلوب، فنحن بحاجة إلى تنمية مستدامة من خلال توفير مشاريع تدر دخل وتشغل الشباب العاطلين عن العمل
وتوجيههم لاختيار تخصصات مناسبة، والابتعاد عن المشاريع التي تكون على شكل إغاثة، فالأمر لا يقتصر على سلة غذائية أو مبلغ أول الشهر، ولكن المطلوب اكبر من ذلك.
وعن المشاريع المستقبلية للمؤسسة، يوضح أن هناك خطط مستقبلية منها إيجاد شبكة بين نساء الجنوب والشمال حتى يكون هناك اتصال دائم ومتواصل وتبادل للخبرات، وعملنا على تجهيز كثير من المراكز في مناطق مهمشة من اجل هذا الغرض وحتى يكون هناك توعية أكثر في مجال التعليم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69483
