(فكر بغيرك يكتمل صيامك).. مشروع رمضاني للهلال القطري

جانب من افطارات الاطفال

خلال شهر رمضان، آلاف العائلات الفقيرة في مخيمات لبنان محرومة من وجبة افطار مكتملة من خضار وشوربة ولحوم وحلوى وفاكهة. من هذا المنطلق، خصّص الهلال الأحمر القطري ميزانية 68500 دولار أميركي لمشروع افطار الصائم لفائدة اهالي مخيمات لبنان ضمن حملة (فكر بغيرك يكتمل صيامك).
 
وفي حوار خاص بـ"نافذة الخير"  تحدث منسق المشاريع الخارجية في الهلال الاحمر القطري  "حميد محرر" حول طبيعة هذا المشروع الخيري الذي نفذ على عدة مراحل وبأشكال عدة.
 
ويشرح أكثر حول مشروع افطار الصائم، فيقول: "تتنوع الافطارات بين خمسة جوانب، الطرود الغذائية والتي تحتوي على أهمّ المواد الغذائية التي تعين الاسرة خلال الشهر الفضيل، وجانب مواد الإفطار الطازجة، وهي عبارة عن تزويد الاسرة بأهم مكونات الوجبة الرمضانية من خضار، لحوم، دجاج، فاكهة وحلوى، والتي تمكّن الام من طبخ الوجبة الرمضانية لأسرتها في منزلها مما يسمح للأسرة في أن تعيش الاجواء الرمضانية بسعادة".
 
ويضيف "أما افطارات الاطفال الفقراء فهي عبارة عن مهرجانات فرح وألوان للايتام الفقراء والاطفال المحتاجين، والتي تجمعهم على وجبة افطار شهية، ويتخلل الافطارات برامج ترفيهية من مسابقات والعاب، بالاضافة الى توزيع سكاكر وهدايا للجميع".
 
افطارات المسنين

جانب من افطار المسنين

ويتابع بالقول: "ومن اجمل الافطارات التي تعني الكثير بالنسبة لي شخصياً هي افطارات المسنين حيث يتلاقون جميعاً على مائدة رمضانية تجمع كافة الاطعمة الشهية. هؤلاء المسنون نادرا ً ما يخرجون من منازلهم، وينتظرون هذا الافطار بفارغ الصبر لكي يعيشوا لحظات سعادة مع غيرهم من المسنين، يتبادلون الذكريات حول فلسطين وبلداتها ويتذكرون الماضي الذي لم ينسوه رغم سنوات الشتات".
 
يكمل قائلاً: "وآخر جانب من مشروع افطار الصائم هو وجبات الافطار الساخنة التي يتمّ ايصالها مباشرة ً إلى بيوت المستفيدين، وغالبا ً هم من المعوقين والمسنين ممن لا يوجد مَن يطبخ لهم خلال الشهر الفضيل. وهذه الوجبة متكاملة من فتوش، شوربا، معجنات، وجبة رئيسية، مرطبات، فاكهة وحلوى".
 
وحول المخيمات التي تمّ تنفيذ هذه المشاريع فيها يقول: "تمّ تغطية معظم مخيمات لبنان: الرشيدية، البص والبرج الشمالي في صور، ومخيم عين الحلوة والمية ومية في صيدا، ومخيم برج البراجنة وصبرا وشاتيلا ومار الياس في بيروت، ومخيمي البداوي ونهر البارد في طرابلس".
 
تخفيف المعاناة

المشروع اشتمل على طرود غذائية

وحول تركيز الهلال الاحمر القطري في بعض مشاريعه على المخيمات الفلسطينية في لبنان، يعلق بالقول: "زارت عدة وفود من قطر مخيمات لبنان، ووجدت أنّ الشعب الفلسطيني هناك يعاني الكثير، مما دفع الهلال الاحمر القطري لتخصيص ميزانيات لمشاريع تخفف من معاناة هذا الشعب المحتاج".
 
ويذكر لـ"نافذة الخير" حادثة مؤثرة خلال زيارة بعض الاسر الفقيرة، فيقول: "حملنا الطرد الغذائي لأسرة فقيرة للغاية. هجم الاطفال على الطرد ليفتحوه، الطفل الصغير حمل الحليب وطلب من والدته ان تسخن له الحليب، وحملت الابنة الصغيرة الجبنة، وبدأت بتناول قطعة منها مباشرة ً، إنه لموقف مؤلم رؤية هؤلاء الاطفال محرومين من ابسط المكونات الغذائية".
 
ويختم كلامه قائلا ً: "إنه لشعور رائع السعي لمساواة الفقراء بالميسورين من خلال تأمين وجبات طعام غنية بأهم المكونات الرئيسية. ومع اختتام المشروع لهذا العام، نشعر أن هناك مسؤولية أكبر علينا وعلى جميع المتبرعين والمؤسسات الخيرية الالتفات أكثر نحو هذا الشعب المحروم من كافة مقوّمات الحياة".