نابلس.. معرض لمنتجات المشاريع الصغيرة

زاوية مشروع انتاج الوسائل التعليمية

زوايا مختلفة عرضتها عائلات فلسطينية عانت من ظروف اقتصادية صعبة، واليوم باتت هذه العائلات من أصحاب رؤوس الأموال بفضل مشاريعها الخاصة التي تدر عليها دخل ثابت.
 
"نافذة الخير" تنقلت بين تلك المنتجات لتتعرف على ظروف المشاركين ونجاحاتهم في إخراج أنفسهم من دائرة الفقر، وذلك في في مدينة نابلس بالضفة الغربية حيث افتتح معرض "منتجات أصحاب المشاريع الصغيرة" بإِشراف من وزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج التمكين الاقتصادي للعائلات الفلسطينية.
 
تجربة ناجحة
أم محمد من مدينة جنين، كانت تقف بالقرب من زاوية المنتجات المنزلية تشرح لنا وقد بدت سعيدة بمشروعها الذي تمكنت من خلاله زيادة دخل أسرتها المكونة من خمسة أفراد.
 
وتقول  أم محمد " أنها نجحت في الحصول على قرض من مؤسسة أصالة للإقراض والتي تساعد في تمكين النساء اقتصاديا، وشرعت بمشروعها بإنتاج منتجات منزلية طبيعية خالية من المواد الحافظة، وتعتمد على حديقة منزلها لزراعة تلك المنتجات وتصنيعها وتسويقها".
 
وتذكر أم محمد أن مشروعها بدء من مبلغ ثلاثة آلاف دولار، واليوم يزداد حتى بلغ رأس المال لديها 10 آلاف دولار، وقد تحسن وضعها الاقتصادي كثيرا بفعل مشروعها، كما وأنها اكتفت ذاتيا بمنتجات المنزل الغذائية الأساسية، حيث تقوم بزراعة الخضار والفواكه وتنتج العسل الطبيعي في منزلها، وتنتج عشر منتجات منزلية من صنعها.
 
واشتمل المعرض على منتجات مقترضي ومقترضات مؤسسات التمويل الصغير ومتناهي الصغر الفلسطينية، وتم عرض منتجات تلك المشاريع في زوايا مختلفة منها العلمية والأعمال اليدوية والمطرزات والفسيفساء والصابون والغذائية الطبيعية.
 
شراكة واعتماد
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري تبني الوزارة برنامج المشاريع الصغيرة في الوزارة لتمكين الأسر الفقيرة اقتصاديا، وقالت :"إن تلك المشاريع تساهم بشكل مباشر لتمكين الأسر الفلسطينية بالاعتماد على الذات من خلال إقامة مشروع اقتصادي خاص بها تختاره بنفسها ويجري تدريبها وتمكينها عبر مؤسسات الإقراض ومؤسسات المجتمع المدني التي تمكنها من الوقوف  والنجاح من خلال تدريبها وإرشادها".
 
وتوضح أن المشروع يشكل جزء من الواردات المالية للأسر، التي تمكنها الخروج من دائرة الفقر والاعتماد على المساعدات النقدية إذا كانت من ضمن اسر الشؤون، وهو برنامج تتبناه السلطة والوزارة".
 
وأشارت إلى أن السلطة بسياساتها تتبنى المشروع وتقوده مع مؤسسات الإقراض  UNDP وبدعم صناديق التنمية العربية والإسلامية، فهناك شراكة كاملة وعمل يومي ولجنة أمناء تقودها الوزارة للتخطيط والسياسات والإعداد المالي يشارك بها وزير العمل ووزير التخطيط وممثل عن UNDP وممثل عن صندوق التنمية الإسلامي، الذي يلعب دور رئيسي في حشد الأموال والدعم المطلوب، وبالتالي فالمشروع ليس لأحد بعينه بقدر انه تعاون مشترك محلي وعربي.
 
حاجة أساسية
وعن الانجازات التي قامت بها الوزارة في هذا المضمار، أوضحت وزيرة الشؤون الاجتماعية لـ"نافذة الخير "انه خلال ثلاث سنوات من عمر المشروع تم إعداد ستة آلاف مشروع غالبتيها لاقت نجاحا وأخرى تعثرت".
 
وتابعت بالقول :"استراتيجينا القادمة للثلاث سنوات المقبلة ضمن خطتنا التي اعتمدت من قبل السلطة تتوجه لإخراج 12 ألف أسرة فلسطينية معظمها من قوائم الأسر الفقيرة لدى الشؤون الاجتماعية، من خلال امتلاكها منح مالية وليس قروض يعني أنها غير مستردة، مع برامج تدريب وتمكين حتى تحصل على مشروعها خاص تعتمد به على نفسها، بالإضافة  إلى القروض التي ستستمر بشكلها واليتها وتنفذ عبر مؤسسات الإقراض الصغيرة، والتي نعتز بدورها وكفاءتها ودوره".
 
وأشارت المصري إلى أن عدد الأسر الفقيرة المسجلة لدى الوزارة 65 ألف أسرة وسترتفع نهاية العام الحالي إلى 75 ألف أسرة.
 
ويشارك بالمعرض-كما أشارت آلاء أبو حلاوة منسقة مشاريع الشبكة الفلسطينية للإقراض – سبع مؤسسات من ضمن 11 تقوم مؤسسة شراكة بتقديم الخدمات لها، وقد لاقت مشاريع الإقراض صدى واسع اثر النجاحات المتتالية التي لوحظت آثارها على تلك الأسر وتمكينها اقتصاديا.
 
وأكدت أبو حلاوة، أن مشاريع الإقراض ساهمت بشكل مباشر في تخفيف وطأة العبء الاقتصادي وحسنت من هذا الدور على صعيد المستوى المعيشي لكثير من الأسر وهو ما يخفف مستويات الفقر، وبات لأصحاب تلك المشاريع رؤوس أموال، وهو ما تؤكده دراسات التقييم التي نقوم بها.