هنية خلال استقباله للوفد المغربي
تبرع الوفد الطبي المغربي الزائر لقطاع غزة بإنشاء وإقامة مستشفى متكامل على أرض القطاع، والذي من شأنه تطوير التعاون الفلسطيني المغربي في القطاع الصحي، حيث سيعمل على استقدام أطباء وأخصائيين من جميع أنحاء العالم.
وكان اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة غزة قد استقبل الوفد الطبي المغربي في مكتبه في مدينة غزة، مؤكدا على عمق العلاقة الفلسطينية المغربية، و على أن المغرب ملكاً وحكومة وشعباً وقفت وتقف دوماً مع الشعب الفلسطيني، وأن المستشفى الجديد الذي سيقام على الطراز المغربي وبأيدي وكفاءات مغربية وعربية سيكون شاهداً على دعم تقدمه المغرب للشعب الفلسطيني.
وأوعز هنية إلى سلطة الأراضي بتخصيص قطعة أرض بمساحة مناسبة، ومواصفات ممتازة لإنشاء المستشفى الذي قد يشرع العمل فيه عما قريب، محيلاً ملف متابعة المشروع لوزارة الصحة ليكون المشروع الطبي الأول في قطاع غزة من ناحية الجودة والخدمة المقدمة لأبناء الشعب.
واعتبر هنية وجود البعثة الطبية المغربية على أرض فلسطين دليل على أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وأن المحاولات المتكررة لسلخ القضية الفلسطينية عن عروبتها وإسلاميتها أو سلخ العربي والمسلمين عن قضيتهم المركزية وهي فلسطين باءت بالفشل، إضافة إلى التأييد العالمي والمسيرات التضامنية والقوافل.
مجددا أمام البعثة تمسك الشعب الفلسطيني وحكومته بالحقوق والثوابت وصمود في وجه كل التحديات، "فنحن ومن يساندنا شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين، أما الاحتلال فهو باطل والباطل إلى زوال".
وأوضح أن تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته وحقوقه والدعم الذي يلقاه من الجميع لاسيما من المغرب ملكاً وحكومة وشعباً جعل المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة تنحسر، مؤكداً أن البشارات تدلل على أن المستقبل محجوز للأمة العربية والإسلامية "لاسيما وأنها ترفدنا دوماً بمقومات الصمود".
المدافعون عن الإنسانية
ويكرم أعضاء الوفد
من جهته؛ شكر رئيس الوفد الطبي المغربي السيد د. محمد الأغطف عبد الله غوتي لرئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الحفاوة وكرم الضيافة، مقدماً التحية للشعب الفلسطيني وخاصاً أسر الشهداء والجرحى والأسرى وذويهم.
وقال:" جئنا من الرباط إلى أهل الرباط لننقل إليكم تحية واحترام وتقدير وتأييد الكل المغاربة ملكاً وحكومة وشعباً"، مشيراً إلى أنه لا يوجد قضية عليها إجماع مغربي على اختلاف الأطر السياسية والتنظيمية وغيرها إلا قضية فلسطين باعتبارها القضية المركزية للمغرب " حيث اعتبرها الاتحاد الوطني للطلبة المغاربة كذلك منذ عام 1965 ".
واعتبر د. غوتي كل الخدمات التي يقدمها الوفد هي قليلة مقابل ما يقدمها الشعب الفلسطيني الذي يعد الحامي والمحافظ عن القضايا الإنسانية، "ونحن نخجل من دورنا المتواضع أمام ما يقدمها أبناء فلسطين".
من ناحيته؛ قال طبيب الأطفال وعضو الوفد الطبي السيد د.بو عبد الله بو العيد :"كنت أتمنى منذ طفولتي أن أزور قطاع غزة، وعندما كبرت تمنيت أن أخدم أطفال غزة والحمد لله حقق الله حلمي وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وأن نخدمكم بكل ما لدينا ".
وأضاف "وأن أبقى بينكم وأخدمكم لهو أشرف لي وأعظم من أي عمل آخر في أي مكان على وجه الأرض"، مؤكداً على أنه سيستمر في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي ختام اللقاء كرم هنية أعضاء الوفد الطبي المغربي، وتناول معهم طعام الغداء حيث تناقشا خلال ذلك سبل التعاون بين القطاعات الصحية المغربية والفلسطينية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69494
