حملة فلسطينية لمحاربة فقر الدم بين الأطفال
الأطفال اكثر الشرائح عرضة لفقر الدم نتيجة الفقر والاحتلال
أنهت جمعية تنظيم وحماية الأسرة الفلسطينية مؤخرا فعاليات الحملة الصحية لمحاربة فقر الدم تحت شعار " لنحمي أطفالنا من فقر الدم" وقد خلصت الحملة بان أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين يعانون من "الأنيميا".
ويرجع القائمون على الحملة أسباب ذلك إلى نسب الفقر المتزايدة بين الأسر الفلسطينية، خاصة في المناطق القريبة من الجدار والمستوطنات، والتي يعاني أهلها من الفقر والبطالة، كما ويرجع إلى عادات التغذية الخاطئة.
حماية الأسرة
يقول مصطفى عمارنة منسق الحملة في منطقة الخليل لـ"نافذة الخير" ان الحملة تهدف إلى محاربة مرض فقر الدم، وتوعية المجتمع الفلسطيني بخصوص هذا المرض وأعراضه ومخاطره على مستقبل أطفالنا في حال استمراره، فقد بات في انتشار ووجدنا ضرورة تنبيه الناس بأعراضه وخطورته حتى يتم تجنبه.
كما ولا تقتصر الحملة على الأطفال-كما يشير عمارنة- فالأم الحامل أيضا تعاني من فقر الدم، وهناك نوعان من فقر الدم تصيب أطفالنا؛ إما يكون مكتسب بشكل وراثي وهي نسبة كبيرة أو بسبب سوء التغذية والجهل الصحي الغذائي في هذا الجانب.
ويذكر ان الجمعية قائمة على الحملة ضمن مشروع صحة الأم والطفل الممول من صندوق الثقة الياباني، وبالتعاون مع عدد من المؤسسات الصحية العاملة منها الهلال الأحمر الفلسطيني، والإغاثة الطبية الفلسطينية، ولجان العمل الصحي وشاركت وزارة الصحة بمديرياتها بالمناطق العاملة فيها والمراكز النسوية.
وتمت الحملة في الضفة الغربية بمحافظة الخليل وطولكرم وبقطاع غزة، واستهدفت المناطق المهمشة والريفية الفقيرة في تلك المحافظات.
توعية وتثقيف
ويبين عمارنة ان الحملة تستخدم المحاضرات الإرشادية والتثقيفية من أجل التوعية، إضافة إلى نشر التوعية الطبية والصحية من قبل مثقفين وأخصائيين في التمريض والتغذية، وتم تقسيم الأنشطة في الحملة من خلال تنفيذ محاضرات ميدانية.
وعن المناطق المستهدفة-يوضح منسق الحملة- يعاني أهالي تلك المناطق من الفقر كما هو الحال في بلدة يطا جنوب الخليل، وهو واضح من وجوه الأطفال وبادي عليهم فقر الدم، وذلك بسبب الفقر وقلة موارد تلك البلدة، واغلب غذائهم مقتصر على الخبز والشاي، بالإضافة إلى سوء التغذية والعادات الغذائية الخاطئة.
وبالحملة تم تامين 125 علبة حديد للأطفال، وتم توزيع "فولك اسد" للنساء الحوامل بتبرع من وزارة الصحة، وتقديم الاستشارات الطبية والفحوص اللازمة لمحاربة فقر الدم والتقليل منه، واستفاد من الحملة الميدانية التوعوية 423 شخصا، وبالعيادات 210 منتفعة.
نسبة كبيرة
أما عن انتشار فقر الدم بين الأطفال والنساء، أشارت المثقفة الصحية رانيا رداد من الإغاثة الطبية الفلسطينية أن نسبة إصابة النساء الحوامل والمرضعات من سن 19-45 عاما بفقر الدم حوالي 48%، كما وان حوالي 49% من الأطفال يعانون من الأنيميا مصابين بفقر الدم، ومنه المكتسب أو بسبب سوء التغذية او بسبب مرض معين.
وعن الآثار التي يتكبدها الأطفال، توضح أن ذلك يؤثر على النمو والتطور العقلي لديهم، كما وأنهم معرضون للإصابة بالإمراض بشكل اكبر دون غيرهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69502