اهالي النقب يتعرضون لحملة ترحيل اسرائيلية
في ظل الهجمة الغير مسبوقة التي تشنها المؤسسة الإسرائيلية على المواطنين العرب في النقب برز العديد من المؤسسات والجمعيات الاجتماعية والإنسانية التي أخذت على عاتقها القيام بعملية أحياء وإنعاش لأهالي النقب وتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية لهم.
ومن ضمن الجمعيات التي تعمل في الحقل الخيري والإنساني ثمة جمعية "النقب" التي تعنى بالعديد من المجالات من أبرزها الإنسانية والاجتماعية، حيث تنظم العديد من المشاريع التي تعتبر أكثر حاجة لأهالي النقب.
مشروع ختان الأطفال
ومن ابرز مشاريع الجمعية مشروع تطهير الختان شبه المجاني للأطفال ، حيث لاقى المشروع ترحابا وقبولا كبيرا من قبل الأهالي لحاجتهم الماسة في ذلك بسبب الوضع الاقتصادي السيئ نتيجة الممارسات الإسرائيلية.
ويقدم المشروع خدمة لجميع العائلات في النقب ومن جميع المناطق ، حيث يقوم فريق مكون من عدد من الأطباء الأخصائيين في ختان الأطفال بتقديم خدمة الختان للأطفال أبناء العائلات المحتاجة مقابل مبلغ بسيط من المال بهدف أن يكون في متناول يد كل عائلة.
معسكر التواصل
معسكر التواصل احد مشاريع البناء بالنقب
ولم تقتصر المشاريع الخيرية لأهالي النقب على ختان الأطفال فحسب، إنما هو واحد من المشاريع التي تشهدها منطقة النقب قاطبة من خلال التكاتف والترابط الاجتماعي والإنساني الذي يكونه فلسطينيي 48 الذين يسكنون في مناطق اخرى شمالي البلاد ، ويتمحور ذلك من خلال معسكر التواصل مع النقب السنوي الذي تنظمه الحركة الإسلامية.
ويعتبر المشروع من اكبر واهم المشاريع التي يقوم بها فلسطيني 48 لأهالي النقب ، حيث يقومون بعمليات بناء وتطوير للقرى الغير معترف بها فضلا عن ترميم المدارس وبناء المساجد وشق الطرق وغيرها من المشاريع الإنمائية.
وتهدف هذه المشاريع العمرانية إلى تعزيز موقف أهالي النقب ودعم صمودهم في وجه المخططات الإسرائيلية التي تسعى ليل نهار للنيل من رباط أهالي النقب من خلال سياسة التجويع والقهر.
وتحمل هذه المشاريع رسالة واضحة للمؤسسة الإسرائيلية تفيد بان أهالي النقب ليسوا وحدهم في الميدان وان ممارسات المؤسسة الإسرائيلية لن تثنيهم عن الرباط والثبات على أرضهم .
جذور راسخة
وفي حديث لــ"نافذة الخير" مع سالم الوقيلي الناطق الرسمي باسم المجلس الإقليمي للقرى الغير المعترف بها في النقب قال :" ننظر إلى هذه المشاريع في بالغ الأهمية خاصة وأنها تأتي لتثبيت وترسيخ جذور أهلنا في النقب الصامد".
وتابع بالقول :"تأتي هذه المشاريع لتجابه مخططات المؤسسة الإسرائيلية التي وتعيد بناء ما أفسدته آلة الحرب الإسرائيلية من خلال بناء البيوت وشق الطرق وبناء المدارس ورياض الأطفال وغيرها من المشاريع التنموية التي يفتقر إليها أهالي النقب".
وأضاف الو قيلي :" أن المؤسسة الإسرائيلية لا تفرق بين أهالي القرى الغير معترف بها أو المواطنين العرب في البلدات الاخرى كالمثلث والجليل أو المدن الساحلية، لذلك هي تسعى لطرد جميع فلسطينيي 48 عن أرضهم إلا أن ذلك مستحيلا لأنهم لا يعوا مدى تعلق المواطن العربي بأرضه وإصراره على البقاء فيها".
عقبات في وجه الاحتلال
ترميم للمنازل وتقديم الخدمات بهدف مواجهة مخططات الاحتلال
وأكد الوقيلي أن المؤسسة الإسرائيلية تنظر إلى هذه المشاريع على أنها عقبة في وجه سياستها تجاه النقب، لذلك تسعى دائما لإحباط أي مشروع من شأنه أن يساهم في خلق حياة كريمة لأهالي النقب إلا أنها تبوء بالفشل.
وشكر الوقيلي كل من يساهم في الحفاظ على عروبة وهوية النقب ويقف إلى جانب أهله خاصة الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالجانب الإنساني والاجتماعي للنقب.
من جانبه رحب الشيخ علي أبو قرن مسؤول الحركة الإسلامية في النقب بمشاريع الصمود على الأرض التي تنفذها الجمعيات الخيرية والإنسانية في الداخل الفلسطيني في كل عام وعلى مدار الوقت، مشيرا إلى الدور الكبير للحركة الإسلامية ومؤسسة النقب للأرض والإنسان.
وأضاف أبو قرن في حديث لـ"نافذة الخير":" أن هذه المشاريع من شانها أن تقوي صمود أهل النقب وتعزز من مكانتهم وتضعف المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تمرير مخططات التهجير والتجويع".
تهجير شبه يومي
وتشهد قرى النقب تحديدا الغير معترف بها حملة تهجير واسعة من قبل المؤسسة الإسرائيلية ووزارة داخليتها، حيث اعتادت القوات الإسرائيلية على اقتحام هذه القرى من خلال الجرافات لاقتلاع أهلها عن أرضهم وهدم بيوت الصفيح على رؤوس أصحابها.
ومن ابرز الهجمات التي تشنها وما زالت المؤسسة الإسرائيلية هجومها على قرية العراقيب التي يبلغ عدد بيوتها ما يقارب الـ 50 بيت دمرتها الجرافات الإسرائيلية وتركت وحكمت على ما يقارب الـ 300 نفر بالموت والتشريد في العراء.
ولم يكترث القضاء الإسرائيلي لحال أهالي النقب ، حيث رد الكثير من الالتماسات التي قدمها أهالي النقب للمحكمة العليا إلا أن الأخيرة ضربت عرض الحائط مصير أكثر من 80 ألف مواطن بلا مؤوى.
يشار إلى أن عدد الأهالي الذين يقطنون في القرى الغير معترف بها في النقب يصل نحو 85 ألف موزعون على 45 قرية .
ورغم سياسة التشريد ما زال أهالي النقب يؤكدون على حقهم في البقاء على أرضهم مهما حاولت المؤسسة الإسرائيلية اقتلاعهم منها ولسان حالهم يقول إنا باقون ما دام فينا عرق ينبض.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69503
