صنـع في فلسطيـن.. معرض يفجـر إبداعات غـزة

المعرض يقدم نموذجا للإبداع الفلسطيني

تحت عنوان "صنع في فلسطين" افتتحت مدينة غزة المحاصرة معرض ومسابقة للتعليم المساند والإبداعي والذي نظمته وأشرفت عليه مؤسسة النيزك للتعليم العلمي في كلا من قطاع غزة والضفة الغربية.
 
وعلامات السعادة مرتسمة على وجهها قالت إيمان سالم الطالبة في كلية الهندسة لـ"نافذة الخير" :"أن مثل هذه المعارض أثلجت صدرها وزرعت بعض الأمل في الكثير من الطلاب المتميزين، وأعطتهم دفعة للأمام لتنفيذ الكثير من المشاريع المرسومة في مخيلتهم منذ زمن ولم يجدوا من يتبناهم أو يشد على أيديهم".
 
وأكدت إحدى المشاركات في مشاريع المؤسسة الطالبة في قسم الأحياء سارة الزعانين أنها تشارك في المسابقة عبر مشروع بعنوان "تحديات في تعليم وتعلم الرياضيات", قائلة: "أنها اجتازت الكثير من الصعوبات والتحديات حتى وصلت إلى هذه المرحلة المتقدمة واستطاعت التنافس ليس على مستوى فلسطين فقط بل على مستوى الوطن العربي".
 
وعبر أحمد رجب الطالب في كلية العلوم عن رضاه وسعادته البالغة عن المؤسسات التي تدعم الطلبة المبدعين والمتفوقين, قائلاً: " هذه فرصة لنا لكي نخرج من حصارنا ونجعل العالم كله يشاهد ابداعتنا وتفوقنا".
 
ودعا كافة الجمعيات والمؤسسات إلى إقامة ودعم المزيد من المشاريع الشبابية التي تعمل على تطوير الكفاءات وزيادة المهارات وصقل مواهب الشباب في ظل الحصار المضروب على غزة منذ ما يزيد عن أربعة أعوام.
 
وللعام الخامس على التولي تنظم مؤسسة "النيزك" للإبداع العلمي برنامج صنع في فلسطين، وتقدم هذا العام للمسابقة 192 مبدعًا من كافة أنحاء الضفة وغزة.
 
تنمية المواهب
وأكد محمد خزيم مدير مكتب مؤسسة النيزك في غزة، أن الهدف من إقامة المعرض هو العمل على دعم وتشجيع الإبداعات والمشاريع التي يقدمها المشاركون، وخاصة فئة الشباب حتى يتم تنفيذها ومحاولة الاستفادة منها قدر المستطاع.
 
وأوضح أن مؤسسة نيزك أنشأت فرعا حديثا في غزة في يونيو من العام الماضي، وتم إنجاز أكثر من معرض لإبداعات الأطفال وتنمية مواهبهم، إضافة إلى إقامة كثير من الدورات التدريبية لصقل كثير من المواهب في قطاع غزة.
 
وأشار إلى لمعرض يقام في غزة بمشاركة العديد من المؤسسات والشركات وطلبة الجامعات, وأصحاب الدراسات العليا, بالإضافة إلى مهنيين وتقنيين قدموا عدة مشاريع وإبداعات في مجال الهندسة وتكنولوجيا المعلومات والصحة وغيرها.
 
وعن المعايير التي تم اختيار الاختراعات قال : "عملية اختيار الاختراعات تحكمها شروط معينة، كأن تتعلق الابتكارات بالتكنولوجية، وأن تعطي حلولا إبداعية لمشاكل موجودة على أرض الواقع".
 
ليس لها مثيل
وأكد أن المسابقة هذا العام ستسلط الضوء على اختراعات لم يسبق لها مثيل من الاختراعات العالمية وتجعل أصحابها في مصاف المخترعين الأوائل، كمشروع "الساعة القمرية" الذي يعتمد على تطبيق حسابات التواريخ الهجرية على شكل ساعة، إضافة إلى مشروع "نظام الانتظار الالكتروني"، و"نظام الدفع المسبق".
 
وعن تمويل المسابقة بين إن المسابقة تقام بتمويل من المؤسسة الدايكونية السويدية, وصندوق الاستثمار الفلسطيني, والاتحاد العام للشركات الفلسطينية, مشيراً إلى أن الفائزين فيها سيحصلون على جائزة بمبلغ 15 ألف دولار.
 
ومضى يقول: "أن الفائزين في غزة والضفة سيتم تأهيلهم للمشاركة والمنافسة على مستوى الوطن العربي ضمن مسابقة "صنع في الوطن العربي" والتي ستقام في العاصمة المصرية القاهرة".
 
وأوضح أن المؤسسة عقدت برنامج تدريبي مختص للمشاركين, مقدمة لهم بعض المساعدات المادية لإنجاز مشاريعهم, موضحًا أن معظم المشاريع هي مشاريع تخرج لطلاب جامعات.
 
مؤكداً أن رسالة المعرض هي ربط الاختراعات الفلسطينية بالمجتمع الفلسطيني، والتأكيد على ضرورة الاهتمام بالاختراعات والابتكارات الشبابية في فلسطين.