المركز حريص على محو الامية التكنولوجية لدى نساء غزة
"لا للجهل… نعم لمحو الأمية المعلوماتية للنساء".. بهذا الشعار ركز مركز الرائدات لتكنولجيا المعلومات أهدافه لينشر عبر برامجه المختلفة المعرفة بالحاسوب في الأوساط النسائية في مدينة خان يونس لمراحل عمرية مختلفة.
ويحمل المركز الوليد لجمعية رائدات المستقبل، أدواته المختلفة المتمثلة بأحدث الأجهزة والتقنيات لمحاربة الجهل لدى النساء والعمل على تطوير كفاءاتهن وصقل مهاراتهن بما يمكّنهن من الاستفادة المُثلى من تقنية المعلومات وتطبيقات الحاسوب المختلفة.
وقد جاء هذا المشروع ضمن عدد من المشاريع المختلفة التي حملتها جمعية رائدات المستقبل من أجل تأهيل طبقة شبابية نسائية مثقفة لتقوم بدورها الريادي في المجتمع من خلال الكشف عن مواهب المرأة وإبداعاتها في شتى المجالات و العمل على تنميتها و إكسابها معارف جديدة.
مركز الحاسوب
وفي ابتسامة رسمتها المدير التنفيذي لجمعية رائدات المستقبل سمر أبو ماضي تقول لـ"نافذة الخير" : "جاءت فكرة المشروع ضمن نقاط أساسية نهدف من خلالها لمحاربة الجهل في علم الحاسوب لمواكبة عصر التكنولوجيا".
وتذكر، أن هذا المشروع يتم العمل به بشكل مستمر والعمل على تفعيله من خلال الرغبة النسائية في الدخول لعلم التكنولوجيا خاصة في أوساط الفئة الشبابية النسائية، إضافة إلى كافة الفئات العمرية للنساء.
وتوضح، أنه يعد أول مركز متخصص في تدريب وتأهيل النساء والفتيات في مجال الكمبيوتر والإنترنت في مدينة خان يونس، وتم تأسيسه في أواخر عام 2009م ضمن مشروع نادي الرائدات الممول من الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
وتشير، إلى أن المركز يقدم برامج تدريبية تغطي جميع مجالات الكمبيوتر وتشمل برامج التصميم على تنوعها مثل: الفوتوشوب، والفلاش، والكورل درو وغيرها, والبرامج التطبيقية والخدماتية مثل: الوورد والإكسيل والآكسيس والبوربوينت, والبرامج المتخصصة مثل: برامج التصميم المعماري كالأوتوكاد, وبرامج البرمجة كالجافا والفيجوال بيسك وغيرها، وتأتي هذه البرامج في عدة مستويات: مبتدئ ومتقدم, إضافة إلى طبيعة الفئة المُشارِكة في الدورة.
الرائدات
وتحمل جمعية رائدات المستقبل من حروف اسمها مجموعة من المشاريع الفاعلة في مدينة خان يونس التي تهدف إلى تنمية المرأة في مجالات مختلفة.
وتوضح أبو ماضي، أن الجمعية رغم أنها متوسطة الإمكانيات إلا أنها تمتلك طاقم إداري يتمتع بقدرات ومهارات واتجاهات إيجابية نحو المشاركة النوعية والإضافة المتميزة في مجال العمل الأهلي.
وتقول: " يمتاز طاقم العمل أنه من فئة الفتيات الخريجات الباحثات عن عمل تنموي خاص بالفكر الإسلامي و المنهج التربوي القائم على أسس منهجية تواكب تطورات العصر الحديث منذ تأسيسها عام 2007 لتكون ضمن الجمعيات الخيرية غير الربحية".
وتذكر، أن الجمعية ومنذ أن بدأت العمل تسعى لتطوير ذاتها، وذلك من خلال التعاقد مع عدد من المؤسسات الداعمة لتنفيذ برامج متنوعة تخدم المجتمع المحلي و خاصة فئة النساء و الفتيات في سن الطفولة في جميع المجالات بهدف الارتقاء بالمرأة الفلسطينية من خلال تطوير الأداء الوظيفي و المهني إضافة الى التوعية الشاملة لجميع نواحي الحياة العامة.
و لفتت، إلى أن الجمعية تسعى دائما للبحث عن تمويل من جهات مستقلة تتفهم العمل التنموي للمجتمعات العربية بهدف الرقى بالفكر، والسير على نهج واضح وسليم حيث تعتمد على تمويلها من الوزارات في قطاع غزة، وأهل الخير والمجتمع المحلي والمؤسسات المانحة.
وتأتي ثمرة عمل الجمعية نتيجة التعاون مع الجمعيات داخل وخارج قطاع غزة، حيث توضح أن الجمعية لديها تعاون مع جمعية الصلاح البحرينية من دولة قطر لتمويل مشروع إنتاجي للتطريز الفلاحي الفلسطيني، كما يوجد مشروع نادي الرائدات الممول من الندوة العالمية للشباب الإسلامي إضافة إلى تعاون داخل قطاع غزة.
أسرة سعيدة
مشاريع متعددة تقوم بها الجمعية
ومن المشاريع المميزة التي تقوم بها جمعية الرائدات أشارت إليها أبو ماضي منها مشروع " معاً من أجل أسرة سعيدة"، وهذا المشروع جاء بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة في قطاع غزة يستهدف الفئة الشابة المقبلة على الزواج والمتزوجين حديثاً، إضافة إلى الاهتمام بأفراد الأسرة من أجل تحقيق أهداف المشروع لتأسيس أسرة سعيدة.
وبينت، أن المشروع تم من خلاله توضيح العديد من القضايا التي تتعلق بحقوق الزوجة وواجباتها, وفن التواصل بين الزوجين, وصحة الأسرة, وإدارة الوقت المنزلي, وإدارة ميزانية الأسرة, وأبجديات الطهي, والأمن الأسري.
وحدة التطريز
تعد المشغولات اليدوية فناً من الفنون الشعبية الرائعة والتي اهتمت به المرأة العربية وخاصة الفلسطينية كونه تراثاً فلسطينياً هاماً مما جعل جمعية الرائدات تعطي لهذا الفن أهمية كبيرة من ضمن مشاريعها حيث تقول أبو ماضي: " عملنا على تحويل هذه الوحدة من تعليم إلى إنتاج".
وتتابع: "يتم من خلال وحدة الإنتاج المتمثلة في التطريز العمل على تعليم العديد من النساء وبعد مراحل التعليم تكون مؤهلة المرأة للدخول ضمن سوق العمل في الإنتاج، إضافة إلى أن الجمعية تعمل على استيعاب عدد من النساء اللاتي تم تدريبهن للعمل ضمن مشاريع بشكل متواصل تابع للجمعية".
وتؤكد، على أن تعلم هذا الفن له أهمية كبيرة خاصة أنه يأتي ضمن الحفاظ على التراث الفلسطيني مع مواكبة التطور الحضاري الذي دخل الحياة المعاصرة, بل أن المدخلات العصرية أدت إلي تعدد استخدامات هذه الحرفة في الحياة اليومية وانتشارها خاصة أنها لا تتطلب معدات معقدة ولا يتقيد الانجاز فيها بمكان ولا زمان محدد.
وكانت منتجات الجمعية خير دليل على جمال ودقة العمل في التطريز الذي تنوعت ألوانه وأشكاله الجماليه التي تمثلت في الثوب الفلاحي، والحقيبة المطرزة في أشكال جميلة إضافة إلى المشغولات الجذابة المختلفة متقنة الصنع.
مشاكل وطموح
ومن أبرز المشاكل التي تحف جمعية الرائدات، تردف أبو ماضي في قولها :"للحصار تاثير كبير على عمل جمعيات قطاع غزة ومن بينها جميعة الرائدات بسبب إغلاق المعابر وارتفاع أسعار مواد الخام التي تحتاجها الجمعية في الصناعات المختلفة".
وتقول : "قلة التمويل من الجهات المانحة يجعل الجمعية تقف أمام العديد من الطموحات الكبيرة حيث تطمح بزيادة الاهتمام بالنساء وتنمية مهاراتهن المختلفة وتحويل أناملهن إلى أنامل إنتاجية متعلمة لنؤكد من خلال ذلك بأن المرأة الفلسطينية بطموحها قادرة على التطور و الابداع والتقدم في كل العلوم والمهن التي تستطيع من خلالها تحدي الحصار على قطاع غزة".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69546
