المعرض جاء لدعم المنتج المحلي الفلسطيني
يؤكد اقتصاديون، على أن دعم المنتج الوطني يعتبر قراراً استراتيجياً اتخذه الشعب الفلسطيني، ويشدد المتحدثون على أن الإنسان المسكون بالإيمان والإرادة هو الأصل في بناء الأسرة والدولة والتنمية والرقي، ويدعون إلى إعداد برنامج تنموي شامل مرتبط بفترة زمنية ويراعي الفروق بين قدرات القطاعين العام والخاص ومعايير الجودة لتعزيز برنامج الدعم والحماية الوطني.
جاءت هذه التوصيات خلال افتتاح معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية الثاني "منتجات بلادي" الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني، ووزارة الزراعة، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، بمشاركة (60) مؤسسة من القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأهلية.
"نافذة الخير" كان لها حضور في معرض "منتجات بلادي" لتحمل عبر سطورها ما نقله الخبراء لدعم المنتج الوطني الفلسطيني.
نمو الاقتصاد
ويجد وزير الزراعة الدكتور محمد الأغا، أن تجمع (60) مؤسسة للمشاركة في المعرض يؤكد على أن دعم المنتج الوطني قرار استراتيجي اتخذه الشعب الفلسطيني.
ويذكر، أن مفهوم المعارض وثقافتها واستثمارها أصبح ثقافة فلسطينية ومقياساً للرقي، ويرجع ذلك لكونها مؤشراً على نمو الاقتصاد؛ لأن من يتبنَ سياسة العرض يجب أن يسعى لتجويد الأداء.
ويشير، إلى أن قيمة المعرض نتاج للتكاثف بين القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الأهلية، ويردف قائلاً: "المعرض يسعى للوصول إلى مفهوم الأمن الاقتصادي والغذائي في محاولة للرد على الحصار المطبق على قطاع غزة".
التنمية
بدوره، يرى رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المهندس جمال الخضري، أنه لا بديل للقطاع الخاص سوى الصمود وتحدي الواقع.
ويؤكد، على أن المنتج الوطني ذو جودة عالية ويضاهي المنتجات المستوردة، وأن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية التنمية، حيث أنه يوفر آلاف فرص العمل للعمال والمهنيين والفنين، مشدداً على ضرورة دعم المنتج الوطني.
ويقول: إن"الاقتصاد الفلسطيني تحمل ضربات كادت أن تكون قاسمة من عدوان وحصار وتكبد خسائر فادحة، لكنه بدأ يلملم جراحه ويتعافى من جديد ويمارس حقه في الوجود".
ويناشد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار المجتمع الدولي بضرورة العمل وتكثيف حركة الاستيراد والتصدير من وإلى غزة لدعم الشعب الفلسطيني، مؤكداً على أهمية فتح المعابر بشكل كامل دون استثناء.
يشار إلى أن القطاع الاقتصادي في غزة تكبد خسائر كبيرة حيث أن الاحتلال الإسرائيلي كبد الاقتصاد الفلسطيني بسبب الحصار أكثر من (10) مليارات دولار، إلى جانب أنه كبد الاقتصاد أكثر من (2) مليار دولار نتيجة الحرب على قطاع غزة.
ويذكر أن عدد المنشآت المتضررة بلغت 700 منشأة من مختلف القطاعات الاقتصادية، وبلغت خسائر القطاع الخاص المباشرة حوالي 140 مليون دولار. فيما بلغت نسبة المنشآت التي تضررت كليا حوالي 38% وبقيمة حوالي 98 مليون دولار, ونسبة المنشآت التي تضررت جزئيا حوالي 62% وبقيمة حوالي 40 مليون دولار .
وكانت أكثر القطاعات المتضررة من ناحية العدد كان القطاع الصناعي وأكثرها تضررا من ناحية القيمة كان قطاع الصناعات الغذائية، ويبلغ عدد العمال الذين توقفوا عن العمل نتيجة تدمير المنشآت الصناعية حوالي 35000 عامل.
ويشهد قطاع غزة نسبة عالية من الفقر تصل 80% بينما نسبة البطالة أيضا شهدت نسبة عالية حيث تصل نسبتها إلى 60%.
الصناعة الفلسطينية
من جانبه، يستعرض الدكتور محمد مقداد –عضو هيئة التدريس بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية، المشاكل التي تعاني منها الصناعة الفلسطينية، ومنها: إعادة الإعمار الصناعي، وضعف التنافس الذي تعاني منها الصناعة الفلسطينية.
ويؤكد، على ضرورة أن يكون للصناعة في فلسطين دور ريادي في عملية التغيير، والعمل على النهوض بالقطاع الصناعي بما يتطلب توافق الجهود بين القطاع الصناعي والمنظمات الأهلية والحكومية.
وعن أسباب توقف الصناعة في قطاع غزة يقول أحمد النبريص –من الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية- :"يعود السبب إلى منع استيراد المواد الخام، ومنع إدخال المواد الخام المكدسة في مخازن الاحتلال أو المخازن في الضفة الغربية".
ويضيف: "هذا الأمر جعل القطاع الصناعي يتكبد خسائر بسبب خروج عدد من الشركات الفلسطينية، وتآكل رأس المال لأصحاب المصانع".
ويتزامن هذا المعرض بعد صدور قرار من وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني على تنظيم عملية الإستيراد من قبل الاحتلال لدعم المنتج الوطني الفلسطيني، وتشغيل الأيدي العاملة.
واشتمل المعرض على المنتجات الغزية الغذائية والملابس والصناعة المختلفة إضافة إلى أقسام التطريز والتراث الفلسطيني.
تطوير المنتج
ويؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب، على أن الإنتاج المحلي عادة يصعب أن يغطي كل إحتياجات القطاع بالكامل، لكن ومع ذلك يوجد بعض المنتجات المحلية التي يمكن من خلالها أن يكون لها فائض للتصدير.
ويقول لـ"نافذة الخير" :"في قطاع غزة يصعب عملية تصدير الفائض وبالوقت ذاته عملية الإستيراد نتيجة للحصار المفروض على قطاع غزة وبالوقت ذاته إغلاق الاحتلال المعابر التجارية وغير التجارية أمام القطاع".
ويذكر، أن فكرة إقامة معرض للإنتاج المحلي يعد بالأمر المشجع للإنتاج المحلي وبالوقت ذاته يتعرف المواطن الغزي عن المنتجات المحلية المتوفرة في قطاع غزة.
ويضيف: "على الجهات الفلسطينية المختلفة العمل على استغلال الإمكانيات المتاحة في القطاع مثل الأرض والخبرات البشرية في تطوير وتنمية الإنتاج المحلي".
ويدعو، إلى التركيز على الإنتاج الزراعي في القطاع نظرا لارتباطه بالحاجة الغذائية وتوفير الأمن الغذائي للمواطن الغزي. موضحا أن تطوير أي منتج يتطلب وجود مقومات تتمثل في الخبرة والتقنيات ورأس المال وغيرها من الأساسيات المهمة خاصة أن قطاع غزة يتوفر به الخبرات والأيدي العاملة.
ويلفت، إلى أن الإنتاج المحلي يصطدم بالحصار الجائر على قطاع غزة منذ أكثر من أربعة أعوام متواصلة حيث يفتقد القطاع للعديد من المستلزمات المهمة لعملية الإنتاج المحلي ومع ذلك لابد أن يتم على مواجهة الحصار والاحتلال من خلال الصمود خاصة أنه كما يقال" الحاجة أم الاختراع" فلابد من وضع بدائل لحماية الإنتاج المحلي ودعم صموده.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69560
