صديق اليتيم.. مشروع جامعي لتعزيز العمل التطوعي

المشروع يسعى لتنمية شخصية الطلبة

يستعد الطلبة في جامعة بيرزيت شمال غرب مدينة رام الله للانضمام إلى مشروع "صديق اليتيم" الذي أطلقته عمادة شؤون الطلبة في الجامعة كمبادرة إنسانية جديدة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، في سبيل دمج الطلبة في مجتمعهم وغرس القيم التطوعية في نفوسهم.
 
غادة العمري مسؤولة العمل التعاوني في جامعة بيرزيت تحدثت لـ"نافذة الخير" عن مشروع "صديق اليتيم" وهو أحد المشاريع الإنسانية التي ينظمها القسم لحث وتشجيع الطلبة على العمل التطوعي وربطهم بقضايا وهموم مجتمعهم.
 
تطوير الشخصية
ويهدف المشروع –كما تشير العمري- إلى تطوير شخصية الطالب ورفع روحه الإنسانية، وتعزيز دوره في غرس القيم الإنسانية والمجتمعية داخل نفوس الأطفال، والمشروع قائم على مشاركة الطلبة الأيتام في بناء أحلامهم وآمالهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم في بناء مستقبلهم ومساعدته في تطوير أدائه الأكاديمي، وبذلك نعزز قيم المسؤولية داخل الطلبة اتجاه تلك الفئات المهمشة .
 
وتوضح أن المشروع ينفذ بالتعاون مع جمعية إنعاش الأسرة، ومن خلاله يقدم الطلبة في ساعات فراغهم زيارات لمنزل اليتيمات في الجمعية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفتيات هناك، ومساعدتهن لتحسين تحصليهن العلمي، وكان هناك لقاء أولي بين الطلبة المتطوعين والأيتام وقد لامسنا ترحيب واسع من جانبهن.
 
ولا يقتصر عمل القسم التعاوني في الجامعة على ذلك- كما توضح العمري- فهناك مشاريع إنسانية مشابهة منها: "مشروع صديق المسن" و "مشروع أصدقاء مرضى الثلاسيميا" و "مشروع رسم البسمة على وجوه المرضى" وهناك مشروع نعد له "مشروع صديق الكفيف" وجميعها تأتي ضمن إطار العمل التعاوني وتعزيز العمل التطوعي لدى فئة الشباب، وتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات المجتمعية وتقديم الدعم النفسي لمختلف الفئات المجتمعية.
 
وتؤكد مسؤولة العمل التعاوني بالجامعة إن ديمومة واستمرارية تلك المشاريع تأتي من تزايد مشاركة الطلبة الشباب عليها، وذلك دليل على ايجابيتهم اتجاه مجتمعهم وقضاياه، وانتمائهم له من خلال الإقبال على العمل التطوعي.
 
عام العمل التطوعي
وفي وقت سابق كانت الجامعة قد أعلنت عن مبادرة بان يكون عام 2011 "عام العمل التطوعي" والتي بدورها تبنتها الحكومة ولاقت مشاركة واسعة من مختلف الوزارات والمؤسسات الأهلية والشبابية الفاعلة، ونأمل بنقل التجربة إلى كافة محافظات الوطن لتعزيز روح الانتماء لدى شبابنا من خلال التطوع وربطهم  بأحلام وآمال مجتمعهم، فهم جزء فعال ورئيسي وقادر على العطاء في سبيل بناء الوطن.
 
ويبلغ عدد اليتيمات -كما تشير ياسمين نزال من وحدة العمل الإنساني والاجتماعي في جمعية إنعاش الأسرة- 38 فتاة تعيش داخل منزل الفتيات اليتيمات من سن الروضة حتى انتهاء المرحلة الثانوية، ومشروع "صديق اليتيم" مبادرة مع جامعة بيرزيت لدمج الفتيات وتقديم الدعم النفسي لهن من خلال اتصالهن مع العالم الخارجي المتمثل بالطلبة المتطوعين.
 
وتضيف نزال " نحن في الوحدة نسعى جاهدين لتحسين الظروف المعيشية للفتيات من خلال دمجهن بالمحيط، كما أن وجود المتطوعات يساهم كثيرا في دمجهن وتحسين مستواهن العلمي من خلال ساعات الدراسة التي يقضونها مع المتطوعات بالدراسة، ونعمل جاهدين على تحفيزهن ليكن عضوات فاعلات في مجتمعهن وتعويضهن عن جزء بسيط من حالة الفقدان التي يعيشونها".
 
وتتابع نزال حديثها، تم تعريف أربعين متطوعة من الجامعة بالفتيات وتحديد جدول مواعيد لهن في الزيارات و توزيع المهام بين ساعات التعليم والاتصال والتواصل وتغيير السلوك من خلال تبادل الخبرات وتحسين علاقات هؤلاء الفتيات مع محيطهن من خلال التعامل مع الآخرين، كما ولا يقتصر الأمر على ذلك بل سنقوم بتنظيم أنشطة لامنهجية من خلال الزيارات الميدانية، وقالت نزال " إن المشروع عبارة عن مبادرة إنسانية وتطوعية نثمن عليها ونشجعها".