وحدة تطور الطفل في فلسطين48..خدمة وعطاء

أطفال يمارسون بعض الألعاب التي تساعدهم على العلاج

على الرغم من صغر سن القائمين عليها إلا إنها تعد واحدة من انجح الوحدات التي تعنى بالشأن نفسه، حيث ظهر نجاحها من خلال خدماتها وعلاجاتها التي تقدمها لشريحة ذو المشاكل السمعية وضعاف النطق.
 
وتعد "الوحدة الجماهيرية لتطور الطفل" والتي تتخذ من مدينة باقة الغربية في فلسطين 48 مقرا لها- الملاذ الآمن الوحيد لشريحة ذوي المشاكل السمعية وضعاف النطق من الأطفال وحتى أبناء الجيل الذهبي.
 
ومن ضمن الخدمات التي تقدمها الوحدة معالجة الاضطرابات النطقية والكلام، إضافة إلى العلاج الوظيفي للأطفال، كما تقدم الوحدة فحوصات سمعية بأحدث التقنيات والغرف السمعية التي خصصت لهذا الغرض ومن ثم ملائمة سماعات طبية حسب نسبة ضعف السمع، حيث تمتاز هذه السماعات بجودتها العالية والمعروفة بنجاعتها عالميا.
 
حاجة ماسة
وبدأت فكرة تأسيس الوحدة بعد ازدياد الحاجة الماسة اليها من قبل الشريحة التي تُعنى بشؤونها، الأمر الذي دفع بمجموعة شبابية لتسخير خبراتهم وكفاءاتهم العلمية فيها والانطلاق نحو الجهات المعنية على مختلف أنواعها، من اجل رصد الدعم الكامل لها حتى يتسنى لهم المباشرة بعملهم.
 
وبحسب القائمين على الوحدة فان بداية طريقهم لم تكن محاطة بالورود، انما ثمة بعض الصعوبات في الحصول على الدعم المادي والرعاية الكاملة من قبل وزارة الصحة والجهات المعنية.
 
وتخدم الوحدة شريحة ذوي الاضطرابات الكلامية والحركية الممتدة مابين قرية الفرديس قضاء حيفا حتى مدينة الطيبة والطيرة في مركز الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 ومازال نفوذها يتسع اكثر ليصل الى اكبر عدد ممكن من البلدات العربية.
 
الداعمين ومصادر التمويل
وابرمت الوحدة اتفاقيات عمل مع صناديق المرضى المختلفة في الأراضي المحتلة عام48، بحيث يتم استيعاب ذوي مشاكل السمع والنطق التابعين في هذه الصناديق من خلال اتفاقيات شراكة بينهما مبينة على نسب ربحية معينة.
 
وتتواجد الوحدة الجماهيرية لتطور الطفل في المركز الجماهيري في مدينة باقة الغربية التابع لشركة المراكز الجماهيرية في اسرائيل وهي عبارة عن فرع من اصل 25 موزعة على أنحاء البلاد.
 
ومن ابرز الداعمين المهنيين والماديين لعمل الوحدة كان قسم تطور الطفل التابع لشركة المراكز الجماهيرية في اسرائيل ،الى جانب التمويل المادي من قبل صندوق "هيلن بادر" الامريكي ، حيث توقف دعمه المادي بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي الحقت الضرر بالولايات المتحدة الامريكية.
 
صعوبات وعراقيل
ويجد القائمون على الوحدة صعوبة بالغة في رصد الميزانيات اللازمة من الصناديق المعنية من اجل تدريب المعالجين مهنيا، ودمجهم في دورات استكمالية لمواكبة كل جديد في المجالات الطبية، فضلا عن افتقارها للأدوات العلاجية التي تساهم في العلاج بالتخصصات المهنية.
 
ومن جملة الاحتياجات التي تعاني منها الوحدة عدم وجود مصعد كهربائي يخدم شريحة الجيل الذهبي وذوي الاحتياجات الخاصة والتي تعيق وصولهم الى الوحدة من اجل تلقي العلاج.
 
ويتالف الكادر المهني للوحدة من اربعة اخصائيين لعلاج السمع والنطق الى جانب اخصائيتان للعلاج الوظيفي واخصائي علاج طبيعي للاطفال.
 
وفي حديث مع مدير الوحدة الجماهيرية لتطور الطفل عبد الرحمن بيادسة قال:" انطلاقتنا في الوحدة بدأت بعد ان لمسنا حاجة ماسة لشريحة ذوي المشاكل السمعية وضعاف النطق والتعامل معها وتقديم المساعدة لها.
 
وأضاف بيادسة لـ"نافذة الخير" :"كانت لنا مبادرة ايجابية لتحسين الخدمات التي نقدمها لشريحة ذوي الاضطرابات الكلامية والحركية من خلال الاتفاق مع شركة "شطاينر" وهي اكبر شركة تعنى في المجال السمعي والأجهزة السمعية ليتسنى لنا تقديم الخدمة الكاملة تحت سقف واحد".
 
وتمنى بيادسة بان يتمكن العاملون في الوحدة الجماهيرية من تقديم اكبر كم ممكن من الخدمات للمواطنين العرب كي لا يتوجهوا الى المراكز الاخرى في البلدات اليهودية الامر الذي يرى فيه بيادسة عناء ومشقة كبيرين على المواطنين الذين ليس بمقدورهم التوجه خارج بلداتهم.
 
ووجه بيادسة نداءه للجمعيات والصناديق التي تعنى بالشأن نفسه أن تاخذ دورها بدعم مثل هذه المشاريع التي تعود بالفائدة على المواطنين العرب في فلسطين 48 .
 
ترحيب جماهيري

الوحدة تساهم في عالج ضعاف السمع

ولاقى افتتاح الوحدة الجماهيرية ترحيبا واسعا من قبل الأهالي في فلسطين 48، خاصة وانها جاءت لتسهل عليهم بعد ما كانوا يتوجهون الى مراكز يهودية دون ان يتلقوا الخدمات التي يتلقونها في الوحدة.
 
وفي حديث لـ"نافذة الخير" مع والدة احد الأطفال الذين يتعالجون في الوحدة قالت:" لا يمكننا وصف حجم المساعدة التي قدمتها لنا الوحدة، من حيث الخدمات العالية والممتازة فضلا عن موقعها في البلدة نفسها ،وهذا وحده وفّر علينا التوجه الى مراكز ثانية في بلدات مختلفة.
 
ومن جانبه عبّر بهاء اغبارية مدير فرع "شطاينر" في مدينتي باقة الغربية وام الفحم عن سعادته وارتياحه لافتتاح الفرع الجديد معتبرا ذلك خطوة ايجابية من اجل تقديم ارفع المستويات لهذه الشريحة.
 
وأضاف اغبارية لـ"نافذة الخير" :"ان ما يميز مركزنا هو طريقة التعامل من قبل الموظفين والتي تضفي شعورا من الأريحية داخل الشريحة التي نتعامل معها، لذلك جاءت فكرة وجود وحدة تطور الطفل ومركز "شطاينر" داخل مبنى المركز الجماهيري في مدينة باقة الغربية وذلك كي لا تشعر هذه الشريحة بوجودها داخل مراكز طبية علاجية بحتة".