المشروع يتيح لأطفال فلسطين االستفاده من التقنية
عبر الطفل أحمد أبو عمر (11 عاما) من قرية جماعين جنوب مدينة نابلس عن فرحته الكبيرة في امتلاكه لجهاز محمول ضمن حملة "نت كتابي" التي أعلن عنها مركز التنمية المستدامة بالضفة الغربية، ضمن مشروعه التربوي في توظيف التكنولوجيا بما يخدم التعليم بأساليب ومهارات متطورة.
أحمد بالصف السادس الابتدائي بدى حريصا على حاسوبه المحمول ويتنقل به أينما تواجد سواء بالمدرسة أم بالمنزل، يقول أحمد فرحا :"وأخيرا امتلكت جهازي الخاص، وسأكون حريص على استخدامه بما يفيدني بدروسي وسأتعلم الكثير من خلال التدريب الذي سأخضع له، وقد بدأت فعلا بذلك من خلال أساتذة مختصين".
فكرة المشروع
وعن فكرة المشروع، يقول الدكتور واصل غانم المدير التنفيذي لمشروع "نت كتابي" انه مشروع تربوي يهدف إلى تزويد أطفال فلسطين بأجهزة تعليمية تحتوي على معدات تقنية عالية ومميزة من خلال جهاز المحمول المزود ببرامج تعليمية تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب وتحفزهم على التفكير الإبداعي والتحليل.
وتضم البرامج التعليمية مواد مختلفة منها الرياضيات والعلوم ومساقات مختلفة، والمشروع يستهدف مدن مختلفة بالضفة الغربية بشمالها وجنوبها، منها : الخليل، ورام الله، ونابلس، وسلفيت، وجنين وطولكرم وسيتم توزيع 280 الف جهاز لمدة 10 سنوات، والحملة تقوم على تسهيل امتلاك جهاز حاسوب محمول من خلال دفع جزء منه من قبل الشخص المستهدف والباقي بتمويل من المشروع، ضمن أقساط ميسرة وزهيدة حتى تشجع الطفل على تحمل المسؤولية وتحفيز صلة الامتلاك لديه.
ويقول غانم لـ"نافذة الخير" :"الأقساط تتم عن طريق الإدارة المالية من خلال البنك حسب حالة الطفل ووضعه الاقتصادي ويبلغ سعر الجهاز 282 دولار، أي 23.5 دولارا شهريا لمدة سنة أو أكثر، ونشجع الأطفال على دفع ثمنه من مصروفهم الخاص، حتى نشعرهم بقيمة ما يمتلكونه، مع العلم أن القيمة الفعلية للجهاز أغلى بكثير، ولكن مبدأنا منذ البداية هو تشجيع التنمية وانتشارها بالمجتمع.
فوائد جمة
الأطفال يحملون اجهزة الكمبيوتر التعليمي
ويستفيد الطلبة من الحملة بشكل ايجابي وفعال-كما يشير غانم- من خلال تزويد الجهاز ببرامج عالية المستوى من جهة تحفزه على التعلم بطريقة إبداعية بعيدة عن التلقين الذي أرهق مدارسنا ونظام التعليم لدينا، ويعززهم على امتلاك القرن الواحد والعشرين من مهارات تقنية وقدرة على التواصل والتحليل والعمل بمجموعات.
ولا يقتصر الأمر على الأطفال، فتدريبنا أيضا يضم الأهل، بكيفية تعاملهم مع أطفالهم وعالم التكنولوجيا وكيفية التواصل معهم، والرقابة على الجهاز من خلال برنامج خاص بذلك، كما نستهدف المعلمين بالمدارس من خلال شراكتنا مع وزارة التربية والتعليم باستهداف 10 مدارس لتوظيف نت كتابي في التعليم، وتدريب المعلمين على هذا النموذج التعليمي الرائد بأسلوب جديد ومبتكر، للاستفادة منه في إيصال المعلومات للطلبة.
ويضيف غانم "إن المشروع فريد من نوعه ومميز بالمنطقة العربية، فهو يوفر جهاز حاسوب محمول تعليمي وبأقساط ميسرة يقتنيها الأطفال والشباب على حد سواء، حتى لا تكون التكنولوجيا مقتصرة على فئة معينة، فأي طفل له الحق بامتلاك العلم والتقنية ونحن نساهم بذلك".
وأكد المدير التنفيذي لمشروع "نت كتابي" أن الحملة لا تقف عند الأطفال، بل سيعمل المركز على استكمالها بالمرحلة القادمة واستهداف طلبة الجامعات الفلسطينية ضمن مواصفات أجهزة تخدم مستواهم التعليمي وتخدم احتياجاتهم، وهو ما نطمح إليه بالمشروع، بان تكون التقنية والتكنولوجيا والعلم متاح للجميع.
ومن جانبه، أشار حسن حمد منسق المشروع في محافظة سلفيت أن المشروع يخدم اكبر شريحة ممكنة من الأطفال بين الفئة الصف الأول حتى المرحلة الثانوية، وقد بدأ المشروع فعليا في الشمال من خلال توزيعه في سبع مواقع في محافظة سلفيت ويستهدف توزيع ألف جهاز هناك، وسيخضع المستفيدين لتدريب مدة شهرين عبارة عن أربع لقاءات موزعة لتدريبهم على استخدامه وكيفية الاستفادة منه.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69580
