الجمعية تسعى لتقديم الخدمات الطبية المجانية لأهالي البلدة
في محاولة منها لتقديم مزيدا من الخدمات الطبية، إفتتحت "جمعية طمون الطبية الخيرية" أبوابها في بلدة طمون شمال الضفة الغربية، من خلال مبادرات شخصية لأطباء ومواطنين اخذوا على عاتقهم مسؤولية إطلاق منفذ علاجي لسكانها.
إلا أن الظروف المادية المتاحة للقائمين عليها لا تسمح باستمراريتها وتهدد بالتخلي عن حلم طالما راودهم في تعزيز الوضع الصحي لبلدتهم، مما دفعهم لإطلاق صرخات استغاثة من قبل الجمعيات والهيئات الخيرية والانسانية للمساهمة في ابقاء هذه الجمعية تقوم بعملها.
وتعد جمعية طمون الطبية الخيرية الجمعية الوحيدة المتخصصة ي المجال الصحي التي تعتمد علهيا العائلات الفقيرة في القيرة البالغ عدد سكانها قرابة 16 ألف نسمة، هذا إلى جانب التجمعات السكانية القريبة من البلدة.
بداية المبادرة
يقول الدكتور جلال بشارات، مؤسس الجمعية، لـ"نافذة الخير" :"انشاء الجمعية كان بمبادرة شخصية مني مع مجموعة من زملائي ومواطنين آخرين في البلدة لإنشاء جمعية طبية تقدم الخدمات الصحية للمواطنين وتخفف من كاهل الحمل الملقى على العيادة الصحية الوحيدة الموجودة، ومن اجل تحسين الوضع الصحي والطبي في البلدة".
وتهدف الجمعية التي تأسست عام 2007 إلى تقدم الخدمات الطبية الطارئة، كما وتعمل على الإرشاد والتوعية الصحية من خلال اللقاءات والورش التثقيفية التي تنظمها، وتقدم الإرشاد والدعم النفسي، وتعنى بتأهيل المعاقين وتقديم الخدمات اللازمة لهم، كما وهناك جانب في رعاية جرحى الانتفاضة.
ويعمل الأطباء في الجمعية حتى اللحظة بشكل تطوعي وبفترة مسائية بسبب الوضع المالي لها، والخدمات تقدم بأسعار رمزية ومنها المجانية حسب وضع المريض المادي وحالته الاجتماعية، ويتكون طاقمها من ثلاثة أطباء منتسبين وخمسة ممرضين، وهناك أطباء بشكل دوري يقومون بزيارة الجمعية يتم الإعلان عنهم بمواعيدهم.
ويبلغ عدد المراجعين يوميا 20-25 مراجعا، ويذكر رئيس الجمعية " إن الوضع الصحي العام في البلدة لا يرقى إلى احتياجاتها، فهناك اكتظاظ كبير تعاني منه العيادة الحكومية بسبب الأعداد الكبيرة، حيث لا يقل أعداد المرضى لعيادة الطب العام على سبيل المثال 200 حالة يوميا، أما العيادات الأخرى كرعاية الطفل والحوامل أو عيادة الأطفال تأتي مرة أسبوعيا وأعداد المرضى بالعشرات مما لا يتمكن الطبيب أو الطبيبة من فحصها كلها.
ويضيف بشارات " كل ذلك يسبب مشاكل كثيرة للأطباء والمراجعين، ولا يحصل المريض على حقه في الكشف والرعاية الصحية، بالإضافة إلى قلة التخصصات والأدوية التي تساعد في تخفيف العبء المادي على المريض في حال حصل عليها بشكل مجاني أو سعري رمزي".
وتعتمد الجمعية من خلال علاقاتها المحلية بتوفير زيارات وعيادات دورية بالتعاون مع المؤسسات والجمعيات الطبية العالمة بالأراضي الفلسطينية.
قلة الإمكانيات
وعن الاحتياجات والصعوبات التي تهدد وجود الجمعية، يذكر بشارات أن العائق الوحيد الذي يواجههم هو الوضع المادي وقلة الإمكانيات المالية المتوفرة، خاصة أن الجمعية في طور نموها، وبداية إنشائها وبحاجة إلى تجهيزات مختلفة وعلى كافة الأصعدة.
ويضيف بشارات موضحا " لا تتوفر في الجمعية الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، فهناك فقط عيادة الطب العام وهي غير جاهزة بشكل كامل حتى الآن، فعلى سبيل المثال عيادة طب الأسنان ورغم توفر الطبيب إلا أنها غير فعالة لأنها بحاجة إلى حوالي 27 ألف دولار، ومختبر التحاليل والأشعة نفس الشيء كل على حدا بحاجة إلى اقل شيء إلى 20 ألف دولار من اجل العمل به وإنشائه، وأيضا عيادة طوارىء بحاجة إلى حوالي 10 آلاف دولار، وهذه أرقام ليس بوسعنا توفيرنا وحدنا، بسبب الوضع المادي السيء".
لقد كانت لنا محاولات عدة-كما يتابع بشارات حديثه- في جلب تمويل إلا أننا حصلنا على وعود فقط سواء من جهات تمويلية أجنبية أو حكومية، ولم نحصل على شيء عملي وملموس حتى الآن، ونأمل أن يتم ذلك بأقرب فرصة ممكنة لان الجمعية ومصاريفها التشغيلية لا يسمحان باستمرار وضعها بسبب غياب التمويل.
ويوجه بشارات نداءه لكافة الجهات المعنية من اجل إنجاح واستمرار هاد المشروع الإنساني الذي يطمح إلى خدمة آلاف السكان القابعين في مناطق مهددة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولا تتوفر لهم أدنى الاحتياجات الطبية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69584
