الرزم الصحية تبعث الأمل في أهالي قرية برقة

احدى المتطوعات بالمشروع تقوم بفحص السكر

لم تعرف آمنة نزار معنى السكون منذ مشاركتها في تقديم التوعية لمرضى السكري ضمن مشروع تطوير وإصلاح القطاع الصحي الفلسطيني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية بالشراكة مع نادي برقة الرياضي.
 
آمنة (17 عاما) لم تتجاوز مشاركتها بالعمل كمتطوعة داخل المشروع سوى الأسبوع بدى على صوتها ومحياها النشاط والاندفاع لعمل اكبر، ومنح المعلومات المفيدة التي تساعد وتخفف عبء المرض على المصابين به، والاستفادة من تجربتها للتخفيف من الصعوبات التي تواجههم في حياتهم اليومية.
 
روح التعاون
تقول آمنة :"لقد كانت تجربة جميلة و جديدة وأنا كلي إرادة بالإكمال في مشوار التطوع، حيث أقوم مع المتطوعين بالزيارات المنزلية وتوعية المرضى بكيفية استخدام العلاج والإجابة عن أي استفسار يحتاجونه، وذلك ساعدني بنفس الوقت على ممارسة حياتي اليومية بشكل طبيعي واستغلال أوقات فراغي بما يفيد مجتمعي، حتى أنني قمت بعمل فيديو خاص حول المرض والمرضى للتثقيف والتوعية.
 
أما الشاب عبد الرحمن شبيب (20 عاما) فيقول انه تطوع منذ ثلاثة أشهر ضمن المشروع وساهم بإعادة تأهيل وإصلاح العيادة الطبية في القرية، حيث تم تجهيزها بالمعدات والأدوات الكهربائية اللازمة وإعادة طلاءها وتركيب ستائر مناسبة للعيادة، كما قمنا بتنسيق المكان من الخارج، وجهزنا زاوية للأطفال حتى يلهون فيها بساعات الانتظار الطويلة، وجهزناها بالعاب واستفدنا منها بتوعيتهم بكيفية الحفاظ على نظافتهم الشخصية والطعام.
 
 ويذكر عبد الرحمن أن التغيير الذي طرأ على القرية ساهم في زيادة أعداد المتطوعين وقد لمس فرق كبير قبل المشروع وبعده وهو ما دفعه للمشاركة والمساهمة في تغيير بلده ومجتمعه المحيط إلى الأفضل من ناحية صحية وبيئية، وبث روح التعاون والتواصل بين الأفراد وتم استخدام وسائل الاتصال المجتمعي من اجل التواصل مع المغتربين خارج البلد للتبرع ماديا والمساهمة بمقترحاتهم.  
 
أهداف وخدمات

المشروع يشتمل على عمليات تنظيف بالقرية

وعن الأهداف الرئيسية للمشروع توضحها هناء مسعود المنسقة الصحية المجتمعية لمشروع إصلاح وتطوير القطاع الصحي في برقة لـ"نافذة الخير" فتقول :"من خلال الرزم الصحية  نقوم بتقديم الخدمات الطبية ونستهدف إلى توعية المجتمع".
 
والرزم عبارة عن مجموعة من الخدمات الصحية –كما تشير مسعود-التي تقدم من خلال المشروع وتتمثل بصحة الطفل والأم، والأمراض المزمنة، وتنظيم أسرة، و صحة البيئة، والوقاية من الحوادث وقد تم إنشاء لجنة صحية بمشاركة المؤسسات الأهلية العاملة في القرية.
 
وتوضح أنهم يستهدفون ببرامجهم توعية المواطنين بالنواحي الصحية والبيئية وكانت البداية مع العيادة الطبية الحكومية في القرية حيث قمنا بإعادة استصلاحها وتجهيزها، وكان هناك تعاون من قبل الوزارة بعد أن لمسوا الفرق الواضح بعد عملية التأهيل وبات التعاون اكبر بإرسال مخبر طبي للفصح وتوفير الأدوية اللازمة، وهذا التغيير ترجم فعليا من خلال الأعداد المتزايدة على العيادة حيث كانت تستقبل 25 حالة يوميا واليوم تستقبل 50 حالة يوميا، يتم تقديم العلاج اللازم لها بشكل رمزي ومنها بشكل مجاني.
 
وتضيف مسعود " كما يتم تنظيم أيام وورشات تثقيفية وتوعوية للمواطنين، كما ونقوم بزيارات ميدانية للمنازل خاصة لذوي الأمراض المزمنة، واستهدفنا رياض الأطفال بالزيارات لتوعية الأطفال بأهمية النظافة الشخصية عن طريق اللعب والرسم وغيرها".
 
مشاريع مستقبلية
وعن الصحة البيئية فتقول :"نعمل مع المتطوعين بتنظيف القرية وإعادة تزيينها، أما رزمة الوقاية من الحوادث فرقيتنا تقع بالقرب من مستوطنة ويمر على شارعها الرئيسي جيبات عسكرية وغيرها وبسرعة زائدة ومدرستها قريبة من الشارع مما نسعى للحد منها عن طريق برنامج الوقاية من الحوادث بالتعاون مع الدفاع المدني، من خلال دورة لـ35 شابا يتم تدريبهم على الإسعاف والإخلاء والطوارئ".
 
والمشروع يمتد نحو العام وتم العمل به منذ الصيف الماضي، وتؤكد المنسقة الصحية فيه عن الاستمرار به رغم انتهاء التمويل، وتبين أن من خططهم المستقبلية هو إنشاء نقطة للدفاع المدني تخدم المنطقة هناك، والعمل حاليا على تنظيم معرض صحي بالتنسيق مع المدارس على مرحلتين أساسية وإعدادية من خلال مسابقات الرسم وأفضل برنامج تعليمي صحي وسيتم عرض كافة النشاطات منذ بداية المشروع، كما وسيتم تنظيم مسابقات باستخدام العاب تعتمد على مهارات الأطفال ولكن بما يخدم الهدف الأساسي للمشروع.