الجمعية تقدم خدماتها للأطفال والمهمشين
بإمكانيات بسيطة وبشكل غير مألوف للعيان، تتنقل عيادة الأسنان التابعة لـ"جمعية كي لا ننسى" في مدينة جنين بين قراها وأحيائها، حاملين معهم كرسي الأسنان وصندوق المعدات.
ورغم المشقة التي يبذلونها في سبيل ذلك، إلا أن إيمانهم العميق في إيصال الخدمات الصحية للمرضى في المناطق المعزولة والمهمشة كانت دافعهم الأكبر للعمل.
وقاية وعلاج
يتحدث منسق العيادة محمد أبو الهيجا لـ"إنسان اون لاين" عن آلية عملها التي تعتمد على جهود القائمين عليها في استمراريتها من اجل تقديم الخدمات العلاجية والوقائية المنشودة، ويقول :"جاءت فكرة إنشاء العيادة من خلال الزيارات الميدانية الطبية التي كانت تقوم بها الجمعية على مدارس المحافظة، ولوحظ ظاهرة تسوس الأسنان بين طلبة المدارس وعدم المعرفة للعناية بها، فارتأينا أن نقوم بإنشاء عيادة متخصصة لذلك تغطي اكبر مساحة ممكنة في المحافظة من اجل تطبيق برنامج وقائي".
وتقدم العيادة-كما يوضح أبو الهيجا- الخدمات العلاجية والوقائية، حيث يتم تنفيذ برنامج الفحص الوقائي و تطبيق الفلورايد على الأطفال لحماية أسنانهم من التسوس، وتوعيتهم وإعطائهم التعليمات اللازمة بكيفية تنظيف أسنانهم وأهمية قيامهم بذلك ونقوم بتطبيق الفحص الوقائي بشكل دوري من فترة لأخرى، ومن ناحية علاجية نقوم بتقديم العلاج اللازم لهم بالحشوات الوقائية وإزالة التكلس.
ويرجع أبو الهيجا لتزايد الإصابة بتسوس الأسنان وانتشاره بين الأطفال إلى قلة الوعي بين أفراد المجتمع وعدم معرفة الأهالي بأهمية تطبيق الفلورايد على أسنان أطفالهم، كما أن ذلك يعود إلى الوضع الاقتصادي السيئ الذي لا يعطي الأهالي أهمية لأسنان أطفالهم بسبب تكلفة علاج الأسنان.
وكل هذه الأمور مجتمعية –كما يشير أبو الهيجا- حثتنا على الاهتمام بهذا الجانب وتفعيل دورنا في صحة الأسنان والعناية بها، ونقوم بعملنا هذا منذ عام ونصف، حيث تتمركز العيادة المتنقلة في كل مرة ولمدة شهرين أو ثلاث في قرية من قرى المحافظة وبشكل دوري، خاصة المناطق البعيدة والمهمشة والقريبة من الجدار.
ويبلغ عدد المستفيدين في الجانب الوقائي ، حيث نقوم بفحص وقائي لما يقارب 1500 طالب شهريا، ويتم تطبيق الفلورايد على أسنان الأطفال لـ500 طفل شهريا، أما الجانب العلاجي فهناك ما يقارب 200 مريض شهريا يتم تقديم العلاج اللازم لهم.
إمكانيات قليلة
من جانبه، يقول طبيب العيادة حسن أبو زيد إن العيادة تعمل بأقل الإمكانيات وبقدر المستطاع تقوم بتقديم الخدمات للمرضى، حيث تعتمد على جهودهم الذاتية بمقدار 70%، وتمويل العيادة ذاتي ومن خلال الجمعية، فالتكاليف أكثر بكثير مما نحصل عليه، ويعمل الطاقم بشكل مجاني وتطوعي دون رواتب أو مقابل مادي.
ويوضح أبو زيد أن العيادة التي تعمل بشكل بدائي، من خلال تنقل معداتها في كل مرة بسيارة حيث يتم تحميل الكرسي والأدوات إلى المنطقة المعنية، ويتكون طاقم العيادة من طبيب وأخصائي فني مساعد وعاملة صحة وبعض المتطوعات، وهو أمر يحتاج إلى جهد ووقت مضاعف.
وعن احتياجات العيادة المنقلة، ذكر طبيبها أن الحاجة إلى عيادة متنقلة حقيقية ومجهزة أمر ضروري وجاد لاحتياجات السكان، فهناك نقص كبير بالأجهزة والمعدات، فجميع الأجهزة الموجودة قديمة نحاول من خلالها قدر المستطاع أن تفي بالغرض إلا أننا بحاجة إلى أجهزة تعقيم حديثة وجهاز إزالة تكلس ومواد العلاج.
ويضيف طبيب أسنان العيادة المتنقلة " نحن نعمل بأقل الإمكانيات، وتكلفة ما نقوم به اكبر بكثير مما هو متوفر، فعلى مستوى تطبيق الفلورايد على الأطفال بحاجة إلى 50 شيكل لكل طفل إلا أننا نقوم به بشكل مجاني بسعر 10 شيكل ومنه نقدمه بشكل مجاني حسب الحالة (الدولار=3.45 شيكل)، كما أن ازدياد أعداد المستفيدين يقابله زيادة بالتكاليف، وتبلغ تكلفة العيادة المتنقلة حوالي 10 آلاف دولار اقل شيء، وبالمثل الأجهزة والمعدات حسب أعداد المستفيدين".
ولا يقتصر عمل العيادة على الأطفال والطلبة فحسب، بل يتم استهداف طلبة الجامعات والفئات المهمشة ويؤكد أبو زيد إلى ضرورة إيصال الخدمات إلى المرضى لحاجتهم الماسة إليها، والعمل على توفير متطلبات العيادة بالشكل المطلوب من خلال الدعم المادي الذي ينقصها، وهو ما يطمح إليه طاقم العيادة من خلال مساعدة أهل الخير.
للتبرع لحساب الجمعية
جنين- فلسطين
هاتف 009724230198
فرع جمعية كي لا ننسى النسوية-بنك فلسطين
رقم حساب 363990
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69595
