اليد العليا.. برنامج يوفر العمل للنساء الوحيدات

المشروع يهدف لتمكين الاسر الفقيرة

تتعدد المشاريع التي توظفها هيئة الأعمال الإماراتية لتمكين المرأة الفلسطينية، وكان من نصيب نهاية دراغمة "أم طارق" من مدينة طوباس أن تكون إحدى المستفيدات من برنامج "اليد العليا" الذي يستهدف من خلاله النساء الوحيدات.
 
فلا تملك أم طارق (35 عاما) سوى خيمة تأويها مع أولادها الثلاثة وزوجها المريض، حيث تعتمد في معيشتها على الراتب الشهري الذي تحصل عليه من وزارة شؤون الأسرى والجرحى، والذي لا يكفي لأقل الاحتياجات.
 
تقول أم طارق " سمعت عن مشروع اليد العليا وطلبت أن احصل على ماكينة خياطة حتى أتمكن من إعالة أسرتي بسبب عدم مقدرة زوجي على العمل بعد إصابته برصاص الاحتلال مع بداية الانتفاضة، والتي أقعدته عن العمل كسائق بسبب إصابته، وما نحصل عليه كراتب جريح يبلغ 700 شيقلا، لا تكفي مصاريف الأولاد". (الدولار=3.37)
 
وتضيف أم طارق بتنهيدة طويلة " حتى لا يوجد منزل يحمينا من برد الشتاء وحر الصيف، واضطر للمبيت في حال المطر الشديد بمنزل عائلة زوجي، وسأعمل جاهدة على استغلال ماكينة الخياطة من اجل توفير المال لإعالة أسرتي".
 
تنموي ثابت

مئات الاسر استفادت من المشروع

وعن البرنامج يتحدث إبراهيم الراشد مدير مكتب هيئة الأعمال الإماراتية بالضفة الغربية أن مشروع اليد العليا مشروع ثابت لدى الهيئة ويهدف بالدرجة الأولى لحفظ كرامتهن من ذل السؤال و تامين مصدر تنموي ثابت بدل الإغاثات المؤقتة، وهو احد المشاريع الخيرية التي تنفذها الهيئة بشكل مستمر ودائم.
 
ويضيف الراشد أن المشاريع تقع ضمن تعزيز مكانة المرأة بالمجتمع الفلسطيني، ومحاولة إثبات جدارتها في العمل وتوفير مصدر رزق لها، خاصة أن البرنامج يستهدف المرأة من عائلات فقيرة أو الأرامل والمطلقات أو زوجات الشهداء والجرحى والأسرى.
 
والمشروع يراعي قدراتهن ويعمل على تدريبهن ومتابعتهن بتقرير لكشف الجدوى وقياس الربح والخسارة ويوفر المواد الخام أما التسويق فهو يعتمد على الجهد الذاتي للمرأة ولكن يضعها على الأسس الصحيحة للترويج.
وقد تم توزيع أكثر من عشرين  ماكينة خياطة على أكثر من عشرين أسرة من اللواتي ترأسهن نسوة ، في محافظات طوباس وسلفيت ونابلس والخليل.
 
والبرنامج احد المشاريع التي تنفذها الهيئة ضمن مشاريع "يد يحبها الله " في محافظات الضفة الغربية وغزة، والذي لازال مستمرا منذ العام الماضي، وقد استهدف عشرات النسوة من خلال  مشاريع إنتاجية فردية وجماعية مثل مشاريع المطابخ الغذائية ومصانع الخياطة والمخابز الخيرية  والحلويات البيتية والملابس التراثية  بموازنة زادت عن المليون درهم.
 
ويثمن الدكتور علاء مقبول رئيس جمعية التضامن في نابلس وإحدى الجمعيات المستفيدة من المشروع دور الهيئة في تعزيز التنمية داخل المجتمع وبين فئاته المهمشة بالذات من خلال تطوير قدرات النساء وتعزيز موقعهن الاجتماعي والاقتصادي.
 
وذكر أن المشروع لا يتوقف عند تسليم هذه المكائن بل يتم تدريبهن على مهارات استخدام الماكينة متلازم معها، وحتى ما بعد التسليم والتوريد فهناك تقرير شهري حددته الهيئة الإماراتية لأداء المستفيدات وقياس الأثر والجدوى وحسن التصرف .