الجمعية تقدم العديد من الخدمات الانسانية والخيرية
منذ سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على أحد مقراتها داخل البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وإلحاق الخسائر بها بآلاف الدولارات، تحاول جمعية سيدات الخليل الخيرية النهوض والاستمرار في طريق الخير الذي سلكته لتخفيف العبء المعيشي على المحتاجين والفقراء داخل المدينة.
و تسعى الجمعية منذ إنشائها عام 1956 إلى أن تبقى رائدة في تحقيق كل ما يرتقي بالمرأة والطفل من خلال برامجها وأنشطتها الإنسانية، وتعرفها رئيسة الجمعية الدكتورة أسماء دوفش لـ"إنسان اون لاين" بالقول :" نحن جمعية تطوعية وغير ربحية وأسست من قبل مجموعة من النساء منذ 55 عاما للارتقاء بمستوى المرأة في كافة قطاعات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، ويحتل الطفل رعاية كبيرة من قبل الجمعية.
وتهدف الجمعية أيضا إلى المساهمة في دعم ومساعدة الأيتام والعائلات المحتاجة، وتمكين المرأة وتطوير قدراتها العقلية والجسدية ، وتهتم بالتواصل مع المؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي.
مراكز عدة
وللجمعية عدة مراكز أبرزها-كما تستعرض دوفش- مركز رياض وحضانة الأطفال حيث ييتم رعاية حوالي 80 طفلا، وهناك مركز التطريز اليدوي الذي تستفيد منه ما يقارب الستون سيدة حيث يتم تحديد العمل لهن ونقوم بتسويقه لاحقا أما عن طريق التعاقد مع البلدية أو المؤسسات ومستشفيات كما هو الحال ببلدية الخليل حيث نقوم بتطريز الشعار لهم، أو عن طريق عرضها للمؤسسات والوفود الأجنبية، وهناك مركز الخياطة والصوف.
كما وتدرب الجمعية نساء على تصفيف الشعر والتجميل حيث يتم تخريج حوالي 20 مستفيدة بالدورة الواحدة، وتقوم حاليا بتنفيذ مشروع تطوير القطاع الصحي بالتعاون مع مؤسسة flagship كتنظيم دورات الإسعاف الأولي والدفاع المدني وغيرها.
كما تم تخريج خمسة وأربعين فوجا من المتدربات على فن الخياطة والتفصيل وحياكة الصوف، وقد حصلن على شهادات مصدقة وتؤهلهن للعمل بعد أن أنهين الدورات التعليمية ولكن لعدم رغبة النساء بتعليم الخياطة والصوف بسبب تغطية الأسواق بالملابس الجاهزة المستوردة ( الصينية ( فقد تم تحويلهما إلى مشروعي إنتاج.
التكافل الاجتماعي
أما الجانب الآخر، فهو برنامج التكافل الاجتماعي عن طريق المساعدات للأسر الفقيرة والمحتاجة وهناك 12 أسرة دائمة يتم تقديم لهم دعم مالي وعشرات الأسر التي تتلقى المساعدات بشكل متقطع، ولا ننسى المساعدات الموسمية بالأعياد عن طريق الطرود الغذائية وكسوات العيد أو في فترات مع بداية العام الدراسي.
كما وكانت الجمعية تكفل 567 يتيما بمشروع كفالة اليتيم إلا أن المشروع توقف منذ عام ونصف –كما تشير دوفش – دون معرفة الأسباب من قبل الجهات الكافلة، وهو ما أحطبنا كثيرا خاصة أنهم أيتام ولا معيل لهم، وتعمل الجمعية بكل طاقتها من اجل توفير الكفالات لهم عن طريق أهل الخير وتوفير المساعدات العينية وتعويضهم بأي طريقة.
والجمعية بصدد افتتاح مطعم وكافتيريا، ولا تنسى الجمعية تقديم المشاريع الإنسانية الاغاثية لما يقارب من ( 1000) عائلة مستورة، عن طريق توزيع المواد الغذائية والأموال النقدية والملابس التي حصلت عليها الجمعية من أهل الخير على الأسر المحتاجة والنساء والأرامل اللواتي لا معيل لهن.
وتقدم المساعدات الإغاثية في الأعياد والمناسبات إضافة إلى تقديم لحوم الأضاحي، وتوزيع الزي المدرسي والحقائب على طلاب المدارس المحتاجين، ومساعدات طلاب الجامعات في الأقساط الجامعية، وأنشطة أخرى بإقامة المخيمات الترفيهية للأطفال وتنظيم الرحلات الترفيهية الهادفة وعقد الندوات والمحاضرات وغيرها من الأنشطة.
وعن الظروف الصعبة التي مرت بها الجمعية ، تشير رئيسة جمعية سيدات الخليل الخيرية ان قوات الاحتلال قامت بالسيطرة على مقر الجمعية داخل البلدة القديمة في فترة الثمانينات في الانتفاضة الأولى، حيث يشمل المقر عيادة أمومة وطفولة وعيادة أسنان ومشغل خياطة بقيمة 100 ألف شيكل وجميعها تم السيطرة عليها وخسرت الجمعية كثيرا، وكان وجودها مهم لأنها تحيي البلدة القديمة لما تعيشه من خصوصية، ولكن محاولتنا لإعادة فتح مقرها باءت بالفشل بسبب الاحتلال.
كما تواجه الجمعية عائق كبير هو العائق المادي-كما تؤكد دوفش- حيث اعتماد جزء كبير من برامجها على الدعم الخارجي سبب خسارة كبيرة خاصة كفالات الأيتام، وحاول قدر المستطاع أن نقوم بمشاريع تدر دخل ونعتمد فيها على أنفسنا بتمويل الجمعية، عن طريق مشاريع تنموية مستدامة وهو ما نطمح إليه بالمستقبل.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69619
