الجمعية تعمل على الترفيه عن الكبار بالسن
بعد سنوات طويلة من العطاء لأجل الغير، لم يبقَ لهم من العمر سوى بضعة سنوات، لكنها تحولت ألم وحرمان من عاطفة الأبناء الذين انشغلوا بأمورهم الحياتية متناسين ذاك المسن القابع في إحدى زوايا المنزل، والذي بات ينتظر لمسة عطف ونظرة حب في مرحلة خريف العمر.
ويشهد لبنان نسبة كبيرة من المسنين الذين يعيشون على الهامش، منتظرين لحظة وفاتهم بشوق، كونهم سئموا العيش في ظل معاناة الإهمال، وكأنهم غير محسوبين ضمن المجتمع.
وانطلاقا ً من مبدأ الإهتمام بالمسنين ورعايتهم كونه بـُعدا ً إنسانيا ً ساميا ً، أطلقت الجمعية الإسلامية للإرشاد والعمل الخيري منذ العام 2001 وليستمر حتى الآن، هذا المشروع الذي يقوم على تقديم عناية مادية ونفسية وجسدية للمسنين تضمن لهم شيخوخة كريمة هانئة.
ويهدف المشروع إلى رعاية المسنين في منازلهم رعاية صحية واجتماعية ونفسية وتأهيلية وتوجيهية من خلال: تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية المرتكزة على الرعـاية الصحية الأولية للمسنين بتأمين ما يلزم من التحاليل والمعاينات وصور الأشعة والأدوية والإستشفاء، بالإضافة إلى تأمين ما يلزم من الأجهـزة الطبية التـأهيلية من سرير طبي، كرسي متحرك.
كما يعمل المشروع على توفير الرعاية المنزلية للمسنين من خلال الزيارات الميدانية لهم لتفقد أحوالهم ومساعدتهم وتأمين الوجبات الغذائية اليومية لهم، والاهتمام بنظافة المسن ومسكنه، وتوفير المناخ الإجتماعي والنفسي الملائم لهم من خلال البرامج الإجتماعية والترفيهية والرحلات التي تساهم في إشباع الاحتياجات النفسية للمسنين، وأيضا ً يشمل المشروع إرشاد وتوجيه المسنين وبناء وعي اجتماعي وثقـافي للعناية بهم والنهوض باحتياجاتهم.
600 مسن
ويشير رئيس الجمعية "حبيب الشامي"، إلى أنّ "عدد المسنين المستفيدين من المشروع اكثر من 600 مسن لبناني وفلسطيني تتم رعايتهم في منازلهم وفقاً للحاجة في منطقة صيدا ومحيطها"، معتبرا ً "أن المشروع يتعدى الدور الرعائي من تأمين المأكل والملبس، حيث نعمل على احتضان المسنين وأسرهم، فلا بد من النشاطات الترفيهية للمسنين التي تسهم في التخفيف والترفيه عنهم ضمن رحلات ترفيهية إلى مناطق لبنانية جبلية أو ساحلية بمعدل رحلتين شهرياً.
ويتابع "الشامي" قائلا ً: "لتفعيل الترابط فيما بين المسنين وأقاربهم من جهة، وفيما بينهم والجمعية من جهة ثانية، يقوم البرنامج بدورات توجيهية لذوي وأقارب المسنين، لتوجيههم في كيفية رعاية مسنيهم رعاية صحية واجتماعية ونفسية، ويحاضر في هذه الدورات ثلة من علماء الدين وأطباء وأخصائيين"
ويختم بالقول: "إن العناية بالمسن ليست واجباً إجتماعياً فقط، بل هي في المقام الأول واجب ديني فرضه الإسلام على الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم، فرعاية المسنين لم تكن في يوم من الأيام موضع بحث أو سؤال في وسط الأسرة المسلمة والمجتمع الإسلامي، فالأسرة تقوم بهذا الواجب تنفيذاً لأوامر الله تعالى حيث قال: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"، وجاءت المؤسسات الإنسانية والخيرية لتكمل هذه الصورة الجميلة في العلاقات الإنسانية·
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69621
