الطفل علي إلى جانب والدته يعبرون عن فرحتهم بترميم المنزل
"لو كان والدي حياً، لكان شعر بالفرحة بمنزلنا الجديد".. بهذه الكلمات عبر اليتيم "علي" من مخيم برج البراجنة في بيروت عن رفحته وهو يتفحص غرف منزله بعد انتهاء مرحلة الترميم التي تشرف عليها جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية وتستهدف ترميم بيوت الايتام.
منزل اليتيم "علي" هو واحد من 23 منزلا ً تمّ الانتهاء من ترميمها خلال هذا العام، عبر جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية انطلاقا من مبدء الإحساس العميق بأنه يحق للعائلة، مهما اشتد فقرها، ان تنعم بالعيش في منزل صحي.
وكانت الجمعية قد أطلقت هذا المشروع منذ 3 سنوات، وهو يعمل على تأمين بيئة صحية، نقية، خالية من الأمراض حيث أن هناك الآلاف من الأطفال الذين يعانون من الأمراض الصدرية أو المُعدية أو الجلدية بسبب بيئة المنزل غير المناسبة وغير الصالحة للعيش فيها.
منزل آمن
المشروع يشكل اولوية لدى الجمعية
ويهدف المشوع لتقديم منزل صحي آمن للأيتام والمحتاجين، خاصة ً المرضى منهم، والمساهمة فى تحسين أوضاع العائلات الفقيرة بصورة دائمة تؤمن لهم حياة إنسانية كريمة، وفصل غرف الإناث عن الذكور من خلال إضافة غرفة درءا ً لإحدى مسببات الانحراف، والتخفيف من الأمراض التي تسببها الرطوبة في المنازل غير الصحيّة، وتشغيل الأيادي العاملة المتواجدة في المخيمات الفلسطينية في لبنان والتي تتمتع بكفاءة في أعمال البناء والدهان والترميم.
ويقول مسؤول المشروع المهندس "طارق شعبان" أن " الفئة المستفيدة من المشروع هي من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، حيث أنهم يعيشون في منازل لا تمت بالمنازل بأية صلة، ولا حتى بالشكل. فهي غير صالحة للسكن، معظمها يعلوها أسقفٌ من الصفيح (زينكو)، والعديد منها معرض ٌ للسقوط والانهيار في أية لحظة… بيوت ٌ أشبه بعلب من الحديد، لا يفصل بين أحدها والآخر سوى بضعة سنتمترات أو لوح من الصفيح، أكل الصدأ منه وشبع".
وحول معايير اختيار المستفيدين من المشروعن يشرح المهندس: "المعايير الأساسية هي أن يكون المنزل غير صالح للسكن، وأن يكون من بين افرادها مرضى يحتاجون لجوّ صحي نظيف، أم ان يكون معيل العائلة إما متوفي او مفقود أو مريض".
ويتم المشروع بدعم من مجموعة من المتبرعين، وقد تمّ الانتهاء مؤخرا ً من ترميم 11 منزلا ً في مخيمات بيروت (برج البراجنة، صبرا، وشاتيلا) و12 منزلا ً في مخيم عين الحلوة في صيدا، ولاقى المشروع صدى إيجابياً عند هذه العائلات الفقيرة والتي عبّرت عن شكرها وامتنانها بدموع الفرح، فقد كانوا يبحثون عن مسكن، فوجدوا أبواب الرحمة مشرعة أمامهم، والوجوه الطيبة تبتسم راجية ً منهم دخول رحاب العطاء.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69622
