صيف بلادي.. مشروع للشباب الإماراتي لبناء الوطن

 

انطلقت مطلع الأسبوع الجاري فعاليات المشروع الوطني للأنشطة الصيفية "صيف بلادي 2011"، الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الإماراتية، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في أكثر من 55 مركزاً ثقافياً وشبابياً واجتماعياً على مستوى الدولة لاستقبال ما يقرب من 22 ألف طالب وطالبة حتى 15 من أغسطس المقبل.
 
من جانبه أكد خالد المدفع رئيس اللجنة العليا المنظمة للمشروع الوطني (صيف بلادي2011) أن المراكز المشاركة أكملت استعداداتها لاستقبال الطلبة، من خلال 155 دورة تدريبية علمية وثقافية وتراثية و70 ورشة عمل و100 مسابقة ثقافية واجتماعية ورياضية بالإضافة لأكثر من 80 محاضرة توعوية في مختلف المجالات ورحلة عمرة لـ 50 طالباً متميزاً.
 
جيل واع ومثقف
وقال المدفع، إن الهدف من المشروع هو بناء جيل واع ومثقف ببرنامج متكامل من شأنه تعزيز مشاعر الانتماء والولاء في نفوس الشباب، وتنمية الحس الوطني لديهم، واستثمار أوقات الفراغ بالطريقة المثلى وتقديم المفيد لهم، إضافة إلى جذب واستقطاب أكبر عدد من الشباب، وتدريبهم على مهارات وفنون جديدة، وصقل مواهبهم وزيادة قدراتهم، فضلا عن نشر ثقافة التطوع وخدمة المجتمع، واكتشاف المواهب الجديدة، ودعم ملكة القيادة سعياً وراء تنشئة جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء الوطن.
 
وتقدم المراكز الثقافية بالدولة وجبة متكاملة من الثقافة والترفيه والرياضة والتراث من خلال برامج للدورات العلمية في اللغة الإنجليزية والحاسوب والفوتوشوب ودورات في الفنون التشكيلية وأخرى في إدارة الوقت ورابعة في الأشغال اليدوية، بجانب محاضرات التوعية المرورية ودورات في ركوب الخيل والسباحة وكرة القدم، ودورات عسكرية في الأمن والسلامة والإسعافات الأولية ومبادئ التمريض، إضافة لدورات في أساسيات فن المسرح وحفظ القرآن.
 
فيما تركز المراكز الشبابية على تدريب الطلاب على الأعمال الإبداعية، من خلال مجموعة متوازنة من البرامج منها الثقافي والرياضي والفني والعلمي، فتقدم مجموعة دورات في تنظيم الوقت والتوعية الصحية وفي كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة والسباحة والكاراتيه والرماية بجانب الرحلات الترفيهية ودورات الحاسوب ودورات إعداد مهارات سوق العمل، ودورات في العزف والموسيقى.
 
وتستقطب المراكز الاجتماعية التابعة لهيئة تنمية المجتمع بدبي جهداً متخصصاً ودوراً فاعلا في ملء فراغ الطلاب بالتعلم المفيد والهادف من خلال دورات الكمبيوتر والأشغال اليدوية التي تستقطب في العادة عدداً كبيراً من الفتيات.
 
وتجتذب المراكز الشاطئية المئات من الشباب، من فئات عمرية مختلفة، وتحرص المراكز على تقديم أنشطتها وخدماتها التي تساهم في قضاء إجازة سعيدة ومفيدة للطلاب خلال الصيف، بشكل يومي من الخامسة وحتى الثامنة مساء، لتدريب المشاركين على الرياضات البحرية التي تشمل السباحة والغطس الحر ومسابقات التجديف، إلى جانب العديد من الأنشطة والمسابقات ودورات في كرة القدم الشاطئية والمعلب الصابوني ولعبة “ البيبي فوت”، والرياضات البحرية الأخرى.
 
55 مركزاً
من جانبه، دعا الدكتور حبيب غلوم العطار، نائب رئيس اللجنة العليا في صيف بلادي 2011، الطلبة وأولياء الأمور إلى التعرف على الأنشطة التي يقدمها المهرجان والمشاركة في الجديد منها، مطالباً الطلبة بابتكار فعاليات جديدة تزيد من معارفهم وإمكاناتهم بعيداً عن النشاط الصفي النمطي.
 
وقال إن “صيف بلادي” يركز هذا العام على طلبة المنطقة الشرقية، والمراكز الشاطئية، مشيراً إلى أن عدد المراكز المشاركة يتجاوز الـ55 مركزاً لتلبية الطلب المتزايد في بعض المناطق على المشاركة.
 
وأكد نائب رئيس اللجنة العليا أن اللجنة حرصت منذ البداية على أن تتوجه الفعاليات إلى أفراد الأسرة من الأطفال والشباب حتى يتمكن كل فرد مشارك بالمشروع من الاستفادة من إجازة الصيف على الصعيد الثقافي والاجتماعي والتعليمي والتوعوي والصحي من خلال الدورات العلمية وورش العمل والأنشطة الفنية والترفيهية والمسابقات والمنوعات التي يقبل عليها الشباب.
 
وأوضح أن المنظمين للمشروع الوطني يهدفون إلي خلق الشخصية الوطنية الواعية والمثقفة المدركة، مشيداً بالدعم والرعاية اللذين تحظيان به اللجنة العليا للمشروع وفعاليات صيف بلادي من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
 
وقال اللواء محمد سعيد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي إن مشاركة الشرطة في أنشطة صيف بلادي 2011، تتضمن تنظيم عدد من الفعاليات منها دورات متخصصة في الغوص تحت إشراف مدربين متخصصين للمشاركين من سن 8 سنوات وحتى 18 سنة، إضافة إلى دورة الخطيب الواعد لتشجيع الطلبة على مواجهة الجمهور والتعبير عن آرائهم وأفكارهم دون خجل وبأسلوب علمي صحيح، إلى جانب إتاحة الفرصة للفتيات للمشاركة في الفعاليات عبر دورات في التدبير المنزلي والفنون التشكيلية، إضافة إلى برامج المسابقات والألعاب الترفيهية التي تجذب الطلاب.
 
وأوضح ناصر الخراز رئيس لجنة المراكز الشبابية والثقافية والشاطئية أن اللجنة العليا لمهرجان صيف بلادي حرصت على أن تكون كل المراكز موزعة بشكل متوازن على إمارات الدولة كافة، على أن تتنوع أنشطتها وفعالياتها وفقاً للأهداف المرسومة لكل مركز، موضحاً أن المراكز الشاطئية وهي ثلاثة في رأس الخيمة ودبا وأم القيوين، إضافة إلى نادي الحمرية والذيد ستبدأ عملها اعتبارا من اليوم.
 
وأصدرت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن برنامج صيف بلادي 2011، مجلة أسبوعية لتغطية أنشطة وفعاليات المراكز الثقافية والشبابية والشاطئية والاجتماعية لصيف بلادي، ولاسيما الجوانب الرياضية التنافسية الترفيهية والثقافية وتغطية رحلات أفواج المراكز.
 
ووجه خليفة بوعميم، رئيس اللجنة الإعلامية بإعداد خطة إعلامية يومية لتغطية الفعاليات والأنشطة وإلقاء الضوء على عمل المراكز في مختلف المناطق وإبراز عمل مراكز اكتشاف المواهب.