الحملة تهدف لخدمة المجتمع المحلي
دشنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" الحملة الوطنية لمكافحة الديون السلبية "الدين.. شين" والموجهة إلى القطريين كأولوية للحملة في مرحلتها الأولى.
وقال الشيخ عائض بن دبسان القحطاني المدير العام لمؤسسة راف في مؤتمر صحافى "إن راف تنظم (الحملة الوطنية لمكافحة الديون السلبية) التزاما منها بمبدأ خدمة المجتمع المحلي الذي جعلته من أولويات عملها الإنساني".
وأضاف أن الحملة تأتي ضمن سياسة المؤسسة العامة ذات العلاقة بخدمة المجتمع المحلي، والمتمثلة في تنظيم حملات متنوعة على مدار السنة، ضمن أشهر محددة وتواريخ مضبوطة، لصالح مجموعة من المشاريع المجتمعية من قبيل (إعفاف – بساط الخير – برد عليهم – مكافحة الديون السلبية).
وقال: "تجاوبا مع مشاعر الفئة المديونة في المجتمع، وما تعانيه من حالات نفسية ضاغطة، مع ما تشكله هذه المعاناة من أثر سلبي على أسرة المديون وأبنائه، فقد قررت المؤسسة تنظيم هذه الحملة لتكون بجانب هذه الفئات، وتشعرها بنبض المجتمع القطري الكريم وتجاوبه مع ما تعانيه".
وأوضح أن الحملة تسلك مسارين: الأول توعوي، والغرض منه إعادة صياغة (الثقافة الاستهلاكية ذات الارتباط بالدين) بحيث سيتم من خلال هذه الحملة تحذير المجتمع من الإفراط في الاستدانة لأسباب غير ملحة، وهو ما أسميناه بـ "الدين السلبي" وأطلقنا عليه الوصف التالي «الدين.. شين»، والثاني تسويقي، بحيث سيتم تكوين صندوق مالي، يتم التسويق له، وتصرف مبالغه في تسديد ديون السجناء أو من رفعت ضدهم قضايا في المحاكم أو المهددين بالسجن.
خدمة المجتمع المحلي
وأوضح أن أهداف الحملة تتمثل في خدمة المجتمع المحلي من خلال دعم فئة المديونين بسداد الدين عنهم ومكافحة الثقافة الاستهلاكية التي تدفع بصاحبها للاستدانة لأغراض غير ضرورية ونشر مبدأ التكافل الاجتماعي والرقي بمدلولاته ليصبح (ثقافة مجتمعية) والحفاظ على نسيج الأسر وتماسكها من خلال رفع الدين عن معيليها وتوجيه عناية مؤدي الزكاة إلى هذه الفئة من فئات مصارفها الثمانية وتجسيد المعاني السامية التي يشكلها موروثنا الروحي والعقائدي في بعده الاجتماعي.
وأشار إلى أن قيم الحملة التي تعمل على دعمها هي الشفافية والتجرد والعمل المؤسسي الملتزم بالأنظمة واللوائح والشراكة نظرا لأن المؤسسة تؤمن بأهمية (الشراكة) كثقافة وممارسة، لا غنى عنها في تحقيق أهدافنا النبيلة كما ترى أن القطاع الحكومي من وزارات وهيئات يأتي ضمن أقوى الشركاء، وذلك بالنظر إلى ما يملكه من معطيات دقيقة، وما يقدمه من تسهيلات مهمة، وما يوفره من غطاء قانوني.
وثمن جهود الهيئات المتعاونة والمشاركة في الحملة وهى وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامي والمجلس الأعلى للقضاء.
وأكد أن القطاع الخاص يعد شريكا قويا في الحملة، لما يقدمه من دعم لشريحة الغارمين من فئات المجتمع المحلي، والتي يسعى الجميع إلى التخفيف من ضيقها، وإعادة حياتها وصولا إلى الاستقرار النفسي والأسري.
وقال القحطاني إن المستفيدين من الحملة (في بعدها التوعوي) هم عموم المجتمع (توعوي) وفئة الشباب (تثقيفي- مهارات إدارة الميزانية)، والمستفيدون من الحملة (في بعدها الخيري) المسجونون والمرفوع عليهم قضايا في المحاكم والمهددون بالسجن.
شروط الاستفادة
وذكر القحطاني شروط الاستفادة من الحملة وهي أن يكون المستفيد قطريا وأن تنعدم لديه جميع إمكانات السداد وتسهيلاته وأن يكون غرمه لسبب مشروع شرعا وعرفا وأن يتم التأكد من مطالبة الدائن بماله وعدم استعداده للتنازل أو التخفيف ويتم تقديم من له أسرة على من لا أسرة له.
ولفت إلى أن الهياكل التنظيمية للحملة مكونة من مجموعة من اللجان لتسهيل مهام الحملة ورسالتها، ويتكون الهيكل من لجنة عليا لها صفة إشرافية وتقريرية، يتخذ فيها القرار بالتوافق بين أعضائها، وتتكون من ممثل عن مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» وممثل عن وزارة الداخلية وممثل عن وزارة الشؤون الاجتماعية وممثل عن المجلس الأعلى للقضاء وممثل عن القطاع الخاص (شركة كيوتل).
وقال إن اللجنة التنفيذية للحملة مكلفة بالبحث الميداني، وجمع البيانات، وترتيبها، وتقديم الملاحظات عليها، بحيث تصبح جاهزة للبت فيها من طرف اللجنة العليا كما أنها مكلفة بوضع نظام داخلي وبرنامج توعوي ونظام بحث الحالة وفرق مساندة تقدم خدمات داعمة للجنة التنفيذية، كل في مجاله، وتعمل على مجال إعلامي وتسويقي وتوعوي والمفاوضين والشفعاء وفريق إداري وقانوني.
وقال إن الحملة تنطلق في المجال التوعوي بشعار «الدين.. شين» مع أول رمضان 1432هـ الموافق 1/8/2011 وتنتهي في 30/12/2011، وستكون على مراحل الأولى من 1/8/2011 إلى 1/10/2011، يتم خلالها توعية عموم الجمهور من خلال مختلف الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة وكذا المحاضرات والدروس وغيرها. والثانية من 2/10/2011 إلى 30/12/2011، تثقيفية تعنى بفئة الشباب في المدارس والجامعات والنوادي الثقافية والرياضية، بحيث سيستفيدون من مجموعة من الدورات المجانية ذات العلاقة بمهارات الثقافة الاستهلاكية وإدارة الميزانية.
وفي المجال التسويقي تنطلق حملة تسويقية لصالح صندوق الغارمين، تنطلق مباشرة مع فاتح رمضان المبارك، ويتم من خلالها التواصل مع جميع الفاعلين الاقتصاديين في البلد، من مؤسسات وأفراد، ليكون للجميع دور في خدمة المجتمع وتحمل المسؤولية الاجتماعية.
وفي مجال الصرف تنظر اللجنة العليا في آلية واضحة لصرف المساعدات، وذلك بمجرد ما يتوفر في الصندوق مبلغ كاف لتوزيعه.
وأشار إلى أن الحملة تقي وتخفف عبء الديون عن الأسر القطرية لحمايتها من الفساد. وطالب البنوك القطرية للتعاون مع الحملة مشيرا إلى أنها ستمتد في مراحلها إلى المقيمين. وأوضح أنه تم التنسيق مع الجمعيات الأهلية الأخرى العاملة في نفس المجال لمنع ازدواج استفادة المدينين.
وكان المؤتمر شهد حضورا من جانب مشاركي راف في الحملة وهم عادل المطوع ممثل شركة كيوتل وممثل صندوق الغارمين الدكتور يحيى النعيمي ونائب رئيس الصندوق ومدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الشؤون الاجتماعية محمد المهندي ومحسن العجي مدير إدارة خدمة المجتمع بصندوق الغارمين. وقال الدكتور يحيى النعيمي إن الحملة تعمل على إحياء أحد مصارف الزكاة الشرعية وهو الغارمون مشيراً إلى تركيز الحملة على الشباب لوقايتهم من الديون مستقبلا حيث يتم تنظيم ورش عمل لهم بعنوان «كيفية التعامل مع المال.
وثمن عادل المطوع ممثل شركة كيوتل مشاركة الشركة بالحملة لإسعاد العوائل القطرية فيما ذكر محسن العجي أن صندوق الغارمين سيعد كشوفا بها نسبة وتناسب بين المبلغ الذي يتم جمعه والمستفيدين من الحملة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69642
