وفد من عيد الخيرية يتفقد اطفال الصومال
تفقد وفد مؤسسة عيد الخيرية خلال زيارته الأخيرة لمقديشو المركز القومي لطب العيون، بهدف الوقوف على عمليات تشخيص الحالات المرضية والعمليات الجراحية والتصحيحية التي تجري بداخله واحتياجات هذا المركز من كوادر بشرية وأجهزة وإمكانات للقيام بدوره على أكمل وجه.
ويقوم المركز القومي لطب العيون منذ مطلع شهر شوال الجاري بإجراء عمليات جراحية للمصابين بأمراض العيون والعمى، بدعم مؤسسة عيد الخيرية خاصة عملية المياه البيضاء التي تمنع المريض المصاب من الرؤية تماماً وتفقده حاسة البصر، ولذا فإن مؤسسة عيد سارعت في إنقاذ مثل هؤلاء المرضى وحصر أعدادهم للبدء في تقديم العلاج.
ويوضح علي بن عبدالله السويدي المدير العام لمؤسسة عيد الخيرية بالقول أن شركاءنا في جمعية المنهل المنفذة لمشاريع عيد الخيرية قامت بجولة داخل المخيمات لرصد الحالات وأتت بها إلى هنا حيث المركز الطبي لإجراء العمليات اللازمة لها. وقد بلغ عدد المصابين بمرض المياه البيضاء والذين نهدف لعلاجهم خلال هذا الشهر 1000 مصاب بالمرض وعقب العملية سيكون المريض بمشيئة الله قادرا على الرؤية بعد يوم أو يومين من إجرائها.
وأشار علي السويدي إلى أن المؤسسة ستبدأ باستقبال أعداد جديدة بعد معالجة الألف مصاب، حيث سيتم فتح الباب لاستقبال ألف مصاب آخرين لإجراء نفس العملية لهم علما أن تكلفة العملية للشخص الواحد تساوي 200 ريال.
ودعا أهل الخير والإحسان في قطر إلى الاستمرار في التبرع ومد يد العون ومساعدة هؤلاء المصابين حتى يروا النور ويبصروا من جديد، وقال: "لا شك أن التكلفة بسيطة فمبلغ 200 ريال فقط يعيد البصر إلى شخص حُرم من هذه النعمة الغالية التي لا تقدر بثمن لدرجة أنه غير قادر على الذهاب للمطابخ للحصول على حصته من الوجبات الجاهزة والطعام ما يتطلب من أعضاء جمعية المنهل الذهاب إليه لمده بالغذاء، ناهيك عن المعاناة التي يلقاها هذا الرجل أو تلك السيدة المصابة في مسايرة أمور حياتها اليومية وهي على هذه الصورة التي يمكن أن تتغير بسهولة بإذن الله ثم مساعدة أهل الخير في قطر. إنها فرصة كبيرة للمساهمة في مثل هذه البرامج الصحية التي تعتبر بسيطة في عملها وغير مكلفة لكن أثرها عظيم وكبير ويكفي أن هذا المصاب سيكون قادرا بعد علاجه على تلاوة وقراءة كتاب الله عز وجل وقادر على العيش بصورة طبيعية بلا عوائق".
ويضم المركز القومي لطب العيون أطباء متخصصين في العيون والبصر والذين يبذلون قصارى جهدهم لعلاج الحالات المصابة ليس فقط بالمياه البيضاء بل بأمراض العيون الأخرى وإن كانت الإمكانات محدودة في ظل الأعداد المتزايدة وهو ما التفت إليه وفد مؤسسة عيد ووعد باتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة لضمان استمرار وصول الإمدادات الطبية اللازمة والإمكانات المادية المعينة للأطباء داخل المركز.
مواصلة الدعم
من جانبه دعا د يوسف العوضي رئيس الفريق الإغاثي المواطنين والمقيمين في قطر إلى مواصلة دعم أبناء الصومال في محنتهم لتمكين مؤسسة عيد من تعزيز قاعدة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، وتوفير العلاجات والمواد الدوائية اللازمة في مراحل العلاج المختلفة.
وأشاد بجهود أهل قطر وإقدامهم على التبرعات خلال الفترة السابقة ما كان له أثر كبير وساعد في إفطار آلاف الصائمين في الصومال خلال شهر رمضان المبارك ودعا لمواصلة التبرع للتعامل مع عمليات النزوح اليومية والمستمرة من جانب الأسر وكبار السن والأطفال إلى العاصمة الصومالية هربا من مناطقهم التي تضررت من الجفاف والنزاعات ونرجو من الأخوة في قطر أن يستمروا في العطاء وأناشد الأخوة في دول الخليج والدول العربية والإسلامية بتقديم يد العون والمساعدة، وهذا سيكون في ميزان حسناتهم فيقول الله سبحانه وتعالى (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرا وَأَعْظَمَ أَجْرا). فكل من يقدم فإنه يقدم لنفسه قبل أن يقدم للآخرين لأن هو الذي يحصل الأجر ويكون في ميزان حسناته.
ونبّه العوضي لوجود خمسة مراكز صحية لعيد الخيرية في مقديشو تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية وأنواع العلاجات المطلوبة لإغاثة المرضى ومداواتهم.
ظروف قاسية
وفي جولة داخل المركز القومي لطب العيون أوضح د. عبدالصمد حسن محمد مدير المركز الذي يتبع جمعية المنهل المنفذة لمشاريع عيد الخيرية في مدن مختلفة بالصومال أن الفريق الطبي قد قام بجولة داخل المخيمات الموجودة بالعاصمة لحصر المرضى، وتبين خلال الجولة أن بعض الأفراد غير قادرين على الذهاب للمطابخ للحصول على المساعدات الغذائية لإصابتهم بالعمى ومع إجراء الفحوصات تبين إصابة الغالبية العظمى منهم بمرض المياه البيضاء.
وتابع بالقول من هنا بدأ الفريق الطبي للمركز باستقبال الحالات وإجراء العمليات اللازمة لها بدعم ورعاية مؤسسة عيد الخيرية التي لم تتوانَ عن تقديم الدعم اللازم ليرى هؤلاء المصابون النور من جديد، وقد كان لجهودهم المؤسسة بعد الله الفضل للشروع في علاج ألف حالة خلال شهر شوال الجاري. على أن يتم استقبال أعداد جديدة في المستقبل القريب بعد الانتهاء من الحالات الموجودة حاليا.
ورأى د. عبدالصمد حسن أن الظروف القاسية التي مر بها المصابون من جفاف والتعرض لأشعة الشمس الحارقة وراء الإصابة بالعمى وانعدام الرؤية ويعد المسنون هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، إضافة إلى وجود حالات مرضية أخرى مصابة بما يسمى المياه السوداء.
وتابع فريق عيد الخيرية إجراء عملية طبية لعلاج مصاب بمرض المياه البيضاء وقام الشيخ الدكتور إبراهيم مبارك بوبشيت الداعية المعروف بمؤسسة عيد الخيرية بتوجيه رسالة من الموقع لأهل قطر وجميع المسلمين لإعانة أبناء الصومال قال فيها: "إن الساعات التي يقضيها الطبيب داخل غرفة العمليات هذه من أعظم الساعات، فهو يقوم بعمل نبيل وعليه أن يحتسب أجره عند الله وكذلك المتبرع والممرض والممرضة جميعهم يساهمون في تحقيق هذا العمل النبيل".
واختتم بوبشيت بالقول: لقد زرنا مع وفد عيد الخيرية هذا الموقع ورأينا ما يجرى فيه وننقل لكم الحقائق التي كفيناكم بها التعب عبر القارات ولكن نقول في الختام كونوا عونا لإخوانكم وأدخلوا الفرحة عليهم فلعلكم تجدون أجرها في يوم خير من هذا اليوم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69667
