انطلاقا ً من أهمية الدعم النفسي والاجتماعي خلال فترة الأزمات والحروب والكوارث، وضمن مشاريعها المستمرة لإغاثة الشعب السوري، اختتمت مؤسسة "الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية" الدورة التدريبية حول الدعم الإجتماعي والنفسي للعاملين في مجال اغاثة النازحين السوريين في لبنان.
وما يجسّد أهمية هذه الدورة أن مقدّمها هو البروفيسور المعروف الدكتور "مأمون مبيّض"، إستشاري الطب النفسي، الذي نفذ زيارات للعديد من العائلات السورية التي نزحت إلى لبنان، وكوّن فكرة عن مدى الضرر الذي خلفته الحرب في نفوسهم.
الدورة
وأقيمت دورة الدعم الإجتماعي والنفسي في طرابلس، بتنظيم من جمعية التقوى الإجتماعية الإسلامية، واستمرت على مدى يومين كاملين، حضرها أكثر من 30 شخصاً من العاملين في مجال الإغاثة من عدة جمعيات إنسانية في لبنان، ومن بين الحضور كان هناك متطوعون نازحون سوريون.
وتهدف الدورة إلى توعية العاملين الإجتماعيين والمتطوعين على الآثار النفسية للحرب والنزاعات، والسعي للوقاية من هذه الآثار، وزيادة الوعي حول ردود الفعل النفسية- الاجتماعية الناتجة عن تعرض الافراد للكوارث، و القيام بالدعم النفسي- الاجتماعي قبل وأثناء وبعد الكارثة، و تنمية مهارات العاملين في هذا المجال، بالاضافة الى كيفية إعطاء الدعم نفسي لشرائح المجتمع من أطفال ونساء ومسنين، واكتساب القدرة على التمييز لمن يحتاجون إلى دعم نفسي اجتماعي ومن لا يحتاج
وانقسمت الدورة إلى عرض نظري وآخر عملي، حيث ركز الدكتور "مأمون مبيض" خلال الدورة على القيام بتمارين تطبيقية ولعب أدوار متخيلة من أجل الاستيعاب الكامل لحالات تصادف العاملين في مجال الاغاثة، مما لقي استحسانا وتجاوبا كبيرا من المشاركين الذين بادروا بتقديم أحداث مؤثرة مروا بها.
ومن ابرز محاور الدورة الرعاية النفسية للمساعدين، وآليات مساعدة الذات، وتأثير الصدمات، والعناية بالاحتياجات النفسية لمقدمي المساعدات، والصدمات النفسية عند الأطفال، والأعراض الشائعة لصدمات الأطفال، والرسم كعلاج، وطريق التغيير، ورحلة الشفاء" وغيرها الكثير من الموضوعات.
تقييم المشاركين
وخلال الورشة قال الدكتور "مأمون مبيّض" للمشاركين في الدورة، بعد أن استمع إلى ما قالوه خلال الجلسة التقييمية الأخيرة :"نسيتُ كل تعبي عندما سمعتُ هذا الكلام..".
وقد أصرّ المشاركون على ممارسة ما تعلموه في تأهيل ودعم النازحين السوريين، ليساعدوهم في التخفيف من وطأة ما حلّ بهم، وقد تبيّن أنّ الدورة قد مسّت الحضور بشكل عميق، حيث طالبوا بالمزيد من الدورات في هذا المجال، لانّ الحاجة كبيرة والجرح عميق. وفي ختام الدورة، تم توزيع الشهادات على المشاركين والمشاركات من قبل السيد "جاسم العلي" مشرف برنامج الحملة إلى لبنان.
تجدر الإشارة إلى أنّ حملة اغاثة الشعب السوري التي تنفذها مؤسسة الشيخ عيد والتي تحمل شعار "سوريا تستغيث.. فهل من مغيث"، تسعى إلى توفير المواد الغذائية والمساعدات العينية والأدوية والمستلزمات الطبية لإغاثة آلاف الأسر المشردة والمرضى والجرحى.
ويذكر القيّمون على المؤسسة أنّ هذه الحملة الموسعة لدعم وإغاثة الشعب السوري تهدف إلى الوقوف إلى جانب العائلات النازحة اجتماعيا وصحيا، وتأمين الاحتياجات الرئيسية للنازحين في أماكن تواجدهم من المأوى والمسكن والأغطية والفرش وغيرها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69722
