عيد الخيرية تختتم حملة (دلنا عليهم) للأسر المتعففة

 

وزعت مؤسسة عيد الخيرية عبر مركز الشيخ عيد الاجتماعي مليوني ريال لمساعدة 153 أسرة من المواطنين والمقيمين من الأسر المتعففة، تبرع بها عدد كبير من محسني أهل قطر الخير من المواطنين والمقيمين.
 
 وصرح مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي بعيد الخيرية المهندس عبدالله بن ناصر الكعبي عن انتهاء "حملة دلنا عليهم" التي تم إطلاقها خلال شهر ديسمبر من العام المنصرم للدلالة على الأسر المتعففة وجمع بيانات عنهم قد نجحت نجاحا ملموساً.
 
وأشار إلى أن المركز استقبل خلال هذه الفترة أكثر من 500 اتصال للدلالة على تلك الأسر من الجيران وأهل المسجد وغيرهم، وقد استقبل المركز خلال تلك الفترة ضمن حملة جمع التبرعات لصالح الأسر المتعففة داخل قطر والتي تمت الموافقة عليها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية تبرعات نقدية بلغت قيمتها )مليونين وألفا ومئة واثنين وأربعين ريالا) دعماً للأسر المتعففة والمحتاجين، وذلك نظراً لارتفاع الحس الاجتماعي لدى أفراد المجتمع القطري رجالا ونساءً، وكذا أصحاب الشركات والمؤسسات الذين لا يألون جهداً في الوقوف جنباً إلى جنب مع إخوانهم المحتاجين انطلاقاً من مبدأ التكافل الاجتماعي، حيث ظهر تفاعل المجتمع بأفراده ومؤسساته لدعم وكفالة الأسر المتعففة من أسر الأرامل والمطلقات وأصحاب الدخل المحدود بما يكفل لهم حياة معيشية كريمة.
 
كما واستقبل المركز مئات الاتصالات للسؤال والاستفسار عن الأسر المحتاجة والفقيرة وكيفية التبرع لهم. مما سمح لقاعدة بيانات دلنا عليهم أن تتسع، حيث تم رصد ما يزيد على 500 أسرة متعففة خلال شهر لا تزال ملفاتها تحت الدراسة، فمن ركائز حملة دلنا عليهم حصر أكبر عدد من الأسر وتفقد أحوالهم ميدانيا والوصول إليها مباشرة. فخلال اليوم الواحد يزور مسؤول قسم البحث الاجتماعي أسرتين أو ثلاث أسر لبحث حالتها وتفقد أمورها.
 
 وأوضح الكعبي أنه يتم مساعدة العديد من الأسر المتعففة كإجراء مؤقت وعاجل إلى حين الاعتماد النهائي لقيمة المساعدات لتلك الأسر، الذي يتم إقراره بعد اجتماع لجنة المساعدات التابعة لمركز الشيخ عيد الاجتماعي مما يؤدي إلى إحداث فرق واضح في المستوى المعيشي للأسر بإذن الله.
 
وقال الكعبي إن مركز عيد الاجتماعي حرص على إطلاق حملة دلنا عليهم للدلالة على الأسر المتعففة لما وجده من دعم واسع من المتبرعين وأصحاب الأيادي البيضاء الذين يبحثون عن المحتاجين لمد يد العون والمساعدة لهم، وألمح أنه يمكن تفعيل الحملة بشكل واسع بما يخدم أفراد المجتمع بدعم كبار التجار والمراكز التجارية وأفراد المجتمع القطري من الرجال والنساء الذين لا يألون جهدا في دعم ومساعدة المحتاجين عبر المؤسسة.
 
 وبين مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي أن المبلغ استفاد منه 48 فرداً في علاج المرضى بقيمة 854.271 ريالا، كما استفادت 77 أسرة بسداد ديونهم التي بلغت قيمتها الإجمالية 437.227 ريالا، وتم توزيع 212.000 ريال على 73 أسرة لعدم توافر دخل وفرصة عمل لعائل الأسرة، ودفع رسوم 27 طالبا بقيمة 161.823 ريالا، وإيجارات لعدد 19 أسرة بقيمة 151.000 ريال، ومساعدة 54 أسرة لقلة دخلهم وعدم كفايتهم من الحاجات الأساسية بمبلغ 131.320 ريالا، وتجديد إقامة 18 فرداً ممن لا يستطيعون توفير قيمة تجديد إقامتهم، وتوفير تذاكر سفر لعدد 5 حالات بقيمة 11.000 ريال.
التفاعل الاجتماعي
 من جهته أوضح يوسف جاسم نائب مدير مركز الشيخ عيد الاجتماعي أن التفاعل الاجتماعي بشكل عام يعطي مؤشرا قويا لنجاح حملة دلنا عليهم منذ انطلاقها لوجود التوافق بين أفراد المجتمع على ضرورة مساعدة المحتاجين بالدلالة عليهم والتعريف بظروفهم ومعاناتهم حتى يتثنى بحث ظروفهم وتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم، مشيراً أن الحملة قد تكون بداية لمشاريع ضخمة تخدم الأسر المتعففة.
 
 تجدر الإشارة إلى أن المساعدات التي يتم صرفها لتلك الأسر لا تقتصر على المبالغ المقطوعة فحسب، بل يتم دعمهم بمساعدات شهرية حسب حالة الأسرة وعدد أفرادها ومدى حاجتها.
 
كما أن قرابة 1500 أسرة تستفيد من مساعدات مركز الشيخ عيد الاجتماعي سنويا بمبلغ 5 ملايين ريال تقريبا، فهناك مساعدات مالية شهرية لعدد من الأسر، كما أن هناك مساعدات تموينية شهرية يساهم بها فاعلو الخير من المواطنين يستفيد منها قرابة 300 أسرة متعففة، وذلك بتسلمها كوبونات شراء مدفوعة بالتعاون مع بعض المجمعات التجارية والاستهلاكية، كما يقدم المركز مساعدات عينية لكثير من الأسر سواء كانت فرشا للمنزل من غرف النوم أو المجالس والسجاد والأجهزة الكهربائية والمنزلية والتي يتبرع بها المحسنون من الأفراد من المواطنين والمقيمين، وكذلك المساعدات الغذائية عبر مشروع حفظ النعمة الذي يجمع ما يفيض من أطعمة الولائم والمناسبات.
 
 فالمساعدات التي يقدمها المركز الاجتماعي تكون إما مالية مثل: دفع إيجار المسكن، ودفع الرسوم الدراسية للطلبة، والمصروفات العلاجية لتوفير الدواء اللازم للحالات المرضية وذلك عن طريق التعاون والتنسيق المستمر مع مؤسسة حمد الطبية. وإما مساعدات تموينية شهرية عبر الكوبونات، بالإضافة إلى سلة رمضان الغذائية، وتوزيع لحوم الأضاحي، هدية العيد، كسوة العيد، والحقيبة المدرسية.