أرشيفية
طبق الخير طريقة لجمع التبرعات، تقدم فيه بعض الأطباق المعدة من الأهالي بجانب المدرسات، وأيضاً بجانب التبرعات العينية من الشركات التجارية لتباع جميعها ويخصص ريعها لصالح المدرسة أو لصالح الأعمال الخيرية.
طبق الخير تجربة ناجحة أسهم فيها كثير من النساء والرجال بالدعم المادي والعيني والرأي والفكر، وما زال عطاؤهم مستمراً، كل هذا لبحثهم عن الأجر والثواب على ما يقومون به من أعمال، طالبين رضا الله من وراء ذلك.
لكن في بعض الأماكن والتي تقام فيها مثل هذه الأطباق، من يضمن أن ريع هذه الأطباق يذهب للخير، ويذهب للجمعيات الخيرية، أو لأعمال الخير. وكيف تكون المصداقية فيه بعد أن أصبحت هذه الأطباق في الفترة الأخيرة تقام في كل مكان.
أما في المدارس فقد كان الهدف الأول من إقامة (طبق الخير) هو غرس قيم ومبادئ معينة في نفوس الأبناء، ولكن هذه الأطباق بدأت تبعد عن غايتها وأهدافها، حيث أصبح الكل يتنافس كم جمع، وكيف جمع.
إحدى المدارس المستقلة عملت طبق خير للأطفال، وقد كان الشيء المستنكر جداً أولاً: أن يباع الأكل بسعر يبدأ من خمسة ريالات وأكثر، فكيف لطالب الابتدائي أن يشتري بهذا السعر، وكم يكون مصروفه حتى يشتري ما يراه أمامه، ونحن نعرف الأطفال في هذه السن، ونعرف طريقة تفكيرهم.
إحدى الأمهات أخبرتني أن مدرسة ابنها قد نظمت يوماً (لطبق الخير)، وكتشجيع منها أعطته مبلغاً من المال، حتى يساهم ويشتري بما لديه.
وتقول الأم عندما سألته ماذا اشتريت وماذا أكلت، تقول تفاجأت بأنه لم يأكل أكثر من طبقين صغيرين، وأخبرها أنه أعطى المدرسة كل المبلغ الذي أعطته إياه والدته، وقد كان المبلغ كبيراً بعض الشيء، وقال إن المُدرسة لم تعد له الباقي، وخجل أن يقول لها ذلك.
وقال لها إن صديقه أيضاً أعطى المُدرسة (فلوس)، ولكنها لم تعطه شيئا، وقالت له إنه لم يسلمها شيئاً، ويقول لها أنا كنت معاه، وعطاها فلوسه كلها، وأنا قلت لها إنه عطاها، لكنها ما سمعت كلامنا، وأخبرها أيضاً أن صديقهم الثالث أخذت منه المُدرسة كمية كبيرة من الريالات ولكنها لم تعطه إلا (شاي كرك).
بعد كل هذا ماذا نعتقد أننا غرسنا في نفوس هؤلاء الأطفال الثلاثة، وغيرهم الكثير، أليس من الأفضل أن تكون هناك جهة مختصة تقوم بمتابعة مثل هذه الأمور، بالاتفاق مع من يريد أن يقيم مثل هذه الأطباق، وحتى لا يختلط الحابل بالنابل، ويضيع الهدف الرئيسي من هذا العمل الخيري.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=69932
