أنا عربي .. الأقصى مسؤوليتي

 

ما يحدث في القدس وما يعانيه المسجد الأقصى المبارك من مؤامرات ودسائس تستوجب على كل عربي مسلم تحمل مسؤوليته الدينية والعربية والوطنية تجاه القدس والمسجد الأقصى، وضرورة الدفاع عنهم بكل ما نملك وأن نكون جنود مجندة من أجل حماية القدس المسجد الأقصى المبارك.
 
 فها هم الصهيونية يجولون ويصولون في القدس ويواصلون تهويدها وتوسيع النشاط الاستيطاني ببناء المزيد من الأحياء السكنية والوحدات السكنية، كما تزداد وطأة المؤامرات على أهلنا الصامدين في القدس بهدف إجبارهم على الرحيل وتهجيرهم من أرضهم، كما تقوم الجمعيات الصهيونية بنشاط كبير ودولي من أجل زيادة الهجرة إلى فلسطين.
 
كما تقوم " إسرائيل " يوميا بتزوير الحقائق التاريخية والشهادات والآثار سعيا منها لإثبات أن لليهود حق تاريخي في القدس، ولكن كافة جهودهم لإثبات هذه الأكاذيب باءت بالفشل أمام الحقيقة الواضحة كالشمس أن القدس إسلامية عربية فتحها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله وحررها الناصر صلاح الدين الأيوبي وستحرر بإذن الله قريبا من دنس بني صهيوني على يد الجيل الإسلامي الجديد؛ وما يحدث في وطننا العربي من إزالة العروش الحاكمة ما هي إلا مقدمات لتحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك..
 
وفي إطار التعريف بالسياسات الإسرائيلية الصهيونية الهادفة لتهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك وطرد المقدسيين من أرضهم أطلقت نقابة المهندسين الأردنيين وملتقى القدس الثقافي مسابقة لطلبة المدارس الأردنية بعنوان " أنا أردني .. الأقصى مسؤوليتي " وهي تستهدف التعريف بالجرائم الإسرائيلية وسياسات تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، كما تستهدف هذه المسابقة تعريف الطلبة الأردنيين بالقدس من حيث التاريخ والجغرافية والطبيعة والحضارة، وتستهدف تنشيط الطلاب في البحث في أسئلة المسابقة وتشجيع روح التنافس بينهم .
 
إن مثل هذه المبادرة رائعة وتعبث بالنفوس الأمل وتحيي الهمم والنشاط في نفوس الطلبة وتثبت الكثير من المعلومات المهمة عن القدس والمسجد الأقصى وما يتعرض له من مؤامرات تهويدية ونشاط استيطاني واسع..
 
إن هذه المسابقة تحتاج إلى تعميم على كافة الدول العربية والإسلامية وذلك ضمن حملة كبيرة من أجل إحياء تحرير القدس والمسجد الأقصى في نفوس الجيل القادم والجيل الذي سيحرر القدس بإذن الله، إننا هنا بحاجة إلى خطة علمية عملية محكمة من أجل تعميم ثقافة تحرير القدس وإسلامية القدس وتاريخ وتراث القدس بين الجيل العربي الشباب، فهناك الآلاف من الشباب العربي لا يعرف عن القدس وتاريخها أو طبيعتها سوى القليل وهناك من الشباب العربي لا يعرف شيئا عن القدس سوى اسمها.
 
كما أننا بحاجة إلى جهد إعلامي عربي ودولي كبير يرافق حملة تعريف طلبة المدارس في القدس والمسجد الأقصى كما تحتاج هذه المسابقات إلى تبني من قبل جامعة الدول العربي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجاليات الإسلامية في الدول الغربية لما لهذه المسابقات والنشاطات الثقافية من أهمية كبيرة في نفوس الشباب وتحيي همم الشباب للتعرف على القدس وتجهيز النفوس للمشاركة في الجيوش المحررة للقدس والمسجد الأقصى قريبا بإذن الله .