بالإنسانية ندعوكم: يداً بيد لمساعدة اللاجئين السوريين

أطفال سوريون لأسر لاجئة في تركيا- ارشيفية

قصدْتُ بيروت طالباً للعلم فكانت وجهتي الجامعة الأمريكية. آملاً بالحصول على شهادة أقيم عليها أولى ركائز عمري التي قد تختصر  بـ"حاز الطالب فلان على شهادة البكالوريوس من الجامعة الأمريكية في بيروت". ولكن الحياة بمصائبها وأعوانها غالباً ما تفرض علينا مسائل أخرى تولد من رحم الحواس، فكل يوم تمر فيه يخلق لك عَبرةً وعِبرة. كلاهما له الفضل في تغيير نفسك وتوسيع إدراكك.
 
فيخلق السؤال عندي كما إخوتي الطلبة أقصدت الأمريكية يوماً لأكون إنساناً يولي أخيه الإنسان شيئاً من الإنسانية؟ هل كنت أضع في دفاتر أهدافي مدَّ اليد لمن يطلبها اليوم لتكون يده هدفي عند حاجتي إليها؟ طرحت على نفسي تلك الأسئلة فكانت إجابتي أني لم أدون ذلك في دفاتري وإنما قد تندرج تحت السطور. فلم يكن لي هدف قبل دخولي أسوار هذه الجامعة إلا الحصول على شهادةٍ تمكنني من حيازة مركزٍ مرموقٍ يوماً ما في المستقبل الذي بعد قربه.
 
والشعور ببعد المستقبل ما هو إلا الإحساس بطول كل يوم تمضي معه بعض مصائبه وإنجازاته. فها هنا اليوم وبوجود الشجر والحجر والتراب الذين قد شهدوا على نجاحات وإنجازات طلاب هذه الجامعة العريقة حين كان لهم فعلهم وتأثيرهم في المجتمع اللبناني ومن ثم العربي ننطلق بمشيئة الله بمشروعٍ إنساني لمد اليد لمن هم بحاجة لمد يد العون من إخوتنا من الشعب السوري بكل طوائفه وعروقه وانتماءاته، الذي لطالما استقبل ورحب وأعان أشقاءه العرب من الفلسطينيين واللبنانين والعراقيين.

لم تعد الأنا تجدي نفعاً في الحالات الإنسانية. فاليوم يحملنا الضمير الإنساني لأن نكتب كل ضمائر اللغة العربية تحت راية النحن التي نأمل أن نبني على صروحها مشروعاً لمساعدة أخوتنا من اللاجئين السوريين. "يداً بيدْ لمساعدة اللاجئين السوريين" هو عنوان مشروعنا التضامني.

(يداً بيد) ما هو إلا مشروعٌ طلابيٌّ إنساني مستقل لم يمضِ من عمره سوى أسبوعين ولكن بمعدَّل نموٍّ فاق التوقعات. وعلى كلِّ مشروعٍ ناجحٍ أو عملٍ تُنتظَر ثماره أن يحمل أسُساً يتَّفق على بنائها قبل المباشرة لتكون القاعدة متينة ولتحمي البناء من تداعيات الانهيار.
 
مجموعتنا الطلابية ترحب بأيِّ فردٍ يودُّ الانضمام إليها ولكن تحت شرط يتيم وهو عدم إدخال الآراء والانتماءات السياسية والدينية الشخصية. يمكن لكلٍّ منا أن يشارك تحت شعار الإنسانية الذي اخترناه لأملنا أن يشمل تحت رايته الجميع.
 
ضع أفكارك السياسية جانباً و لو لساعة من وقتك لزرع البسمة على شفاه طفل حزين أو لمساعدة أمٍّ تضع وليدها أو لمواساة هرمٍ أنهكه السفر. فالمساعدة هي هدفنا الأول والأخير وبطرق عدة كإيجاد مأوًى قد يكون كفيلاً بردِّ شتاءِ بيروت عمن ليس لديهم القدرة لتأمين المسكن وتقديم المساعدات الغذائية آملين ألا يبات جائعٌ في بلادي، وتعليمُ كلِّ طفلٍ مشرفٍ على صعوبة هذه الحياة.

الآن خذوا عنا أهدافنا وطموحاتنا ولتكن لكم فيها روح المساعدة والإغاثة الإنسانية، فأهدافنا لا تتطلب معجزةً إلهية أو مصباحاً سحريَّاً، فكلُّ ما نحتاجه هو التوفيق من الله و وقوفكم بالصَّف طلاب وطالبات وأساتذة أكارم آملين نجاح هذا المشروع.

هذا عنواننا وهذا هدفنا وهذه وجهتنا. ولا تكتمل مساعينا إلا بكم. فكلنا أمل أن تكونوا معنا قلباً وفعلاً.
 
ولكلِّ من يودُّ التواصل معنا ليزيد من فرص نجاحنا فنحن متواجدون على صفحتنا على الفيس بوك حيث تتضح بها كلُّ أهدافنا وفعالياتنا.

"يداً بيدْ لمساعدة اللاجئين السوريين"