بين سرطان الجسد وسرطان العيب..إنسان

طفلة مصابة بالسرطان- أرشيفية

أثناء إنشغالنا بدعم وكفاح قضية بغاية الأهمية والنُبل كقضية الكفاح ضد مرض السرطان، يجب أن لا نغفل عن أهمية كفاح سرطان آخر: وهو سرطان العيب وسرطان النقد والسخرية.

فمّما شدّني وأثّر بي كثيراً رؤية مقال تم نشره بموقعين مختلفين وتحت عنوانين مختلفين لنفس الموضوع.

بين عنوان بغاية التحفيز والتشجيع والرفع من المعنويات: (أنجلينا جولي تظهر جسدها بثقة بعد إجراء العملية)، وعنوان آخر غير إنساني، وغير مراع لأي مشاعر: (جولي بلا ثديين في هاواي).

فقد تغاضى الإعلام ونسي تماماً بأن الممثلة الشابة أنجلينا جولي، برغم شهرتها وجمالها، قامت بمشاركة تجربتها الشخصية لاجراءها عملية استئصال ثدييها كإجراء وقائي – نظراً لوجود جين BRCA1  لديها بنسبة عالية تزيد من احتمال إصابتها بسرطان الثدي إلى 89% –  وذلك بهدف تشجيع العديد من النساء اللواتي قد تكون النسبة عالية لديهن أيضاً على اتخاذ القرار المناسب والحفاظ على صحتهن، وهو قرار ليس بالسهل ليتم أتخاذه ولا مشاركته مع الآخرين بالتأكيد.

لذا أتمنى أن نتذكر دائماً أن ديننا هو دين رحمة ومحبة، وأن المرض اختبار من الله عزوجل، يمتحن به بعضاً منا ولا يد لأحد به، وأن نتذكر أهمية ودور الإعلام في دعم القضايا الإنسانية وتغيير نظرة المجتمع إليها ونشر الوعي بها.

أتمنى أن نفكر جميعاً بكلماتنا قبل أن نكون سبباً لإمتناع مريضة عن تلقي العلاج الذي قد ينقذ حياتها، خوفاً من النقد أو النبذ الإجتماعي أو حتى السخرية.

ولنفكر أكثر ونتخيل شعور سيدة تقرأ هذا المقال وقد قامت فعلاً بعملية استئصال للثدي ومدى تأثر مشاعرها به.

ونتخيل ما سيكون شعورنا – لا قدر الله- لو أن إمرأة عزيزة على قلوبنا كأمهاتنا، أخواتنا أو زوجاتنا، اضطرت لخوض مثل هذه التجربة.
 
تعريف بعمل الاميرة :
 
تقود سمو الأميرة دينا مرعد مؤسسة الحسين للسرطان منذ عام 2002 بصفتها مدير عام للمؤسسة. وبصفتها أم لطفل نجا من مرض السرطان، فقد عملت الأميرة دينا بشغف على تهيئة سبل النجاح لمؤسسة الحسين للسرطان في حشد وتوحيد جهود جميع قطاعات المجتمع في الكفاح ضد السرطان.

وبهذه الصفة، عملت الأميرة دينا على تأسيس وتطوير قسم جمع التبرعات والتطوير في المؤسسة، بحيث أصبح واحداً من أفضل مؤسسات جمع التبرعات في الأردن والمنطقة وقد نجحت المؤسسة في ضم كافة فئات المجتمع إلى كفاحها ضد مرض السرطان. واليوم، تعتبر مؤسسة الحسين للسرطان أكبر مصدر للأموال غير الربحية المكرّسة للكفاح ضد مرض السرطان في الأردن.

ولأن الأميرة دينا من الشخصيات القيادية الرائدة في مجال الدعوة للكشف المبكر والفحص لسرطان الثدي للنساء في الأردن، فقد انتخبت رئيسة فخرية للبرنامج الأردني لسرطان الثدي.

وتتمتع الأميرة دينا بحضور قوي على المستوى الدولي، فهي تشغل العديد من المناصب منها:
-رئيسة فخرية مشاركة للجنة العمل العالمية لجامعة هارفرد من أجل توسيع إمكانات الوصول إلى السيطرة على السرطان ورعاية المرضى المصابين به في العالم النامي.

-عضو في الفريق الاستشاري الرئاسي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان وسفيرة لبرنامج سفراء الإعلان العالمي لمكافحة السرطان.

– مبعوث عالمي رسمي لمؤسسة لليفسترونج

–  عضو فعال في مبادرة كلينتون العالمية

– عضو شرف في مجموعة العمل للسيطرة على السرطان في منطقة البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا.

وفي أيلول عام 2011 ألقت الأميرة دينا الكلمة الرئيسية بالنيابة عن المجتمع المدني (المؤسسات الإجتماعية والمدنية والتطوعية) في حفل إفتتاح مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة عالي المستوى حول الأمراض الغير معدية.