جامعة النجاح الوطنية في نابلس بالضفة الغربية- أرشيفية
كما هو معلوم ,إصلاح المؤسسات الفلسطينية أصبح ضرورة ملحة وعاجلة ,يتطلب الجهد الجماعي لتفعيلها ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب والأهم من ذلك اتخاذ قرار سياسي بهذا الخصوص من أعلى الهرم السياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية للبدء فورا بالتغيير الهادف والمسؤول.
وما يهمنا كذلك أن تبدأ عملية الإصلاح والتغيير في قطاع التعليم العالي"الجامعات",حيث ما يفرض علينا هو الأعداد السليم للطالب الجامعي ,الذي يتحمل المسؤولية المستقبلية لسوق العمل الفلسطيني وسد كافة الثغرات التي واكبت حياة السلطة منذ قيامها في 1/7/1994م دون مراعاة جدية ومدروسة لعمل هذه الجامعات ,مما وضعنا أمام المشاكل التالية :
1. اتجه التعليم العالي نحو التنافس بين مؤسساته المختلفة بدلا من التكامل الوطني.
2. عدم تجاوب التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد وفرص العمل .
3. تدن في المستويات الأكاديمية وتضخم هائل في عدد المؤسسات وإعداد الطلبة ونقص في التجهيزات.
4. فقدان ثقافة التعلم والبحث العلمي.
5. هناك في بعض الحالات – هشاشة خطيرة في الإدارة .
ولا بد كذلك من الإشارة على أن الوضع الحالي لهذه الجامعات يحتوي على خطرين:
أ- عدم تلبيه قطاع التعليم لاحتياجات المجتمع الثقافية والاقتصادية وأن استمرار تخريج أشخاص غير مؤهلين أو يحملون مؤهلات لا تتلائم مع فرص العمل سيؤدي إلى مشكلة اجتماعية ومأزق اقتصادي ضخم .
ب- اعتماد قطاع التعليم على المساعدات الخارجية .
ويمكن أجمال ما يلزم لجعل التعليم العالي يسهم في حل المشاكل المذكورة أعلاه:
1) أعادة صياغة العملية التربوية.
2) إعادة تنظيم وهيكلة المؤسسة التعليمية ابتداء بالصف الأول، وانتهاء بقطاع التعليم برمته.
3) ربط القطاع التعليمي بالاقتصاد الوطني من ناحية المدخلات – الاستثمارات – والمصروفات اللازمة – ومن ناحية أخرى المخرجات –المؤهلات المتوقعة بتعريفها العريض.
4) توفير الإمكانيات اللازمة لتفعيل عملية البحث العلمي.
5) تفعيل دور مجلس التعليم ورفده بالكفاءات العلمية.
6) وضع الشخص المناسب في المكان المناسب والابتعاد عن العشوائية والمحسوبية في التعيين.
7) ارفاد الجامعات بالاساتذة المتخصصين ذوي الكفاءات العالية وانتقائهم عن جدارة .
8) تأسيس دائرة خاصة في مجلس التعليم العالي للرقابة والتفتيش على الجامعات بهدف إرشادها نحو الصواب وإيقاع العقوبات بحق المخالفين فيها.
9) تفعيل التعاون التنسيقي بين الجامعات خدمة للأهداف التعليمية .
10) اعتماد القانون كمرجعية قانونية في جميع الأحوال.
أن جل أبناء الشعب الفلسطيني يتطلعون إلى مؤسساتنا التعليمية بعيون محدقة من اجل حياة أفضل , نزولا عند الحكمة لقائلة:
"التفكير العقلي ,لون من ألوان الحرية ,والحرية لا تتجزأ ,فإذا كانت سجينة فكيف يمكن للعقل أن يبحث عن حياة أفضل".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70160
