عناصر المجموعة خلال احدى الأعمال التطوعية
يحاول الشباب الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 48 أن يرسموا طريقا لهم ضمن التحديات الكبيرة التي يعيشونها، والمتغيرات العربية التي واكبوها طوال الفترة الراهنة، فمن الناصرة انطلقت مبادرتهم بتشكيل جسم يضمهم ويلم شمل أحلامهم وهمومهم من أجل تغيير واقعهم.
بديل شبابي
يُعرف فادي ناصر مجموعة "شباب من أجل التغيير"، أنها مجموعة شبابية اجتماعية سياسية تتناول قضايا الساعة التي نعيشها بقالب شبابي، انطلقت برؤية بلورها الشباب الفلسطيني بالداخل بعد أن نلمس أهمية وجود جسم يجمعهم بعد ثورات الربيع العربي التي شهدتها المنطقة، ومن هذا المنطلق أنشأت المجموعة لتكون إلى جانب الشعوب، وتبلورت كطرح بديل للأحزاب الموجودة بالبلاد بسبب ترهلها وعدم تلبيتها لطموحنا كشباب، وعدم إعطائها أجوبة شافية لممارساتها وطروحاتها للشباب.
يقول ناصر، إن لمجموعتهم الشبابية "سياج مشاركة" يقيمون على أساسها مشاركتهم وأنشطتهم وهي أسس يجمعون عليها جميعهم وعلى أساسها يتحركون، فهم مع الشعوب المقهورة، يؤكدون على انتمائهم الإنساني أولا فوق أي انتماء.
وشمل ناصر بقية النقاط وتأييد مجموعته مع تطوير الآليات النضالية الإبداعية التي تخاطب عقول الشباب وتحثهم على الخروج من حالة اللامبالاة ورسم مستقبلهم بأيديهم، ويشير ناصر أنهم ضد الممارسات الانفرادية للقيادات المحلية المندرجة تحت راية الديمقراطية الزائفة، والبعيدة عن تطلعات الشباب، وضد التعصب الديني والقومي والجنسي، ولا نقبل لغة العنف وتهديد أمن الشعوب.
وتنحاز "مجموعة شباب من اجل التغيير" لقضايا العمال والطبقات المسحوقة وتسعى إلى تحويل قضايا المرأة من مطالب إلى ممارسة، وتطمح إلى تكوين مجتمع أفضل يرتكز على الوعي والثقافة وينتمي إلى الكرامة الوطنية، كما وتنحاز لصياغة مفهوم جديد لنسيج اجتماعي تقدمي يتطور من خلاله آليات حضارية للنقاش والتحاور.
نظرة تنموية
ولمجموعة "شباب من اجل التغيير" برامج عمل تنموية إلى جانب السياسية، تولي من خلالها اهتماما بالجانب الاجتماعي الإنساني لفلسطيني الداخل بأنشطة تطوعية.
يفندها ناصر بالقول :"نلفت الانتباه من خلال أنشطتنا وبرامجنا إلى حاجات المجتمع العربي بالداخل بمختلف فئاته، كالأعمال التطوعية التي قمنا بها بالبلدة القديمة بالناصرة التي تعاني من الفقر والإهمال، وقمنا بأعمال ترميم لملاعب أطفال ومتنزهات حتى تحث الشباب على التطوع من اجل العمل بأيديهم ليغيروا واقعهم بأبسط الأدوات".
ويشير ناصر إلى أن الأنشطة والبرامج البديلة التي يقومون بها تحاكي عقول الشباب الفلسطيني بالداخل وتشرح وجهة نظرهم وتحثهم للخروج بخطوات عملية، من اجل التأثير حتى لو بجرعات صغيرة، ولكن المهم كبداية هو أن نكون جزء فعال بمجتمعنا ونضع همومنا بأيدينا لا بأيدي غيرها من اجل تقرير مصيرنا.
كما وتطرق ناصر إلى المسيرة التي قامت بتنظيمها المجموعة ضد قانون رفع منع الأذان بالوسط العربي، ونظمنا مسيرات ضد العنف والمشاكل الاجتماعية المختلفة التي عاني منها مجتمعها، والى يوم المرأة وكيفية تعامل الشباب مع قضايا المرأة من خلال رسائل الكترونية تم توجيهها لتوعية المجتمع، ولفت الانتباه إلى يوم الأرض ومشاركتهم بإحياء هذه الذكرى من خلال زيارة إحدى القرى المهجرة بصحبة الأطفال وتوعيتها بهذا اليوم وغرس قيم الأرض بنفوسهم وتوعية الشباب العربي أيضا بقضايا شعبهم حتى يكونوا واعيين لهمومهم السياسية وحقوقهم بأرضهم.
وسائل إبداعية
المجموعة تتناول قضايا الساعة بقالب شبابي
وأكد على أهمية تواصل الشباب الفلسطيني بالداخل مع إخوانهم بالضفة والقطاع، ومن ضمن فعاليات يوم الأرض التي نظمتها المجموعة كانت لهم زيارة تضامنية لريف مدينة نابلس ضد هجمات المستوطنين، وقاموا بتوزيع مساعدات عينية للعائلات المحتاجة هناك.
وتتطلع مجموعة "شباب من اجل التغيير" التي أنشأت مطلع عام 2011 إلى إيجاد روزنامة بديلة يطرحها الشباب الفلسطيني بالداخل لقضاياه الاجتماعية لمعالجة قضايا مختلفة كالعنف والتعصب الحزبي خاصة أنهم يعيشون بوسط يهودي كأقلية عربية لبناء مجتمع متنور قادر على التعامل مع قضاياه الاجتماعية والسياسية بحكمة اكبر وبأدوات ووسائل إبداعية ناجعة من اجل إحداث تغيير نوعي.
وتضم المجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" 1300 شخص من مختلف المدن العربية بالداخل، ويتحرك كنواة أساسية للعمل 120 شابا وشابة بشكل تطوعي وتمويل ذاتي.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70782
