الجدار الفاصل تسبب في تفتيت الضفة الغربية
قالت الأمم المتحدة في تقرير لها بشأن الأحوال المعيشية لنحو 230 ألف فلسطيني في 67 منطقة قريبة من الجدار الفاصل الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية، إن 18 في المائة من الـ 30 ألف مزارع فلسطيني الذين كانوا يعملون في الأراضي الواقعة في زمام الجدار حصلوا أخيرا على تصاريح إسرائيلية بدخول أراضيهم.
وقد بحث التقرير، الذي صدر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للمنظمة الدولية، أحوال 15 منطقة يقطنها حوالي 10 آلاف فلسطيني باتوا محصورين بين الجدار الفاصل وإسرائيل، و52 منطقة أخرى يقطنها حوالي 220 ألف فلسطيني على “الجانب الفلسطيني” من الجدار.
وكانت إسرائيل قد بدأت في تشييد الجدار عام 2002 على أراض تقع في الضفة الغربية بهدف الاستيلاء عليها ،وعندما يكتمل الجدار سيقطتع 8.6 في المائة من أراضي الضفة الغربية.
وينقل تقرير الأمم المتحدة عن قيادات محلية أنه من بين 30 ألف فلسطيني من الذين كانوا يزرعون حقولهم على الجانب “الإسرائيلي” من الجدار، لم يحصل سوى 18 في المائة منهم على تصاريح إسرائيلية بدخول حقولهم.
وقد توقف حوالي 3 آلاف فلسطيني عن التقدم بطلبات للحصول على تراخيص بسبب تكرار رفض طلباتهم.
ويقول التقرير أيضا إن 67 بوابة شيدت في الشريط الأرضي البالغ طوله حوالي 200 كيلومتر.
ويفتح من تلك البوابات يوميا 19 بوابة لمرور الفلسطينيين الذين يحملون تصاريح لكنها تغلق خلال الليل بينما تفتح 19 بوابة أخرى خلال ومسم الحصاد أو أسبوعيا حسبما ذكر التقرير.
ويقول التقرير أيضا إن 9 قرى من بين الـ 19 قرية التي تضررت بسبب تشييد الجدار الفاصل، أفادت أن النساء الحوامل اضطروا لمغادرة منازلهم قبل أسابيع من وضع مواليدهم للحصول على رعاية صحية مناسبة.
ويقول أيضا إن أكثر من نصف تلك القرى لا تتوفر فيها المنشآت الصحية الأساسية وهو ما يجعلهم مضطرين للمرور عبر البوابات الموجودة في الجدار الإسرائيلي للحصول على العلاج.
ويضيف التقرير أن الكثير من الفتيات والشباب المخطوبين يجدون صعوبة في الالتقاء بسبب القيود المفروضة على الحركة وهو ما يسبب مشاكل في المجتمع الفلسطيني .
وقد تسبب الجدار الفاصل الذي يمر بمحاذاة مستوطنات إسرائيلية في تفتيت الضفة الغربية ،وقد تم تشييد 60 في المائة منه أساسا في شمال الضفة الغربية وحول مدينة القدس.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70803