الشركات التجارية في قطاع غزة تحذر من انهيارها بسبب إغلاق المعابر

تهدد سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة الشركات التجارية بأزمة حقيقية وخسائر فادحة مما يتطلب تعاون الجميع من أجل فتح المعابر على اعتبار أنها المتنفس الوحيد والثغرة الأساسية لإنعاش الحياة في قطاع غزة.
فقد أكد رجل الأعمال محمد اليازجي أن كميات كبيرة من البضائع محجوزة داخل ميناء أسدود وهي بحاجة إلى قرار لإدخالها إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من العمال توقفوا عن العمل بسبب عدم إدخال المواد الخام لتشغيل المصانع الأمر الذي يهدد بأزمة حقيقية في قطاع غزة، منتقداً سماح إسرائيل بإدخال المواد الغذائية ورفضها إدخال المواد الأخرى بحجة عدم وجود شريك فلسطيني، متسائلاً: كيف يتم إدخال المواد الغذائية في ظل عدم وجود شريك فلسطيني؟ لافتاً إلى أن هذه ذريعة تفرضها إسرائيل من أجل تجويع الشعب الفلسطيني وخنقه في قطاع غزة.
من جانبه قال رجل الأعمال ناصر الحلو” لا يجوز بأي ظرف من الظروف معاقبة مليون ونصف المليون مواطن في قطاع غزة لدوافع سياسية” ، مطالباً جميع الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية والإسرائيلية بتحمل المسؤولية أمام هذا الحصار الخانق على السكان.
وأوضح نبيل شحيبر صاحب إحدى الشركات للتجارة والمقاولات بغزة أن إغلاق المعبر التجاري “كارني” أثر بشكل كبير على عمل الشركة حيث تم وقف كافة الأعمال الإنتاجية الخاصة بالبلاط بسبب منع وصول الإسمنت والحصمة والكورس مما أثر على جميع مصانع الباطون والبلوك في قطاع غزة.
أما إبراهيم صبرة مدير شركة محيط للتجارة العامة والمقاولات قال أن شركته التي تستورد القطع الحديدية اللازمة للبناء وعربات الباطون قد انعدمت في الوقت الحالي نتيجة إغلاق المعابر مما دفع بعض عملاء وزبون الشركة إلى الهروب وعدم التعامل معها حيث يتجه إلى أماكن أخرى يتعامل معها مما يوقف الحركة التجارية بالشركة ويعمل على شلها، مطالباً بضرورة إدخال المواد الخام عن طريق المعابر حتى يتم إنعاش الحركة التجارية في الأسواق والشركات.
حازم أبو العون مسئول المبيعات في شركة الرياشي للتجارة الدولية قال أن حركة البيع والشراء انعدمت كلياً في الآونة الأخيرة لأن اعتمادنا في الأساس يتركز على الاستيراد والتصدير وكافة البضائع لدينا تأتي من الخارج وهي الآن توقفت بشكل نهائي.
وفي هذا الإطار قال المهندس زياد الظاظا وزير الاقتصاد الوطني: أن وزارته تسعى جاهدة من خلال الاتصالات المكثفة التي تجريها من أجل فتح كافة المعابر والمنافذ التجارية في قطاع غزة وذلك للسماح بإدخال المواد الخام للشركات والمصانع التي أوقفت عملها منذ ما يقارب الشهر في قطاع غزة، معتبراً أن معبر المنطار “كارني” هو المعبر التجاري الوحيد الذي يمكن من خلاله الخروج من هذه الأزمة الضيقة.
وحذر محمد الحرباوي رئيس مجلس إدارة بال تريد من الانعكاسات السلبية المترتبة على إغلاق المعابر وتحويل قطاع غزة إلى منطقة مساعدات إنسانية، مؤكداً أن القطاع الخاص هو الأكثر تضرراً نتيجة لهذا الحصار مطالباً رجال الأعمال بفحص إمكانية اللجوء إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية فيما يتعلق بالبضائع المحتجزة في الموانئ الإسرائيلية وضرورة تكثيف العمل على إعادة فتح معبر المنطار.