غزة على أبواب رمضان .. بين الفقر والحصار

أيام قليلة تفصلنا عن هلال شهر رمضان الكريم, وآمال المواطنين في قطاع غزة متشتتة بين أمنية وأخرى, متأملين أن يجعل الله شهر رمضان لهذا العام طعماً مختلفاً من كل النواحي.
مواطنو قطاع غزة أجمعوا على أنهم صابرين رغم الحصار والآلام والمعاناة التي لم يذقها شعب من قبل, وأيقنوا أن صبرهم مصيره الفرج القريب, غير آبهين بما حل وسيحل بالقطاع من حصار وإغلاق للمعابر, وانقطاع للكهرباء, بما يعتبرونه عقاباً جماعياً.
فبعض المواطنين تمنوا أن يأتي شهر رمضان بكسر للحصار وفتح للمعابر ورفع المعاناة عن المواطنين, وبعضهم أعرب عن أمله إلى العودة وحدة الوطن والشعب في الضفة والقطاع.
المواطنة أم رامي لبد قالت: “نحن نعيش في قطاع غزة كالأسرى, الذين ينتظرون الفرج القريب ولكننا لا نيأس, ونأمل أن يأتي علينا رمضان هذا العام وقد عم الخير على قطاعنا الحبيب وقد شهد كسراً للحصار ورفع للآلام والمعاناة التي أثقلت المواطنين وأهمتهم”.
أمنية خاصة
لكل واحد من المواطنين له أمنيته الخاصة وفي الغالب أنها تكون معروفة مثل أن يفك الحصار وأن تدخل الأموال أو أن يفرج عن الأسرى, أما الطفل محمد حسين (14 عاماً) مصاب بمرض السرطان فقد كانت أمنيته أن يفتح المعبر ليخرج للعلاج في دولة أخرى.
وقال الطفل حسين وقد ظهرت عليه آثار المرض الذي أنهكه كثيراً :” أنا أمنيتي أن تفتح المعابر حتى أستطيع العلاج قبل شهر رمضان وأن أعود لأهالي وأعيش معهم فرحة شهر رمضان وفرحة العيد كبقية الأطفال من سني, فأنا لا أتمكن من اللعب بسبب مرضي ولا أتذوق طعماً للحياة”.
وأضاف حسين بكلمات اقشعر لها بدني وكادت الدمعة أن تنحدر من عيني إلا إني أمسكت نفسي :” أنا ما بدي أموت بدي أعيش وألعب زي باقي الأطفال, ليش كده يحرمونا حتى أن نعالج بالخارج, مش حرام عليهم”.
المواطنة أم رامي لبد قالت: “نحن نعيش في قطاع غزة كالأسرى, الذين ينتظرون الفرج القريب ولكننا لا نيأس, ونأمل أن يأتي علينا رمضان هذا العام وقد عم الخير على قطاعنا الحبيب وقد شهد كسراً للحصار ورفع للآلام والمعاناة التي أثقلت المواطنين وأهمتهم”.
ودعت المواطنة لبد, المواطنين الفلسطينيين بالتقرب إلى الله, وأن يجعلوا رضى الله هو غايتهم وأن يدعوا الله بأن يفك الحصار عن شعبنا ووطننا وأن يزيل الهم والغم.
دعوة للثبات
الدكتور نسيم ياسين – أمين سر رابطة علماء فلسطين وقال :” نأمل من إخواننا المواطنين بأن يعملوا على إغلاق باب الشيطان في هذا الشهر الكريم وأن يعم الحب و الود والتكافل والتعاون فيما بيننا حتى نبني مدينتنا الفاضلة كما بناها رسول الله صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة”.
وأضاف في رسالة لتثبيت المواطنين بغزة :” نحن نعيش في ظل الحصار الظالم أهله، و المؤامرة الرهيبة على شعبنا والمحاصرة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، نأمل من الله سبحانه وتعالى أن ييسر الأمور و يفتح أبواب الخير انطلاقاً من قوله تعالى :” ولو أن أهل القرى آمنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض”.
ودعا الدكتور ياسين, جميع المواطنين بألا ييأسوا ولا يقنطوا من رحمة الله ، فإن رحمة الله وسعت كل شئ, قائلاً :” علينا أن نستغل شهر رمضان المبارك في الطاعات والتقرب إلى الله عز و جل حتى يفرج الله كربتنا و يتقبلنا مع الصالحين”.