منذ الساعة الرابعة والنصف من فجر الجمعة الثانية من شهر رمضان، بدأت ليلى سمارة وشقيقتها منى من مدينة نابلس، شد رحالهما باتجاه المسجد الأقصى الذي لا يبعد سوى 69 كم باتجاه الجنوب، في محاولة لنيل شرف صلاة رمضانية في أولى القبلتين.
تقول ليلى: اجتهدنا أن نخرج من نابلس في ساعة مبكرة، بعد السحور مباشرة، من أجل ضمان الوصول قبل صلاة الظهر في المسجد الأقصى، وتفادي تأخير الحواجز”.
ومثل ليلى، توجه مئات آلاف الفلسطينيين من مدن الضفة الغربية للصلاة في المسجد الأقصى، رغم انتشار أكثر من 500 حاجز عسكري إسرائيلي ثابت ومؤقت، وفي ظل حالة من ” الإغلاق المعلن بسبب دخول ما يسمى ” عيد الغفران” لدى اليهود”، إلا أن معظم هؤلاء أدوا الصلاة على مداخل القدس وربما حواجز تبعد عن المدينة عشرات الكيلومترات حيث منع الناس من مغادرة مناطقهم باتجاه المدينة المقدسة في بعض الأحيان.
تضيف ليلى التي لم يسمح لها بزيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى منذ ثلاث سنوات، رغم محاولات عديدة أبطلتها الإجراءات الاحتلالية، إنها بعد عدة ساعات وصلت وشقيقتها إلى حاجز قلنديا العسكري جنوب القدس.
وتروي: عندنا وصولنا الحاجز، كان هناك آلاف المواطنين ينتظرون السماح بالمرور باتجاه القدس، وكان بينهم شيوخ ومسنين مرضى وأطفال، ومع الوقت بدأ الجيش بإحضار قوات معززة، واقتربنا من وقت الصلاة دون أن يسمح لأي منا بالدخول تحت أي ظرف.
ورغم التهديدات التي أطلقها جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص باتجاههم ورشهم بالغاز، إلا أن جميع من وصولوا إلى الحاجز لزموا أماكنهم، ومع دخول وقت الصلاة بدؤوا بافتراش الأرض، بعضهم بالكراتين وآخرين حملوا سجاجيد الصلاة من بيوتهم، وأدوا الصلاة جماعة بخطبة وأذان على الحاجز.
هذا المشهد تكرر أيضا على حاجز ” الكونتينر” بين القدس وبيت لحم وعلى حاجز جبع جنوب القدس أيضا، حيث احتشد آلاف المواطنين منذ ساعات الفجر للسماح لهم بالدخول إلى القدس ولكن دون جدوى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70838
