الحصار يشل عمل الجمعيات الخيرية الفلسطينية في رمضان

موسم المشاريع الخيرية تبلغ ذروته في رمضان لكن هذا العام مختلف !, فلا وصول للحوالات البنكية من أهل الخير أو الممولين بالخارج بسبب حجج واهية اختلقتها قوات الاحتلال ، حيث جاء قرار محاربة الجمعيات الخيرية التي تعول عشرات الآلاف من الأسر في ظل الحصار الخانق الذي يعاني منه المواطنين في ظل ازدياد حاجتهم للمساعدات .
**الحوالات البنكية
صقر أبو هين رئيس جمعية المجمع الإسلامي بغزة قال: إن العمل الخيري في جمعيته تضرر بشكل كبير من الحصار المستمر ، مرجعا المشكلة الأساسية إلى عدم قدرة الجمعيات على استقبال حوالات الممولين والمتبرعين عن طريق البنوك المحلية أو الوسيطة ما حال دون تنفيذ المشاريع الخيرية والاغاثية .
وحسب كلام أبو هين فإن المضايقات المالية ليست بالجديدة لكنها اشتدت مؤخرا الأمر الذي أصبح يهدد حياة عشرات الآلاف من أبناء الشهداء والأسرى والفقراء وغيرهم.
وتابع:”قبل سنتين تم تجميد الأرصدة وأصبحت البنوك الأردنية العاملة هنا لا تتعامل معنا دون أي سبب وجيه وأحيانا لا يبررون إحجامهم عن التعامل وأحيانا قالوا لنا اسحبوا أرصدتكم دون إبداء الأسباب”.
أما أبو أحمد عضو مجلس إدارة جمعية الصلاح الإسلامية كبرى الجمعيات الخيرية بقطاع غزة فأكد هو الآخر أن البنوك تقوم بإرجاع كافة الحوالات الواردة لجمعيته مما أدى إلى شل معظم أنشطة الجمعية.
وأضاف الخطيب أن معظم تلك الحوالات يتم إرجاعها بزعم وجود أخطاء في البيانات الرسمية أو الأسماء مما يؤدى عادة لعرقلة المعاملات التي تنتهي دائما بتعذر وصول الحوالات للمؤسسة الخيرية.
وتمثل جمعية الندوة العالمية للشباب الإسلامي واحدة من المؤسسات الداعمة للجمعيات الخيرية وقد تقلصت أنشطتها مؤخرا بشكل كبير .
وفي معظم الحالات تمر المعاملات بقطار من البنوك المحلية أو الوسيطة ولا تصل في النهاية ليد الفقير والمحتاج وذلك حسب ما خططت له إسرائيل وأعوانها.
**المتضررون
ودخل المستفيدون من خدمات الجمعيات الخيرية بشكل دوري في شهر رمضان الحالي شهرهم السابع من الحرمان والفقر المدقع.
ففي جمعية الصلاح الإسلامية وحدها تضرر من الحصار أكثر من 10000 يتيم كانوا يتلقون مساعدات شهرية تصل لأكثر من 350000$ بينما حرم 1000 معاق و 1000 أسرة فقيرة من مساعدات شهرية مشابهة.
كما توقفت في جمعية الصلاح المشاريع الموسمية مثل الطرود الغذائية ومشاريع إفطارات رمضان ومشروع الحقيبة المدرسية وغيرها.
أما في جمعية المجمع الإسلامي فقد تضرر بشكل أساسي أكثر من 5000 يتيم معظمهم لم يحصل على شيء منذ 7 شهور بينما توقفت أيضا المشاريع الموسمية والطرود الغذائية بشكل كامل بعدما كان المجمع ينفذ منها 3-4 مرات كل عام.
والحديث هنا عن أرقام وسجلات المحتاجين سواء في جمعية الصلاح أو المجمع ليس إلا مثالا يعبر عن أعداد مماثلة في الجمعيات الخيرية الأخرى.
**حصار شديد
وبمرارة يندى لها الجبين يمكن القول أن حصار الشعب الفلسطيني ووقف المساعدات عن الجمعيات الخيرية ازداد بشكل كبير بعد قرار حكومة فياض إغلاق أكثر من مائة جمعية.
وأكد أبو أحمد عضو مجلس إدارة جمعية الصلاح أن وسائل الإعلام نقلت خبرا عن قرار صادر عن الخزانة الأمريكية يصنف جمعية الصلاح على لائحة الإرهاب.
واستغرب أبو أحمد من التلقائية والسرعة التي دفعت البنوك للتعامل مع القرار الأمريكي الذي لم تنقله على حد قوله سوى وسائل الإعلام دون أن تتضح أصوله وأسبابه.