ضرب الحصار على المرضى في قطاع غزة باباً من فولاذ حيث لا مفر من الموت البطيء الذي حصد أرواحاً عديدة فقدت القدرة على الانتظار، وما زالت أرواح أخرى تقاوم بأنفاسها الأخيرة لعلها تجد من ينقذها في اللحظات الأخيرة.
المريضة رويده عمر عبد شكشك تبلغ من العمر 54 عاماً ترقد في قسم العناية المكثفة في مستشفى غزة الأوروبي منذ أسبوعين وهى في حالة غيبوبة تامة، حيث تعاني من الفشل الكلوي وضعف في عضلة القلب إضافة إلى مرضها المزمن بالسكر والضغط وقد أجريت لها في السابق ثلاث عمليات قلب مفتوح في مستشفى المقاصد والأردن.
وكانت المريضة قد تعرضت للضرب المبرح على صدرها من احد جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء زيارتها لابنها الأسير إسماعيل عمر شكشك في سجن كفار يونا الأمر الذي فاقم مرضها وحولت حينها للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس للعلاج.
ويخشى ذوو المريضة من مفارقتها الحياة لعدم تمكنها من السفر للعلاج في مصر، وهي الآن تعيش تحت الأجهزة الطبية ولا يمكن رفع هذه الأجهزة عن جسمها وحاجتها ماسة للعلاج في مصر.
ويقول نجلها الأكبر أحمد والألم يعتصر قلبه ان والدته تعد أيامها أمام أعينهم وهم لا يملكون أن يفعلوا أي شيء لعلاجها ، ويضيف” من الممكن في أي لحظة أن تتعرض والدتي للوفاة نتيجة إصابتها بمرض القلب”.
ويناشد ابنها مؤسسات حقوق الإنسان الدولية والعربية بممارسة الضغط على الاحتلال للسماح لوالدته للخروج للعلاج في مصر، نظرا لصعوبة حالتها واحتمال وفاتها في أي لحظة نتيجة عدم وجود الدواء اللازم لعلاجها، وهي بحاجة فورية لغسيل الكلى نظرا لإصابتها بالفشل الكلوي.
ولا يزال الحصار على قطاع غزة يحصد بلا رحمة أرواح المواطنين والمرضى من أهالي قطاع غزة، الذين انقطعت عنهم كل الآمال في الخروج للعلاج أو دخول الدواء بسبب رفض الاحتلال فتح المعابر وبالتالي منعهم من الخروج للعلاج بحجج يزعم أنها أمنية، ليصل عدد من توفوا جراء ذلك إلى 19 ضحية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=70852
